تهديد الصحفيين الأميركيين بكشف مصادرهم يطيح بحرية الصحافة

الأربعاء 2014/06/04
كتاب جيمس رايزن يورط السي آي ايه في عملية ضد إيران

واشنطن- رفضت المحكمة العليا الأميركية أول أمس، التدخل في النقاش الدائر حول حماية مصادر المعلومات، وكان قد طلب من صحفي في صحيفة نيويورك تايمز، كشف مصادره في قضية تورطت فيها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه). واعتبرت هذه القضية اختبارا لحرية الصحافة التي تحقق في انتهاكات الحكومة.

واستدعت محكمة استئناف فدرالية الصحفي جيمس رايزن إلى الشهادة في إطار محاكمة المسؤول السابق في الوكالة جيفري سترلينغ بتهمة الكشف عن معلومات سرية حول عملية ضد إيران.

ففي الكتاب الذي نشره رايزن عام 2006 بعنوان “حالة حرب”، وصف خطة للوكالة ألغيت لاحقا وكانت تقضي بإرسال عالم روسي سابق إلى إيران لنقل معلومات خاطئة ومحاولة تخريب البرنامج النووي الإيراني.

ورفضت المحكمة العليا النظر في القضية من دون الادلاء بأي تعليق. وهي بالتالي أبقت على سريان أمر محكمة الاستئناف الفدرالية إلى رايزن بالكشف عن مصادره. وهو مهدد بالسجن إن رفض كشف مصادره.

يذكر أن الولايات المتحدة حلت بعد دول مثل السلفادور ورومانيا في الترتيب العالمي لحرية الصحافة الصادر مؤخرا، وذلك بسبب “التفسير التعسفي والمتسع بشكل مفرط لاحتياجات الأمن القومي”.

رفضت المحكمة العليا النظر في قضية الصحفي دون الادلاء بأي تعليق

وتراجعت الولايات المتحدة 13 مركزا إلى المرتبة الـ46 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لهذا العام والذي صدر للمرة الأولى في عام 2002 من جانب منظمة “مراسلون بلا حدود” التي تتخذ من باريس مقرا لها. وقالت المنظمة إن السبب الرئيسي وراء تراجع الولايات المتحدة حتى الآن في الترتيبات هي جهودها الحثيثة لتعقب مسربي المعلومات ومصادر التسريبات.

كما أدان تقرير لجنة حماية الصحفيين في تقييمها السنوي أنشطة المراقبة الحكومية، قائلا إن مراقبة وسائل الاتصال الرقمية شكلت تهديدا كبيرا على حرية الصحافة لأنها لا تتيح للصحفيين الاحتفاظ بالخصوصية التي يطلبونها للقيام بتغطية تحقيقية أو منح مصادرهم حق عدم الكشف عن هويتهم.

وأوضح أن “محاكمة وإدانة المجند برادلي مانينج وملاحقة محلل وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن تشكل إنذارات لكل الذين يفكرون في المساعدة في الكشف عن معلومات حساسة قد تكون في المصلحة العامة”.

18