تهميش البطريركية اليونانية لأبناء الكنيسة يدفع الأرثوذكس إلى التظاهر

الثلاثاء 2014/04/15
الروم الأرثوذكس يعبرون عن رفضهم للتمييز الذي يتعرضون له

عمان - تظاهر المئات من أبناء طائفة الروم الأرثوذكس مؤخرا، أمام مطرانيتهم في عمان، احتجاجا على ما وصفوه بتهميش البطريركية اليونانية لأبناء الكنيسة و للكهنة العرب في الأردن.

وردد المتظاهرون هتافات من بينها “لا للتفريط في الأوقاف العربية الأرثوذكسية، ونعم لسيامة رهبان وراهبات أردنيين وفلسطينيين”. كما طالبوا بـ “فتح باب الرهبنة ليكون هناك أساقفة ورهبان عرب”.

ويرى متابعون أن احتجاجات الروم الأرثوذكس تندرج في إطار التعبير عن رفضهم للتمييز الذي يتعرضون له منذ سنوات، والذي دفع بالعديد منهم إلى الهجرة.

وكان الملك عبدالله الثاني، قد حذّر في جولاته التي قام بها إلى مختلف العواصم العالمية، من ظاهرة الهجرة المخيفة لمسيحيي الشرق، خاصّة في فلسطين والأردن والمنطقة العربية، باعتبارهم قوّة فاعلة وأصيلة في بنية المجتمع العربي.

وكان شعار “كفى يا بطريركية الروم المقدسية”، عنوانا لاحتجاج عربي وشعبي من مسيحيي الأردن وفلسطين على سياسات البطريرك ثيوفيلوس الثالث ومجمع البطريركية، بسبب عدم إصغائهما لمطالب أبناء الرعية المحقة والضّرب بها عرض الحائط، بحسب قيادات مسيحية أرثوذكسية.

يذكر أن قصة كنيسة الروم الأرثوذكس تعيد نفسها للواجهة، خاصة بعد أزمة عام 2005، حيث طرحت نفس الإشكالية حينها ورفعت مطالب تؤكّد على ضرورة تعريب الكنيسة وضخ دماء عربية من المطارنة والرهبان ورجال الدين العرب داخلها.

ويشار إلى أنّ وفدا من الهيئات الأرثوذكسية الأردنية، كان قد زار في وقت سابق لبنان، والتقى بشخصيات دينية وسياسية وشخصيات مجتمع مدني مسيحية لبنانية، لعرض قضية تهميش الوجود العربي في المناصب القيادية في بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية وهيمنة الرهبان اليونانيين عليها، وما لذلك من تأثير على الوجود المسيحي في القدس وتفريغها من المسيحيين العرب.

وكانت الزيارة تهدف إلى شرح القضية الأرثوذكسية في الأردن وفلسطين، والتي تعتبر بامتياز قضية قومية عربية، وتتمثل أساسا في تهميش الوجود العربي في المناصب القيادية في بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، وهيمنة فئة ضئيلة جدا من الرهبان اليونانيين على البطريركية ومقدّراتها وأملاكها، ومنع رسامة الرهبان والمطارنة العرب.

13