تهديدات تركيا "الجوفاء" تعكس جدية العقوبات الأميركية

صبر الولايات المتحدة بدأ ينفذ حيال التعنت التركي وصفقاته العسكرية المثيرة للجدل.
الأربعاء 2019/12/11
جس نبض الإدارة الأميركية حيال العقوبات

أنقرة - هدد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ببحث الوجود العسكري الأميركي في البلاد إذا ما قررت واشنطن فرض عقوبات على أنقرة على خلفية صفقة منظومة الصواريخ الروسية.

وقال أوغلو إنه "في حال فرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، فإن أنقرة ستبحث مسألة الوجود الأميركي في قاعدتي أنجيرليك وكورجيك".

كما حث أعضاء الكونغرس الأميركي على إدراك "أنهم لن يصلوا إلى نتيجة عبر الإملاءات".

ولم يخرج التحذير التركي الموجه إلى الولايات المتحدة حيال فرض عقوبات على أنقرة، من دائرة التهديدات الجوفاء التي لا وجود لها إلا على المنابر الإعلامية.

ويرى مراقبون أن هذه التهديدات للتسويق المحلي من أجل إظهار نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في صورة جيدة نظرا لتراجع شعبيته الحاد بالفترة الأخيرة في تركيا.

وسبق أن وُضعت أنقرة في الموقف ذاته في قضية القس الأميركي أندرو برانسون عام 2018 والذي حجز بالسجون التركية بتهمة التخابر، ولكن سرعان ما خضع أردوغان للمطالب الأميركية وأطلق سراح القس بعد فرض الرئيس الأميركي عقوبات اقتصادية لا زالت تركيا تعاني من عواقبها إلى اليوم.

ويبدو أن تعنت تركيا بسبب صفقاتها مع روسيا لشراء منظومة الصواريخ أس- 400 سيعرضها لعقوبات أميركية حادة من شانها ستثقل كاهل الاقتصاد التركي.

واتفق النواب الأميركيون على مشروع قانون دفاعي بهدف تعزيز خزينة وزارة الدفاع لتمويل حروب واشنطن، غير أن هذا المشروع تضمن أيضا تلميحا واضحا بفرض عقوبات على تركيا بسبب منظومة الصواريخ الروسية.

لا مجال للمناورة
لا مجال للمناورة

ويدعو مشروع القانون أيضا إلى فرض عقوبات على تركيا لشرائها منظومة صواريخ دفاعية روسية.

ويحظر مشروع القانون تفويض الدفاع الوطني أيضا نقل المقاتلات الشبح أف- 35 التي تطورها شركة لوكهيد مارتن إلى تركيا.

وبالرغم من تهديدات واشنطن لأنقرة بفرض عقوبات صارمة في حال تماديها في شراكاتها العسكرية مع روسيا إلا أن تركيا تتجاهل هذه النداءات.

وكانت صفقة الصواريخ الروسية العنوان الأبرز لتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، حيث قوبل شراء منظومة أس-400 الروسية باستياء لدى واشنطن إلى جانب حلفاء أنقرة في حلف شمال الأطلسي. وتقول الولايات المتحدة إنها تخشى خرق معلومات تكنولوجية حساسة في حال استخدام المنظومة مع معدات غربية مثل مقاتلة أف-35 الجديدة.