تهاوي الريال يُربك البرلمان الإيراني

أعضاء في البرلمان الإيراني يهاجمون محافظ البنك المركزي بسبب تراجع قيمة العملة الإيرانية.
الثلاثاء 2018/04/10
اجتماع طارئ لبحث حل لأزمة الريال

طهران - قاطع عدد من أعضاء البرلمان الإيراني، كلمة محافظ البنك المركزي أمام البرلمان الثلاثاء، واقتحموا المنصة في الوقت الذي كان محافظ البنك يتحدث فيه عن أسباب التراجع الأخير لقيمة الريال الإيراني أمام الدولار الأميركي.

ولم يتضح على الفور السبب المباشر لغضب النواب من محافظ البنك ولي الله سيف.

وأظهر تسجيل فيديو بثته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عددا من النواب الآخرين ورجال الأمن وهم يحاولون تهدئة الموقف.

وحاول محافظ البنك المركزي أن يشرح أمام البرلمان سبب تراجع قيمة الريال الإيراني بنسبة 40% أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة.

وقد عزا عزا ارتفاع سعر العملة الصعبة إلى أسباب غير اقتصادية وفي مقدمتها محاولات خارجية للتأثير على اقتصاد البلاد عبر إثارة توترات دولية.

وبعد المشاجرة حاول محافظ البنك المركزي الخروج من قاعة البرلمان لكن رئيس البرلمان علي لاريجاني أقنعه باستكمال كلمته.

وبفعل مخاوف من عودة العقوبات، وحدت إيران بين سعر الصرف الرسمي للعملة وسعرها في السوق المفتوحة مع هبوط الريال إلى أدنى مستوياته على الإطلاق الاثنين.

وقفز الدولار الأميركي خلال يوم من 54700 ريال إلى 60 ألف ريال في السوق المفتوحة بطهران الاثنين. وكان سعر الدولار قد بلغ 36 ألف ريال في منتصف سبتمبر.

وبعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن إسحاق جهانجيري النائب الأول للرئيس الإيراني قوله إنه اعتبارا من الثلاثاء سيكون سعر الدولار 42 ألف ريال في كلتا السوقين ولكل أنشطة الأعمال.

انهيار متواصل مع تزايد نسبة التضخم
انهيار متواصل مع تزايد نسبة التضخم

وقاومت الحكومة توحيد أسعار الصرف في السوقين الرسمي والموازي لأن ذلك سيترجم لواردات أغلى سعرا ما سيؤدي بالتالي إلى زيادة التضخم، غير أن محللين يقولون إن الفجوة بين السعرين أثرت على التجارة وزادت من الفساد.

وربما يكمن التحدي الأكبر في أن ادخار الدولارات أصبح الطريقة المفضلة وسط حالة عدم الاستقرار الاقتصادي بعد ركود طفرة الإسكان بعد سنوات على الإفراط في البناء.

وحاولت المصارف الإيرانية مواجهة ذلك بعرض معدلات فائدة تصل إلى 20 بالمئة على المدخرات، لكن ذلك أثار مشاكل أوسع في الاقتصاد.

وقال جهانجيري إنه اعتبارا من الثلاثاء لن تعترف الحكومة بأي سعر صرف إلا السعر الرسمي، "وسيكون تداول الدولارات بسعر غير رسمي مخالفا للقانون".

يذكر أن محافظ البنك المركزي ورئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني يتعرضان لانتقادات قوية بسبب تدهور قيمة العملة المحلية، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية وتهديده بإعادة فرض العقوبات على إيران.

ويشكل تراجع قيمة العملة مشكلة بالنسبة لحكومة روحاني التي كانت تأمل جذب استثمارات أجنبية غداة الاتفاق النووي.

متابعة خبر نشر في عدد الثلاثاء 10 ابريل:

العملة الإيرانية تتهاوى مع اقتراب حسم مستقبل الاتفاق النووي