تهديدات إيرانية تستبق موقف ترامب النهائي من الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يهدد بردود أفعال "متوقعة وغير متوقعة"  في حال الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
السبت 2018/04/21
تهديدات روحاني لا تحجب مخاوفه

طهران - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مستعدة بردود فعل "متوقعة وغير متوقعة" إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وأضاف روحاني في خطاب نقله التلفزيون الرسمي "منظمة الطاقة الذرية لدينا مستعدة تماما... بتصرفات يتوقعونها وأخرى لا يتوقعونها"، في إشارة إلى قرار يحتمل أن يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر المقبل بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بين إيران وست قوى عالمية.

وتعمل الدول الأوروبية على تقديم ضمانات لترامب لإثنائه عن نواياه بالانسحاب من الاتفاق النووي عن طريق فرض المزيد من العقوبات على إيران.

في هذا الصدد قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الجمعة إن ترامب وماكرون سيبحثان الاتفاق النووي الإيراني في البيت الأبيض الثلاثاء على الرغم من أن المباحثات مع الدول الأوروبية بشأن معالجة المخاوف الأميركية من الاتفاق المبرم عام 2015 "لم تنته تماما بعد".

ترامب وماكرون سيبحثان الاتفاق النووي الإيراني
ترامب وماكرون سيبحثان الاتفاق النووي الإيراني

وقال المسؤول للصحافيين إن ترامب سيناقش أيضا قضايا أخرى مع ماكرون من بينها الضربة العسكرية المشتركة التي تم توجيهها لسوريا هذا الشهر بعد هجوم مزعوم بالأسلحة الكيماوية قرب دمشق.

ويفرض الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن "الأوروبيين ولاسيما بريطانيا وفرنسا وألمانيا يعملون بجد في محاولة لمعالجة بعض من أهم أو أبرز مخاوفنا المتعلقة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية مثل الفقرة التي تنص على انتهاء العمل بالقيود على برامج إيران النووية بعد عشر سنوات . وأضاف "هذا العمل لم ينته تماما بعد".

وقال السفير الأميركي لشؤون نزع السلاح روبرت وود الخميس إن واشنطن تجري مناقشات "مكثفة" مع الدول الأوروبية الثلاث قبل انقضاء المهلة المحددة في 12 مايو أيار لاستئناف العقوبات على إيران إذا لم يصدر ترامب قرارات جديدة بتعليقها.

وقالت إيران إنها ستلتزم بالاتفاق مادامت الأطراف الأخرى تحترمه ولكنها ستتخلى عنه إذا انسحبت منه واشنطن.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله في نيويورك "أمام إيران عدة خيارات إذا تخلت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي. رد إيران على انسحاب أميركا من الاتفاق لن يكون لطيفا".

وكان ترامب قد أمهل الحلفاء الأوروبيين حتى يوم 12 مايو القادم لإصلاح الاتفاق النووي الموقع مع طهران في 2015، يتم بموجبه رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي.

ويرى ترامب ثلاثة عيوب هي فشل الاتفاق في التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية والشروط التي يمكن للمفتشين الدوليين بموجبها زيارة مواقع إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي وبند الفترة الزمنية الذي تنقضي بموجبه القيود المفروضة على إيران بعد عشر سنوات.

ووجه ترامب إنذارا للحلفاء الأوروبيين، يناير الماضي، قائلا إنه يتعين عليهم الموافقة على “إصلاح العيوب المزعجة بالاتفاق النووي الإيراني” وإلا فإنه سيرفض مد تعليق العقوبات الأميركية على إيران، مؤكدا ” هذه فرصة أخيرة”.

 وحددت الولايات المتحدة مسارا بموجبه يلتزم ثلاثة حلفاء أوروبيين -بوضوح- بمحاولة تعديل الاتفاق النووي مع إيران بمرور الوقت، في مقابل إبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاتفاق بتجديد تعليق العقوبات الأميركية في مايو المقبل.