تنويع الرياضات يخفف الترهلات بعد انخفاض الوزن

الخميس 2015/03/26
الخبراء ينصحون بتجربة جل الآلات الرياضية في نفس اليوم

بيروت - كشفت جملة من الدراسات أن من ينجحون في تخفيض أوزانهم يواجهون لاحقا مشكلة الترهل، التي تطلق على ارتخاء الجلد بعد ذوبان الدهون المكتنزة تحته، ولأنه يصعب التخلص من هذه المعضلة تلقائيا، يشدد الأخصائيون على تنويع التمارين البدنية وتجنب الركود في ممارسة نفس الأنشطة التي تصيب الجسم بالكسل.

أظهرت الأبحاث أن التنويع في ممارسة التمارين الرياضية يحفز الجسم على حرق المزيد من الوحدات الحرارية، ويساعد الجلد على مقاومة الترهل.

يقول العلماء إن الجلد يتكون من عدة طبقات بما فيها طبقة دهنية، وعندما يحدث نقصان سريع في الوزن فلا يمكن للجسم أن يبقى مشدودا لأن الأديم الظاهر (أو الأدمة وهي الطبقة التي تغطي الجلد) تصبح فضفاضة. وهذا أحد الآثار الجانبية الأكثر شيوعا بعد خسارة الوزن الكبيرة. والتخلص من الترهل صعب جدا، ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكن بواسطتها الحد من هذه المشكلة.

ينصح د. واين ويستكوت، استشاري اللياقة البدنية، باعتماد التنويع في التمارين الرياضية، بحيث يؤدي المرء بين 8 و10 تمارين مختلفة، الواحد تلو الآخر دون توقف، وهذا يعني تشغيل عضلات مختلفة، ما يحول دون تعوّد الجسم على نشاط واحد، ويجعله يبذل المزيد من الجهد.

وتعتبر أسهل طريقة للقيام بذلك هي التوجه إلى النادي الرياضي، وممارسة التمارين على جميع الآلات الرياضية بالتوالي، بمعدل 10 أو 15 حركة على كل آلة. ويؤكد الخبراء أن تغيير روتين التمارين الرياضية كل أربعة أو ستة أسابيع، يحول دون الركود في حرق الوحدات الحرارية، فمن الأفضل، بدل الاكتفاء بالركض يوميا يمكن تجربة ركوب الدراجة أو السباحة والمراوحة بين هذه الأنشطة بشكل متداول.

تدليك المناطق المترهلة بمستحضرات خالية من التركيبات الكيميائية يساعد على زيادة مرونة الأديم الظاهر

وأوضح الأخصائيون أنه يمكن تقسيم التمارين إلى جزأين، مدة كل واحد ثلث ساعة، عوض أداء نوع واحد طوال 40 دقيقة، حيث أن سرعة الأيض في الجسم تظل مرتفعة عدة ساعات بعد كل فترة رياضة، وهذا يعني حرق كمية أكبر من الوحدات الحرارية.

وتختلف نسبة ترهل الجسم باختلاف الأعمار ومرونة الجلد للشخص وعدد الكيلوغرامات المفقودة ومدة الحمية، حيث أن الحميات السريعة التي تقلل الوزن في وقت قياسي تسبب ترهل الجسم أكثر من الحميات المتوازنة. ولذلك لا بد من الحرص على تناول كمية السعرات الحرارية المناسبة لفقد الوزن بشكل تدريجي وأن لا تتعدى نسبة تخفيف الوزن في الأسبوع 0.5 كغم.

يقول أخصائي التغذية الأميركي ج. بوير إن سبب الركود ربما يعود إلى تباطؤ عملية الأيض في الجسم، لتتكيف وتحافظ على الكمية الأصغر من الوحدات الحرارية، ولكن هناك بعض النصائح الغذائية والرياضية، التي يمكن لتطبيقها أن يحول دون حدوث حالة الركود هذه، وتقتضي ضرورة الحفاظ على معدلات رشاقة الجسم بشكل أفضل، وهي اللجوء إلى عملية تسجيل كل الأطعمة التي يقع تناولها على امتداد بضعة أيام، للتمكّن من حساب استهلاكك اليومي من الوحدات الحرارية، ثم حذف 500 منها.

وتقول د. كاثي نوناس، مديرة برامج السمنة والسكري في مستشفى نورث جيزال في نيويورك: إن الدهون تساعد على الشعور بالشبع، وإذا كنت تأكل دوما أطعمة فقيرة جدا من الدهون، فالأرجح أنك لن تشعر بالرضا، وستبدأ تدريجيا في تناول كميات أكبر من الطعام.

4 أو 5 أسابيع كافية كحد أقصى لنوع واحد من التمارين لتفادي الركود
ويشار إلى أن الانتظار فترات طويلة بين الوجبات يمكن أن يؤدي إلى شعور بالجوع الشديد، ويزيد من إمكانية إفراطك في الأكل فيما بعد. ولتفادي ذلك، يوصي الخبراء بتناول ثلاث وجبات على الأقل يوميا، تحتوي كل منها على ما يتراوح بين 300 و500 وحدة حرارية، ثم تناول وجبة خفيفة (سناك) أو وجبتين بين 100 و150 وحدة حرارية مثل الفاكهة أو الخضار المقطعة أو اللبن خفيف الدسم.

ويوصي خبراء العلاج الطبيعي وأطباء الجلد والتغذية بتوخي جملة من التدابير من شأنها المساعدة على تفادي الشكل البشع الذي يصبح عليه الجلد بعد حرق الدهون المتراكمة تحته.

وبما أن الأمر في هذه المشكلة يتعلق بالأديم الظاهر فإن تغذية البشرة هي مهمة جدا لزيادة مرونة الجلد، فبعد الوصول إلى الوزن المثالي، ينبغي استخدام مرطب جيد وتقشير البشرة بانتظام.
كما أن الماء يساهم في تجديد شباب الأديم الظاهر والاحتفاظ بمرونته الطبيعية. ومن المعلوم أن إبقاء الجلد صحي يساعد على تقويته بشكل طبيعي.
ويشار إلى أن حمام المياه المالحة هو علاج آخر لتعزيز الأدمة بعد فقدان الوزن، كما يمكن وضع حوالي 200 غراما من الملح في الماء الدافئ ونقع الجسم وفرك الجلد للتخلص من الخلايا الميتة.
تمارين القوة تساعد على التخلص من الترهلات بعد فقدان الوزن

هذا الاحتكاك يؤدي أيضا إلى ارتخاء عضلات الجسم والتخلص من السموم من الأديم الظاهر، مما يساعد على شد الجلد وجعله أكثر ثباتا.
وأثناء الحصة العادية من التمارين ينصح الأطباء بالقيام بتمارين القوة التي ستساعد على التخلص من الترهلات بعد فقدان الوزن، حيث أن برنامج تدريبي من تمارين الوزن بمعدل 3 جلسات في الأسبوع يساعد على تعزيز النسيج تحت الأدمة، وزيادة تماسك العضلات ومن ثمة تماسك الجلد الفضفاض المترهل.

ويساعد تدليك المناطق المترهلة بمستحضرات خالية من التركيبات الكيميائية على زيادة مرونة الأديم الظاهر. كما أن هناك بعض العلاجات العشبية الفعالة الأخرى لتعزيز الجلد بعد فقدان الوزن وهي بروتين الصويا، خلاصة الخميرة وأقراص السبيرولينا، حيث أن تناول كمية مناسبة من هذه المكملات مع الحرص على أكل صحي يزيد من إنتاج الإيلاستين والكولاجين في الجسم.

وتجدر الإشارة إلى أن الملاذ الأخير يتمثل في الجراحة التجميلية التي تعمل على تعزيز الجلد بعد فقدان الوزن، خاصة عندما تكون هناك مضاعفات مثل تهيج الجلد أو العدوى.

وفي معظم الحالات، فإن الجراحة التجميلية المعروفة باسم “رفع أو شد الجلد” تعتبر ضرورية لالتقاط وتشديد الجلد الفضفاض في مناطق مختلفة من الجسم لتعزيز الأديم الظاهر والمعروف باسم براكيوبلاستي.

وينبغي تكييف الغذاء أيضا للمساعدة على شد الجلد بعد فقدان الوزن، وذلك بتجنب الأطعمة الدهنية والكربوهيدرات المصنعة والسكر المكرر.

17