تهاوي أسعار النفط يدخل الكويت مرحلة شد الأحزمة

الأربعاء 2016/01/20
معا في مواجهة الأزمة

الكويت - شرعت الكويت في اتخاذ إجراءات عاجلة لملاءمة أوضاعها المالية مع واقع تهاوي أسعار النفط والتي أفقدت البلاد، وعدّة بلدان أخرى، جزءا كبيرا من مواردها في ظرف أشهر معدودة.

وتشمل إجراءات التقشف وزارة الداخلية رغم الوضع الأمني المحيط بالبلاد، فيما تفادت وزارة الدفاع التأثر بالوضع المالي الجديد، وذلك بلجوء الحكومة إلى السحب من الاحتياطي العام لمواصلة الإنفاق على مشاريع تطوير القدرات الدفاعية من تسليح وتدريب وغيرها.

وفي إجراء وصف بالرمزي والمحفّز على شدّ الأحزمة، أمر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمراجعة ميزانية الديوان الأميري والعمل على ترشيدها وتخفيضها.

وتترافق الخطوة مع إجراءات مالية واقتصادية أعمق تشمل الحدّ من الدعم على المواد الأساسية والخدمات ورفع أسعار بعض السلع وتخفيض ميزانيات عدّة وزارات، فيما يواصل نواب بالبرلمان دعواتهم للحدّ من حجم المساعدات الخارجية.

وتشمل الإجراءات أيضا الضغط على عملية استقدام العمال الأجانب في مختلف القطاعات للحدّ من حجم التحويلات المالية إلى الخارج.

ونقل، أمس، عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني قوله إنّ سلطات بلاده قد تعلن عن تخفيضات في دعم البنزين والكيروسين بحلول نهاية شهر مارس القادم، مشيرا إلى أنّه سيتم رفع الدعم تدريجيا في الربع الأول من 2016.

وتشمل عملية الضغط على الإنفاق ميزانية وزارة الداخلية، حيث أعلن وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية اللواء الشيخ أحمد الخليفة الصباح عن “اجتماعات مكثفة تتم حاليا بين وزارتي الداخلية والمالية، من أجل تحديد وإقرار الميزانية الخاصة بوزارة الداخلية للعام الحالي”، مؤكدا وجود توجّه نحو “تقليص الميزانية الحالية بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية”، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الرأي المحلية.

وأكّد ذات المسؤول أن “وزارة الداخلية ملتزمة بالتوجهات العامة للدولة ولن تخرج عنها، ولذلك فإن ميزانية الداخلية ستشهد تقليصا كبيرا إضافة إلى إجراءات إدارية في سبيل ترشيد الإنفاق”، لافتا إلى أن المشاريع الحديثة ستتوقف هذا العام لحين تحسّن الحالة المالية للدولة وتعزيز الميزانيات”، ومؤكدا في المقابل أن “المتطلبات الأمنية الملحّة للأمن سوف تحظى بالأولوية وحسب الحاجة، وما عدا ذلك من مشاريع فيمكنها الانتظار”.

ولئن شملت إجراءات التقشف وزارة الداخلية، فإن مجال الدفاع تم تجنيبه التأثر بالوضع المترتّب عن تهاوي أسعار النفط عبر سحب 3 مليار دينار من الاحتياطي العام للدولة لتجنّب إلغاء مشاريع وعقود التسليح. وجاء القرار بناء على توصية اللجان المشتركة في البرلمان بإدراج قيمة السحب ضمن ميزانية مستقلة ولمدة عشر سنوات مقبلة.

3