تهديد بإغلاق قناة فضائية لخدشها حياء المجتمع الجزائري

الأربعاء 2015/11/25
ميلود شرفي يطالب بضرورة التقيد بالقوانين التي تضبط القطاع السمعي البصري

الجزائر - حذرت السلطات الجزائرية فضائية خاصة بعد بثها برنامجا يتناول الشذوذ الجنسي، قالت إنه تجاوز الحدود الأخلاقية وخدش حياء المجتمع الجزائري.

واستدعى رئيس سلطة ضبط السمعي البصري، ميلود شرفي مدير قناة “بور تي في”، إلى مكتبه بالعاصمة مساء الاثنين، لإبلاغه بأنه تجاوز "الخطوط الحمراء".

وجاء في بيان لـ"السلطة"، التي تعد الجهة الرسمية التي تراقب مضامين البرامج التي تبثها القنوات الخاصة، أن شرفي أبلغ مدير القناة “تنبيها شفهيا بخصوص التجاوزات المسجلة في محتوى المادة، التي بثتها القناة من خلال برنامج ‘حكايتي’، حول موضوع الشذوذ الجنسي”.

وتم عرض البرنامج في 16 من الشهر الجاري، إذ عبَرت "سلطة الضبط" عن "أسفها الكبير والعميق لخدش حياء المجتمع الجزائري".

وأضاف البيان "بالنظر للموقف المثير للحرج، ذكَر رئيس سلطة ضبط السمعي البصري، مدير القناة بضرورة احترام أخلاقيات المهنة والآداب العامة، وقيم وأخلاق مجتمعنا. كما أكد شرفي على عدم تكرار مثل هذه الممارسات المشينة والمضرَة بالمجتمع، وضرورة التقيد بالقوانين السارية التي تضبط نشاط هذا القطاع.

وتابع البيان "في حالة عدم الاستجابة إلى طلب تصويب محتوى برامج هذه القناة، ستلجأ السلطات إلى اتخاذ التدابير القانونية اللازمة"، وهو تهديد ضمني بغلق القناة، التي تبث برامجها من فرنسا على غرار حوالي 40 قناة خاصة أخرى التي تبث من الخارج. وهو وضع يوصف بـ”غير الطبيعي".

يشار إلى أن الفضاء السمعي البصري محتكر من طرف الدولة. وتم في 2014 إصدار قانون يفتح هذا المجال لرأس المال الخاص، غير أنه لم يطبق بعد. وسارع عدد كبير من رجال الأعمال والإعلاميين إلى إطلاق قنوات، قبل سريان القانون الجديد. وتتعامل السلطات مع الفضائيات الخاصة على أنها شركات تخضع للقانون الاجنبي، لذلك يسهل عليها غلقها متى شاءت.

وحظرت الحكومة “قناة الأطلس” عام 2014 بسبب معارضتها الشديدة لترشح بوتفليقة لولاية رابعة، في انتخابات جرت في نفس العام. وخلال العام الجاري تلقت فضائيات تحذيرا لبثها برامج سياسية، تنتقد بشدة المسؤولين وبرامج أخرى تسخر منهم.

وتم في سبتمبر الماضي، غلق قناة “الوطن” بعد استضافتها زعيم جماعة مسلحة سابقا، هاجم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بحدة.

18