تهديد وجودي من الذكاء الاصطناعي للصحافة

الاثنين 2017/10/09
هل يلغي الروبوت مهنة الصحافي

لندن – تحدّثت دراسة حديثة نشرها معهد “فيوتشر توداي” الأميركي عن “تهديد وجودي” يشكّله الذكاء الاصطناعي على الصحافة في المستقبل القريب.

وذكّرت الدراسة أن بعض المنظمات تستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة مقالات باستخدام معطيات متوفرة، مثل نتائج المباريات الرياضية أو المعلومات المالية.

لكن، بحسب الدراسة، سيؤدي التطوّر التقني "في مستقبل غير بعيد" إلى القدرة على صياغة مقالات لا تكتفي بجمع العناصر الخبرية، بل تتعدى ذلك إلى التحليل ومن دون أي حاجة إلى صحافيين.

ووفقا للمعهد يزيد من سرعة هذه الظاهرة تطوّر تقنيات التفاعل الصوتي بين الحاسوب والمستخدمين.

ورأى الباحثون أن الطريقة التي ستتعامل فيها وسائل الإعلام مع هذا الواقع الجديد ستكون حاسمة في رسم مستقبلها.

ودعا المعهد الصحافيين والمؤسسات المختصة إلى عقد شراكات لتعزيز التعاون مع كبرى مجموعات الإنترنت لتطوير التجارب في هذا المجال.

ويعود موضوع الصحافي الإلكتروني، حاليا إلى دائرة الأضواء مع مرور عام كامل على بدء استخدام صحيفة الواشنطن بوست الأميركية للذكاء الاصطناعي أو ما يسمى بالـHeliograf.

والصحافي الإلكتروني هو الروبوت الذي يقوم بصياغة الأخبار الروتينية البسيطة ونشرها وهي أخبار تتميز بصياغة خبرية بسيطة للغاية.

خلال هذه السنة الأولى، نشرت الواشنطن بوست 850 موضوعا من إنتاج الصحافي الإلكتروني، تتضمن حوالي 500 موضوع عن الانتخابات، قرأها حوالي نصف مليون شخص، إلا أن الحديث يتعلق بمواضيع لم تكن الصحيفة لتنشرها لولا وجود Heliograf، حيث لا تكلف الصحافيين العاملين فيها بتحضير هذه المواضيع، والدليل على ذلك أن حجم تغطية الواشنطن بوست لانتخابات عام 2012 لا يتجاوز 15 بالمئة من تغطيتها لانتخابات 2016.

عموما، ما يؤكده المسؤولون عن هذه التجربة في مختلف أجهزة الإعلام ووكالات الأنباء هو أن Heliograf أو الصحافي الإلكتروني لا يمكن أن يحل محل الصحافي الإنسان، وإنما يمكن أن يخلصه من صياغة الأخبار الروتينية المعروفة، ليتفرغ لمواضيع أكثر أهمية وتعقيدا، حيث تقدر وكالة أسوشيتد برس أن الصحافيين العاملين لديها كسبوا 20 بالمئة من الوقت الذي كانوا يمضونه لتحضير هذه المواضيع الروتينية.

لكن الصحافيين يبدون تخوفهم من دخول التكنولوجيات المتقدمة إلى عالم الصحافة لتهدد وظائفهم.

19