تهديد الحقول النفطية بجنوب السودان ينذر بتدخل الخرطوم

الاثنين 2013/12/23
جوبا تؤكد أن قواتها تسيطر على ولاية الوحدة وحقولها النفطية

جوبا- يقول محللون إن النزاع للسيطرة على الحقول النفطية ينذر بانفجار الصراعات في المنطقة، وأن السودان الذي ينتظر الحصول على رسوم تصل الى 1.5 مليار دولار مقابل تصدير نفط الجنوب عبر أراضيه قد يتدخل في الصراع للسيطرة على حقول النفط في جنوب السودان.

حذرت خبراء دوليون من أن تهديد المتمردين للحقول النفطية في جنوب السودان ما قد يؤدي الى تدخل عسكري للسودان المجاور الذي يعتمد كثيرا على عائدات عبور صادرات الجنوب عبر أراضيه. وانضم أمس احد قادة الجيش الذي يسيطر على ولاية الوحدة التي تعتبر من اكثر المناطق ثراء بالنفط الى قوات المتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وتؤكد جوبا أن القوات الموالية للرئيس سلفا كير ما زالت تسيطر على ولاية الوحدة وحقولها النفطية وأن عاصمة الولاية بنتيو فقط سقطت في ايدي المتمردين.وتضيف بأن امدادات النفط عبر خطوط الانابيب في السودان لم تتأثر بالمعارك.

وبدأت الشركات النفطية اجلاء موظفيها مثل شركة النفط الوطنية الصينية، مما سيؤدي في افضل الحالات الى تراجع كبير في الانتاج. وقال المحلل جون برندرغاست في مقالة وقعها مع النجم السينمائي والناشط جورج كلوني “إن اسوأ السيناريوهات يتحقق بسرعة… الخلافات السياسية والشخصية تتحول الى حرب اهلية بين المجموعات العرقية ويستولي المتمردون على حقول نفطية”.

وأشارا إلى أن “الخرطوم استغلت لزمن طويل الانقسامات في جنوب السودان وقدمت دعمها لمختلف الفصائل المسلحة بغية زرع الشقاق والدمار”. اما الخرطوم فقد عبرت عن مخاوفها من انخفاض الانتاج النفطي لدى جارها وعدوها لأن اقتصادها المترنح يعتمد عليه.

ويفترض أن يتلقى السودان في 2014 رسوما تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار مقابل استخدام جنوب السودان لأنابيبه النفطية لتصدير نفطه. وقال وزير الاعلام السوداني احمد بلال “ان اسوأ السيناريوهات بالنسبة لنا هو هذه الحرب التي تمتد الى مناطق أخرى والى كافة مناطق جنوب السودان”، معتبرا ان السيطرة على الحقول النفطية سيكون رهان هذه المعارك.

وفي خلال الحرب الاهلية بين 1983 و2005 ساندت الخرطوم ميليشيات لحماية حقول النفط من القوات المتمردة في الجنوب التي باتت تشكل منذ استقلال جنوب السودان الجيش النظامي للدولة الفتية. فقد اندمج عدد من هذه الميليشيات في الجيش الجنوب سوداني لكن في الوقت الحاضر انشقت فصائل من الجيش وقد يعود بعضها الى التمرد.

11