تهميش أبناء السنة يقلص الخيارات الأميركية في العراق

السبت 2015/07/04
دور أميركي مثير للجدل في العراق

بغداد - أكملت الدفعة الأولى من مقاتلي العشائر السُنية في محافظة الأنبار (غرب)، استعداداتها العسكرية في قاعدة الحبانية الجوية، للمشاركة في معارك تحرير الرمادي وأجزاء واسعة من المناطق الغربية التي تخضع لسيطرة داعش.

ويتدرب المقاتلون السُنة في قاعدة الحبانية شرق مدينة الرمادي بإشراف خبراء عسكريين أميركيين.

وقال العميد أحمد عبدالله، آمر الفوج الأول (قوات خاصة)، إن “المتطوعين تلقوا تدريبات عسكرية عالية المستوى”.

وأضاف أحمد عبدالله أن “المتطوعين باتوا جاهزين لخوض المعركة ضد تنظيم داعش، وهم بانتظار صدور الأوامر من القيادات الأمنية”.

وشملت الدفعة الأولى من المتطوعين نحو 500 عنصر من عشائر سُنية مختلفة أغلبهم يقطنون الرمادي والمناطق القريبة منها.

وتواجه تحركات واشنطن في مواجهة المتطرفين بالعراق انتقادات واسعة وصلت حد اتهامات بالتواطؤ مع ميليشيات شيعية لا تقل أعمالها وحشية عن داعش.

ولا يعرف على وجه الدقة إلى الآن حجم التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة لتحقيق هدفها، بعد 9 أشهر من الغارات الجوية المكثفة على مواقع تتبع داعش.

ويرى خبراء أن القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” يتطلب دعم وتدريب السوريين والعراقيين ليقوموا بالعمل بأنفسهم.

ونقلت صحف بريطانية عن وزير الدفاع الأميركي، كارتر قوله “إننا نحاول تجنيد الأشخاص الذين لهم الاستعداد النفسي والأيديولوجي لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن الصعب توفرهم”.

وبالنظر إلى التطورات المتسارعة على الأرض العراقية تبدو الخطوات الأميركية خجولة ومتردّدة ومفتقرة إلى استراتيجية واضحة إزاء الملف العراقي.

ويؤكد خبراء أنّ الخيار الأنسب أمام الإدارة الأميركية، هو إعطاء دور أكبر لأبناء العشائر السنية ليصبحوا من جهة قوّة مضادة لتنظيم داعش، ومن جهة أخرى كتلة فاعلة في إحداث التوازن في مقابل الميليشيات الشيعية، وقد ألحّت جهات عراقية على هذا الخيار وأبدت استعدادها الكبير للمساعدة في تنفيذه، إلاّ أن إدارة أوباما تردّدت وخسرت وقتا ثمينا واضطرت في الأخير إلى محاولة التدارك بإجراءات وصفت بالمتأخرة.

3