تهديدات الحشد الشعبي تدفع مدير مكتب رويترز لمغادرة العراق

الاثنين 2015/04/13
باركر كتب تقريرا فصل فيه انتهاكات حقوق الإنسان في تكريت بعد تحريرها من داعش

لندن – دفعت التهديدات المتزايدة مدير مكتب رويترز في بغداد إلى مغادرة العراق، بعد تقارير صحفية تتحدث عن انتهاكات قوات الحشد الشعبي في تكريت.

وتلقى الصحفي نيد باركر تهديدا على موقع فيسبوك وتعرض لانتقادات قناة تلفزيونية تابعة للقوات الشيعية شبه العسكرية، ردا على تقرير لرويترز الأسبوع الماضي نشر تفاصيل عن عمليات إعدام خارج إطار القانون ونهب في مدينة تكريت.

وبدأت التهديدات ضد باركر على صفحة عراقية على موقع فيسبوك تديرها جماعة تطلق على نفسها اسم “المطرقة”، وقال مصدر أمني عراقي إنه يعتقد أنها مرتبطة بجماعات مسلحة شيعية.

ودعا التعليق الذي نشر في الخامس من أبريل نيسان وتعليقات لاحقة إلى طرد باركر من العراق. وقال أحد المعلقين إن قتل باركر “أفضل سبيل لإسكاته وليس طرده”.

وبعد ثلاثة أيام بث برنامج إخباري على قناة العهد التلفزيونية المملوكة لجماعة عصائب أهل الحق المسلحة المدعومة من إيران مقطعا يتحدث عن باركر ويحتوي على صورته. واتهم المقطع الصحفي ورويترز بتشويه سمعة العراق وقواته المدعومة من الحكومة ودعا المشاهدين إلى المطالبة بطرد باركر.

جاء ذلك بعد تقرير كتبه باركر وإثنان من زملائه في الثالث من أبريل، يفصل انتهاكات حقوق الإنسان في تكريت بعدما حررت القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران المدينة من أيدي تنظيم داعش. ووصف التقرير أيضا حوادث نهب وحرق واسعة النطاق في المدينة ألقى فيها سياسيون محليون باللوم على قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران.

وقالت متحدثة باسم رويترز إن الوكالة التزمت بالدقة والإنصاف في تقريرها. وبناء على طلب من رويترز حذف موقع فيسبوك رسائل التهديد هذا الأسبوع.

من جهته صرح رافد جبوري المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الحكومة “بالتأكيد ضد أي رسالة تحض على الكراهية أو التخويف سواء كانت من شبكة محلية أو دولية”. وأضاف أن مقطع تلفزيون العهد “كان انتقادا للحكومة في المقام الأول وهو أمر علينا أن نتعايش معه”.

وأضاف جبوري أن البيئة المتاحة لوسائل الإعلام “تحسنت بشكل كبير منذ تولى رئيس الوزراء”. ونصح الصحفيين الأجانب الذين يشعرون بالتهديد بالاتصال بالشرطة العراقية لطلب المساعدة. رغم أن الكثير من العراقيين لا يثقون في الشرطة إذ يعتقد أن بعضهم على صلة بالميليشيات المسلحة.

وقال مايكل لافالي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية “ندين كل أشكال التخويف والعنف تجاه وسائل الإعلام لأن حماية الحريات الصحفية سمة أساسية لجميع المجتمعات الديمقراطية”.

وأضاف أن وزارة الخارجية تحدثت مع مكتب العبادي “للتعبير عن بواعث القلق بشأن مناخ يحتمل أن يكون خطيرا أثاره تقرير لشبكة تلفزيون عراقية بشأن مدير مكتب رويترز والعاملين برويترز في العراق”.

وأوضح أن وزارة الخارجية “ستواصل المراقبة الوثيقة لمعاملة وسائل الإعلام الدولية في العراق والتعبير عن الاعتراض على أي أشكال من التخويف ”.

18