تنظيم ولاية سيناء يعلن مسؤوليته عن هجمات في المحافظة

الجمعة 2015/04/03
هجمات سيناء جاءت بعد إعلان السيسي تشكيل قوة عربية لمحاربة الإرهاب

القاهرة- أعلنت جماعة إسلامية متشددة في مصر تبايع تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة مسؤوليتها عن هجمات وقعت في محافظة شمال سيناء وأسفرت عن مقتل ضابط جيش و14 جنديا واثنين من المدنيين.

وقال تنظيم ولاية سيناء في بيان نشر في صفحة تنشر بياناته على تويتر إن مسلحيه استعملوا القذائف الصاروخية وأسلحة أخرى في الهجمات التي وقعت أمس الخميس وأبرزت التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة رغم أنها تشن واحدة من أقسى الحملات على المتشددين الإسلاميين في تاريخ البلاد.

وقال بيان الجماعة التي كانت تسمي نفسها من قبل أنصار بيت المقدس إن الهجمات استهدفت سبعة حواجز أمنية على الطريق الساحلي بين مدينة العريش عاصمة شمال سيناء ومدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة.

وكان 32 شخصا على الاقل بينهم 15 جنديا ومدنيان قد قتلوا الخميس في هجمات متزامنة في شمال سيناء حيث يقاتل الجيش فرعا محليا لتنظيم الدولة الاسلامية، في حين تسعى القاهرة لتشكيل عصب القوة العربية المشتركة لمحاربة الارهاب.

واعلن مسؤولون محليون في الشرطة ان "ارهابيين" هاجموا بالرشاشات وقاذفات الصواريخ خمسة حواجز عسكرية. وتستخدم السلطات المصرية عبارة "إرهابيين" لوصف مسلحي المجموعات الجهادية المتواجدة في المنطقة.

ووقعت الهجمات في جنوب الشيخ زويد على بعد نحو 15 كلم شرق العريش كبرى مدن شمال سيناء. وقتل في الهجوم مدنيان و15 جنديا و15 مهاجما خلال تبادل لاطلاق النار تلى الهجمات، بحسب الشرطة. وجرح 17 عسكريا وستة مدنيين ايضا. ولا يمكن التحقق من هذه الارقام من مصدر مستقل.

وكثف المسلحون الاسلاميون الذين يعلنون انتماءهم لتنظيم "الدولة الاسلامية" الهجمات الدامية ضد الجيش والشرطة في شمال سيناء المحاذية لاسرائيل وقطاع غزة.

وتسعى جماعة انصار بيت المقدس التي انشئت في 2011 لضرب اهداف في اسرائيل لاقامة خلافة في "ولاية سيناء" تكون جزءا من "الخلافة" التي اعلنها التنظيم في سوريا والعراق.

كما تقول انها تستهدف قوات الجيش والشرطة المصرية ردا على قمع الاسلاميين انصار الرئيس السابق محمد مرسي الذي اطاحه الجيش في صيف 2013.

وتؤكد السلطات المصرية مقتل 500 من رجال الامن والجنود في هجمات نفذت بشكل خاص في شمال سيناء منذ 2013.

وتقول منظمات حقوق الانسان ان قوات الامن المصرية قتلت اكثر من 1400 من انصار مرسي وسجنت اكثر من 15 الفا كما صدرت احكام قضائية بالاعدام بحق مئات منهم بعد جلسات مستعجلة وصفتها الامم المتحدة بانها "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

وتأتي هجمات الخميس بعد اربعة ايام من اعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال القمة العربية التي استضافتها شرم الشيخ السبت عن تشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة "الجماعات الارهابية" في المنطقة.

واتفق القادة العرب على تشكيل هذه القوة خلال اربعة اشهر على ان تكون قودة دائمة. وكانت جامعة الدول العربية والسيسي خصوصا يدعوان منذ اشهر على تشكيل هذه القوة لوقف تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويقول الدبلوماسيون والخبراء ان مصر ستشكل العمود الفقري لهذه القوة في حال تشكيلها كونها اكبر البلدان العربية ولديها اكبر جيوش المنطقة وافضلها تسليحا.

ويهدد تنظيم "الدولة الاسلامية" مصر في الشرق في سيناء وكذلك على حدودها الغربية مع تقدم الفرع الليبي لهذه الجماعة في ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى. وتشارك مصر منذ اسبوع في التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي ينفذ حملة ضد الميليشيات الحوثية في اليمن.

ومع ذلك برزت خلافات في وجهات النظر بشأن اهداف القوة المقبلة، وفق الخبراء الذين يقولون ان هذا الامر لا يبشر بالخير لان الرياض تعتبرها "قوة سنية" هدفها مواجهة نفوذ ايران التي حققت تقدما في العراق وسوريا ولبنان واليمن، في حين ان دولا اخرى عل راسها مصر تعتبر انها في المقام الاول لمواجهة "تنظيم الدولة الاسلامية".

ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه قتل مئات من قوات الجيش والشرطة في هجمات شنها المتشددون في شمال سيناء.

1