تهديدات أممية بفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى جوبا

الخميس 2016/09/15
ضرورة الالتزام بالتعهدات

نيويورك - هددت الولايات المتحدة الاربعاء بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض حظرا دوليا على تصدير الأسلحة الى جنوب السودان اذا لم توافق جوبا على انتشار قوة حماية افريقية على أراضيها واستمرت في تقييد أنشطة الامم المتحدة.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور انه يجب على الرئيس سالفا كير ان يفي سريعا بوعده السماح بأن تنتشر في جوبا هذه القوة الجديدة وقوامها اربعة آلاف رجل.

واضافت للصحافيين قبيل مشاركتها في جلسة مشاورات لمجلس الأمن حول جنوب السودان انه "اذا لم تسمح الحكومة لقوة الحماية الاقليمية بالانتشار او لم تسمح للأمم المتحدة بالتحرك كما ترغب لحماية المدنيين فإن الولايات المتحدة ستدعم حتما فرض حظر على الاسلحة".

وتابعت "نحن نعرف ان الوعود التي قطعت لا يمكن الوفاء بها بين ليلة وضحاها ولكن لا يمكننا ان ننتظر أياما وأياما".

وكانت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) اعلنت في الخامس من سبتمبر الجاري ان جنوب السودان وافق على مبدأ انتشار قوة اقليمية على أراضيه بعد المعارك العنيفة التي شهدتها جوبا بين قوات الرئيس سلفا كير وخصمه نائب لرئيس رياك مشار والتي كادت تطيح باتفاق السلام الهش بينهما.

وفي زيارة قام بها مجلس الأمن الدولي لجنوب السودان هذا الشهر وافق الرئيس سلفا كير على نشر أربعة آلاف فرد إضافي من قوات حفظ السلام والسماح لنحو 12 ألف فرد من القوات موجودين بالفعل على الأرض بالتحرك بحرية حتى يتسنى لهم حماية المدنيين.

وفي أعقاب قتال عنيف في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو أجاز مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي نشر قوة حماية إقليمية في إطار بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وهدد بدراسة فرض حظر على الأسلحة إذا لم تتعاون حكومة كير أو تتوقف عن عرقلة تحرك جنود حفظ السلام.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان الأربعاء "يدعو أعضاء مجلس الأمن الدولي الحكومة إلى الالتزام بالتعهدات التي قدمتها وترجمتها إلى خطوات ملموسة على الفور".

كما عبر المجلس عن قلقه إزاء "التصريحات التي أدلى بها أعضاء بعينهم في الحكومة والتي تتناقض على ما يبدو مع الالتزام أمام مجلس الأمن الدولي بالموافقة على نشر قوة حماية إقليمية".

وتعتقد كل من بريطانيا وفرنسا أنه كان ينبغي فرض حظر أسلحة على جنوب السودان من قبل.

وتنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان منذ عام 2011 حين استقلت البلاد عن السودان.

ونتيجة للخصومة السياسية بين كير والزعيم المعارض ريك مشار اندلعت حرب أهلية عام 2013. وفي حين أنهما وقعا اتفاق سلام قبل عام فإن القتال استمر وفر مشار من البلاد بعد تفجر العنف في يوليو.

وقال مجلس الأمن "عبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم العميق من استهداف أعضاء المجتمع المدني في الأيام التالية لزيارة مجلس الأمن لجنوب السودان" ودعا لمحاسبة مرتكبي العنف.

1