تهمة التعاون مع النازية تلاحق وكالة اسوشيتد برس

الجمعة 2016/04/01
تاريخ الوكالة يعيد فتح أبوابه

نيويورك – تواجه وكالة أنباء اسوشيتد برس الأميركية اتهمات بشأن التعاون مع النظام النازي في ألمانيا بين 1935 و1941 بغرض الحصول على تسهيلات للبقاء في ألمانيا، في حين طردت جميع وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى وقتها.

ونفت وكالة الأنباء الأميركية، الأربعاء، هذه الاتهامات التي وجهتها إليها المؤرخة الألمانية هارييت شارنبرغ في مقال نشر على الموقع الإلكتروني لدراسات التاريخ المعاصر “تسايت هيستوريشه فورشونغن”.

وقالت المؤرخة إن الوكالة قدمت سلسلة تنازلات للسلطات النازية، فقد امتثلت الوكالة للقانون المتعلق بالنشر الذي دخل حيز التنفيذ في 1934 وفرض على كل ناشري الصحف الامتناع عن نشر “كل ما يمكن أن يضعف الرايخ الألماني في الخارج أو في ألمانيا”.

وبقبولها بذلك، سمحت الوكالة “لوزارة الدعاية بالتأثير بشكل كبير على إنتاج صورها حول الأحداث الجارية”.

وأضافت أن أحد مصوري الوكالة في ألمانيا حينذاك فرانتس روت كان ينتمي إلى جهاز الدعاية التابع لقوات النخبة في الجيش الألماني (اس اس).ويبدو أنه حل محل واحد من ثلاثة مصورين يهود في اسوشيتد برس اضطروا إلى مغادرة ألمانيا إلى الولايات المتحدة.وأشارت المؤرخة إلى أن الوكالة وضعت أرشيفها من الصور في خدمة النظام القومي الاشتراكي الذي استخدمها في حملاته الدعائية.

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا عن الدراسة التي تناولت هذه القضية. وقالت الصحيفة، “دخلت أسوشيتد برس في تعاون رسمي مع نظام هتلر في الثلاثينات، وكانت توفر للصحف الأميركية مادة إعلامية أنتجتها واختارتها وزارة الدعاية النازية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب النازي عندما صعد إلى السلطة عام 1933 لم تكن من بين أهدافه السيطرة على الصحافة الوطنية فقط وإنما الدولية أيضا.

وأضافت أن النظام النازي أغلق العديد من القنوات الإعلامية، وكانت اسوشيتد برس الوكالة الأجنبية الغربية الوحيدة التي سمح لها بالعمل في ألمانيا بين 1935 وحتى إعلان ألمانيا الحرب على الولايات المتحدة في ديسمبر 1941.

من جهته رفض مدير العلاقات الإعلامية في الوكالة الأميركية بول كولفورد هذه الاتهامات بشكل تام. وكتب كولفورد في بيان رسمي، “تنفي اسوشيتد برس فرضية تعاونها مع النظام النازي في أي مرحلة”.

وأكد أن الوكالة “تعرضت لضغوط النظام النازي” بين 1933، السنة التي تولى فيها أدولف هتلر السلطة، وحتى عام 1941.

وأضاف أن “فريق اسوشيتد برس قاوم هذه الضغوط وفعل ما بوسعه للحصول على معلومات دقيقة ومهمة وموضوعية لإيصالها إلى العالم في مرحلة قاتمة وخطيرة”.

18