تهديدات وعراقيل مع انطلاق الكأس الأفريقية بالغابون

الجمعة 2017/01/13
فوضى الاحتجاجات تهدد كأس أفريقيا

ليبرفيل- وسط مظاهر للأزمة الاقتصادية والسياسية في الغابون ومطالبات بعمليات تخريب، تنطلق السبت فعاليات النسخة الحادية والثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها الغابون من 14 يناير الحالي إلى الخامس من فبراير المقبل.

ودعا عدد من النشطاء في الغابون إلى عمليات تخريب احتجاجا على حكومة الرئيس علي بونغو مما يثير أجواء من التوتر حول فعاليات هذه النسخة من البطولة. وارتفعت نسبة البطالة في هذا البلد الواقع بغرب أفريقيا، والذي يمثل فيه النفط 45 بالمئة من إجمالي الناتج القومي، إلى أكثر من 20 بالمئة فيما توقفت عملية النمو الاقتصادي نتيجة انخفاض أسعار النفط عالميا.

ورغم انخفاض أسعار تذاكر المباريات بشكل كاف حيث تتراوح بين 80 سنتا أميركيا إلى 63 دولارا أميركيا، قد لا يكون شراء هذه التذاكر ضمن أولويات الكثيرين في هذا البلد البالغ تعداد سكانه 1.7 مليون نسمة. وناشد بونغو، المعروف بشغفه لكرة القدم، المواطنين باستغلال هذه البطولة من أجل التضامن وجلب الهدوء إلى بلدهم الذي تعرض لانتفاضات عنيفة منذ إعادة انتخاب بونغو رئيسا للجابون.

وتشتهر ليبرفيل، وهي ميناء على نهر كومو بالقرب من خليج غينيا ، بأنها أكبر مدن الغابون كما يزيد تعدادها على 700 ألف نسمة. وتمثل المدينة مركزا تجاريا مهما في هذه المنطقة الغنية بالأخشاب ولكنها تحولت في العام الماضي إلى معقل للعنف بعد الانتخابات المثيرة للجدل والتي أسفرت عن إعادة انتخاب بونغو رئيسا للجابون.

وطاف أنصار الزعيم المعارض جان بينغ شوارع المدينة وأحرقوا السيارات أمام مقر مجلس النواب الغابوني وأضرموا النيران في المنشآت. وألقت قوات الأمن القبض على 800 شخص في المدينة التي تستضيف فعاليات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة الأفريقية والتي تضم منتخبات الغابون والكاميرون وغينيا بيساو وبوركينا فاسو.

وينتظر أن تشهد المباراة الافتتاحية للبطولة بين منتخبي الغابون (الفهود) وغينيا بيساو على استاد أنجونجي في العاصمة ليبرفيل السبت تواجدا أمنيا كثيفا. ويقود بيير إيمريك أوباميانج المهاجم الخطير لبوروسيا دورتموند الألماني هجوم المنتخب الغابوني الذي يضم بين صفوفه أيضا ديدييه ندونج لاعب سندرلاند الإنجليزي وماريو ليمينا لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي.

ولم يسبق للمنتخب الغابوني، الذي يلتقي أيضا منتخبي الكاميرون وبوركينا فاسو في المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة، الحصول على لقب البطولة على مدار تاريخها الذي يمتد منذ عام 1957 . ويبدو منتخبا الجزائر والسنغال هما الأكثر ترشيحا في المجموعة الثانية التي تضم معهما أيضا منتخبي تونس وزيمبابوي.

وتضم قائمة المنتخب الجزائري (الخضر) في هذه البطولة كلا من رياض محرز وإسلام سليماني نجمي ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي وفوزي غلام ونبيل بن طالب نجم شالكه الألماني وياسين براهيمي وعدد آخر من اللاعبين المحترفين في أوروبا.

وفي المقابل، تضم قائمة المنتخب السنغالي خمسة لاعبين ينشطون في إنجلترا هم ساديو ماني مهاجم ليفربول ومام بيرام ضيوف مهاجم ستوك سيتي وشيخو كوياتي (ويستهام) ومحمد ديامي (نيوكاسل) وإدريسا جانا جوي لاعب وسط إيفرتون.

ويبرز المنتخب الإيفواري، الذي تغلب على نظيره الغاني بركلات الترجيح في نهائي النسخة الماضية بغينيا الاستوائية في 2015 ، كأقوى المرشحين في المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات توجو والكونغو الديمقراطية والمغرب.

وضم الفرنسي ميشيل دوساييه المدير الفني للمنتخب الإيفواري إلى قائمة الفريق كلا من إيريك بيلي مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي وويلفريد زاها مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي وسيرج أورييه مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي وويلفريد بوني مهاجم ستوك سيتي الإنجليزي.

ويستهل المنتخب الإيفواري حملة الدفاع عن لقبه في البطولة بلقاء نظيره التوجولي الاثنين المقبل. ويعود المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (سبعة ألقاب)، إلى المشاركة في البطولة التي غاب عن نسخها الثلاث الماضية.

ويخوض المنتخب المصري فعاليات الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الرابعة التي تضم معه منتخبات غانا وأوغندا ومالي. ويستقر المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) في مدينة بورت جينتيل التي يخوض فيها مبارياته بالمجموعة.

وقال الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للفريق إن المنتخب المصري يسعى لتقديم أفضل ما لديه في كل مباراة حتى أمام المنتخبات الصغيرة. وأوضح "أطالب اللاعبين ببذل كل ما بوسعهم للفوز بكل مباراة بغض النظر عن أهميتها". وستقام المباراة النهائية في العاصمة ليبرفيل في الخامس من فبراير المقبل.

1