تهاوي كبار أوروبا عنوان الدور الأول من العرس البرازيلي

السبت 2014/06/28
خروج البطل من الدور الأول مفاجأة كبرى

ريو دي جانيرو- انتهت منافسات الدور الأول من كأس العالم بتراجع القارة العجوز التي أظهرت شيبها بعض الشيء بخروج مبكر لثلاثة منتخبات عريقة بشكل هي أسبانيا حاملة اللقب قبل أربع سنوات، وإيطاليا بطلة العالم أربع مرات، وإنكلترا المتوجة عام 1966.

وحرمت البطولة بالتالي من نجوم تحمل أسماء واين روني، أندريا بيرلو، ماريو بالوتيلي، إيكر كاسياس، تشافي وإنييستا. وما لبث أن لحق بهم أفضل لاعب في العالم العام الماضي كريستيانو رونالدو الذي لم يكف هدف الفوز الذي سجله في مرمى غانا ليبعد عن بلاده شبح الخروج. الإطاحة بعدد كبير من المنتخبات على رأسها أسبانيا وإيطاليا وإنكلترا من الدور الأول، إضافة لخروج منتخبات مرشحة للتأهل مثل البرتغال وروسيا وكرواتيا خلق هذه الحالة التاريخية وغير المسبوقة.

وتأهل من قارة أوروبا كل من هولندا التي ستواجه المكسيك، واليونان التي ستواجه كوستاريكا، وفرنسا التي ستواجه نيجيريا، وسويسرا ستواجه الأرجنتين، وألمانيا ستواجه الجزائر، أما بلجيكا فستواجه الولايات المتحدة الأميركية. في المقابل، قدمت المنتخبات الآسيوية عروضا مخيبة، في حين لطخت أفريقيا سمعتها.

المفاجأة الكبرى تصب في خانة المنتخب الأسباني الذي سيطر على الكرة الأوروبية والعالمية في السنوات الأخيرة بتتويجه بطلا للقارة العجوز مرتين عامي 2008 و2012، وببطولة العالم 2010، لكن يبدو أن لاعبي لا روخا الذين يشكلون غالبية في صفوف ناديي برشلونة وريال مدريد شبعوا ألقابا ولم يتمكنوا من مواصلة حصد الألقاب. لكن عزاء أسبانيا هو أن الجيل الجديد موجود وجاهز يتمثل في تياغو ألكانتارا وكوكي وإيسكو وموراتا وهيريرا.

أما إيطاليا وبعد الطموحات الكبيرة التي وضعت عليها خصوصا بعد بلوغها نهائي كأس أوروبا قبل سنتين معتمدة على كرة هجومية خلافا لعاداتها وتقاليدها، فخيبت الآمال هذه المرة بخروجها للمرة الثانية من الدور الأول على التوالي. وخسرت أوروبا أيضا البوسنة التي كانت تشارك للمرة الأولى، في حين لم تكن كرواتيا بقيادة النجم لوكا مودريتش فعالة.

في المقابل، لم ترتجف ألمانيا القوة الثابتة خصوصا بعد بدايتها الصاعقة ضد البرتغال (4-0)، في حين كانت هولندا بقيادة مدربها لويس فان غال على الموعد خصوصا بعد أن ضربت بقوة في مباراتها الأولى ضد أسبانيا (5-1)، قبل أن تحقق العلامة الكاملة في الدور الأول بفضل ثنائيها الرائع روبين فان بيرسي وأريين روبن.

بدورها كانت بلجيكا على الموعد بفضل جيل ذهبي شاب بقيادة نجم تشلسي إدين هازار ونجحت في حصد العلامة الكاملة في الدور الأول في مجموعة ضعيفة نسبيا. وكما كان متوقعا بلغت فرنسا وسويسرا الدور الثاني في مجموعة سهلة نسبيا، في حين حققت اليونان بطلة أوروبا المفاجأة ببلوغها الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها.


مشاكل أفريقيا


حققت الجزائر مفاجأة من العيار الثقيل ببلوغها الدور الثاني على حساب روسيا بعد انتزاعها التعادل 1-1 من الأخيرة في الجولة الثالثة لتصبح ثالث منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز بعد المغرب والسعودية عامي 1986 و1994.

أما النبأ الآخر السعيد للقارة السمراء هو بلوغ نيجيريا الدور الثاني. أما أسود الكاميرون فلم يزأروا على الإطلاق لا بل تلطخت سمعتهم باشتباك لاعبين هو بونوا إيسو إيكوتو وبنجامين موكاندغو في أواخر المباراة ضد كرواتيا، فاستبعدهما المدرب عن مواجهة البرازيل في الجولة الأخيرة.

وأبت غانا ألا أن تحذو حذو الكاميرون من حيث السمعة المخيبة للآمال حيث استبعد الاتحاد المحلي اللاعبين كيفن برينس يواتنغ وعلي سولي مونتاري لسوء سلوكهما.

وكعادتها فوتت ساحل العاج فرصة ذهبية لأنها أضاعت بطاقة التأهل للمرة الأولى في تاريخها في الثواني الأخيرة من مباراتها ضد اليونان بارتكاب مخالفة داخل المنطقة كلفها غاليا.


فشل آسيا


لم تحصل أستراليا على أي نقطة، لم تحقق اليابان أي انتصار تماما كإيران وكوريا الجنوبية لتكون مشاركة فاشلة بجميع المقاييس. وقد يكون الرضا الوحيد من إيران التي انتزعت التعادل السلبي من نيجيريا، وخسرت بصعوبة بالغة أمام الأرجنتين قبل أن تسقط أمام البوسنة في مباراتها الأخيرة.

21