تهرب البنوك الأجنبية من الضرائب في بريطانيا

الأربعاء 2016/12/21
خطوات جديدة لضمان سداد الضرائب

يظهر تحليل أجرته رويترز لبيانات تنظيمية أن بعض البنوك الاستثمارية والتجارية الأجنبية الكبيرة التي تعمل في بريطانيا، دفعت ضرائب بلغت في المتوسط نحو 6 في المئة فقط على الأرباح الكبيرة، التي بلغت مليارات الدولارات، والتي حققتها من أنشطتها في البلاد خلال العام الماضي.

ويعد ذلك الرقم أقل من ثلث معدل الضرائب على الشركات في بريطانيا البالغ 20 في المئة.

ورغم ذلك لا يوجد شيء غير قانوني فيما يتعلق بكيفية قيام تلك البنوك بخفض ضرائبها، بما في ذلك استخدام الخسائر التي تراكمت أثناء الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008، من أجل موازنة الفواتير الحالية.

ونشرت سبعة من البنوك العالمية الكبرى العاملة في المركز المالي في لندن، الذي يعد المركز الرئيسي لبنوك الاستثمار في أوروبا، أرباحها وبياناتها الضريبية قبيل نهاية العام الحالي، وهو الموعد النهائي المحدد بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.

وسجلت خمسة من تلك البنوك وجميعها أميركية أرباحا إجمالية بلغت نحو 7.5 مليار دولار، وقد دفعت ضريبة شركات أو ضريبة على دخل الشركات قدرها 452 مليون دولار.

ولم تدفع وحدتا الاستثمار البنكي الرئيسيتان التابعتان لبنك أوف أميركا في بريطانيا أي ضريبة شركات على أرباح مجمعة بلغت نحو 875 مليون دولار.

أما بنك جيه.بي مورغن فقد دفع ضرائب قدرها 160 مليون دولار على أرباح حققها في بريطانيا بلغت نحو 3.3 مليار دولار.

ودفع غولدمان ساكس ضرائب قدرها 256 مليون دولار على أرباح بلغت 2.8 مليار دولار، في حين دفعت الوحدة الرئيسية لبنك مورغن ستانلي في بريطانيا ضريبة بلغت نحو 33 مليون دولار على أرباح بنحو 530 مليون دولار.

وامتنعت جميع البنوك عن التعليق على البيانات باستثناء بنك ويلز فارغو ومقره سان فرانسيسكو، الذي سدد ضرائب بلغت 2.7 مليون دولار على أرباح بلغت نحو 34 مليون دولار. وقال البنك إن هدفه هو الالتزام بجميع المتطلبات الضريبية البريطانية.

وقال اتحاد البنوك البريطانية إن البيانات لا تعكس الإسهام الكامل للقطاع البنكي، بما في ذلك ضرائب ومدفوعات أخرى دفعتها البنوك الأجنبية للخزانة البريطانية خلال العام الماضي وبلغت نحو 20 مليار دولار.

وذكرت إدارة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك، وهي الجهة المعنية بتحصيل الضرائب في بريطانيا، أن الحكومة اتخذت خطوات لضمان سداد البنوك القدر السليم من الضرائب.

وأكد متحدث باسم سلطة الضرائب في بيان بالبريد الإلكتروني أن “عوامل معقدة كثيرة تساهم في المعدل الفعلي للضرائب الذي تدفعه الشركات” لكن لم يتسن الحصول على تعليق فـوري من وزارة المالية.

ومع ذلك فإن المعدل الضريبي البالغ نحو 6 في المئة، أعلى بكثير من متوسط الضرائب، التي دفعتها أكبر 10 بنوك استثمار وبنوك تجارية أجنبية أعلنت أرباحها وضرائبها في بريطانيا في عام 2014 وبلغ نحو واحد في المئة.

وأعلنت البنوك البريطانية أيضا بيانات الأرباح والضرائب، لكنها ترتبط بشكل كبير بأنشطة التجزئة المحلية، ولذا فإنه من غير الممكن حساب معدل الضرائب الفعلي على جميع أنشطتها البنكية الاستثمارية والتجارية.

ويقول محللون إن شركات كثيرة أخرى تدفع ضرائب أقل من المعدل الأساسي، لكن البنوك تختلف في كونها مطالبة بالإفصاح عن أرقام الضرائب والأرباح في كل دولة تعمل فيها. ولذا فإنه من غير الممكن حساب المعدلات الضريبية التي تدفعها شركات الصناعات التحويلية أو التشييد أو الخدمات.

11