توأم تونسي يصنع طائرات صغيرة لتصديرها إلى أوروبا

تمكن توأم تونسي من تحقيق حلم الطفولة بعد أن نجح في تصنيع طائرات طبقا لمواصفات عالمية وتصديرها إلى عدد من الدول الأوروبية وسط تشجيع التونسيين الذين أثنوا على إنجاز الشابين فيما عاتبوا السلطات لتقصيرها في تشجيع المواهب على النجاح لرفع راية تونس عالميا.
الاثنين 2015/10/26
طائرة صنعت بأيادي تونسية تحت إشراف الأخوين فريد وفؤاد كامل

سوسة (تونس)- نجح التوأم التونسي فريد وفؤاد كامل في تصدير طائرات طبقا لمواصفات عالمية إلى عدد من البلدان الأوروبية بعد أن تمكنا من تصنيعها بأياد تونسية في ورشتهما بمدينة مساكن التابعة لمحافظة سوسة.

واحتفى التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي بالأخوين كامل معتبرين إنجازهما الرائد تأكيدا لقدرة الشباب التونسي على الإبداع والتميز رغم نقص التشجيع والإمكانيات.

وقال فريد كامل إنه وشقيقه مولعان بالطّائرات منذ الطفولة، وإنهما طالما حلما بقيادتها وتصنيعها، وإنه بعد أن حصل على تكوين في قيادة الطائرات الخفيفة انطلق مع أخيه المتخصص في هندسة الأنظمة الذكية في صناعة نموذجهما الأول من الطائرات الخفيفة ضمن مشروع اشتهر بكونه رائدا في تونس.

وأضاف أنه كان أستاذ إعلامية سافر إلى فرنسا حيث درس الطيران ثم عاد إلى تونس وقرر بعث هذا المشروع، مشيرا إلى أن العديد من الأطراف ساعدته في تحقيق حلمه على غرار مدرسة المهندسين بسوسة ومدرسة المهندسين بصفاقس وتونس والفريق الذي عمل معه على إنجاح المشروع.

وأكد أن تمويل المشروع ذاتي وأن بيع الطائرات مكنهما من تطويره شيئا فشيئا. كما بين كامل أن الدولة تعهدت بمدهما بمنحة تبلغ 50 ألف دينار على ثلاثة أقساط، وهما في انتظار القسط الأول.

وبخصوص أسعار البيع، أوضح فريد أن سعر الطائرة الموجهة إلى خارج البلاد يبلغ 72 ألف أورو، أما في تونس فيصل إلى 120 ألف دينار. واعتمد فريد وشقيقه في صنع الطائرات على فريق تونسي طموح اختارا أفراده بعناية. وبنجاح النموذج الأول للطائرة، دخلت شركة “أفيوناف” التي أسسها التوأم طور التصنيع المتسلسل لثلاثة نماذج من الطّائرات أحادية المحرك، وقد لاقت بسرعة رواجا لدى المهتمين بهذه الصناعة بفضل خصائصها التقنية العالية والموافقة لمعايير السلامة الدولية. وأصبح هذا النوع من الطّائرات الخفيفة التي يشغلها طياران فقط تصدر إلى دول عديدة في العالم مثل فرنسا وأسبانيا وأستراليا وإيطاليا.

ويقول الأخوان كامل إن المفاوضات لا تزال جارية حول تصدير الطائرات التونسية التي تمكنا من تصنيعها إلى بلجيكا وماليزيا وبعض الدول الأفريقية أيضا. واحتفل التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي بنجاح مشروع الأخوين كامل مطالبين السلطات بتوفير الإمكانيات للشباب وتشجيعهم أكثر لتحفيزهم على التميز ورفع راية تونس عاليا في الخارج.

فيما سخر بعض النشطاء من تعامل المسؤولين التونسيين مع المواهب والمخترعين في البلاد مستذكرين قصة المخترع التونسي حاتم القرمازي الذي أدخل السجن على إثر اختراعه صاروخا بتهمة “المجازوة في التفكير”.

وكانت محكمة في محافظة القصرين قد أصدرت في سبتمبر الماضي بطاقة إيداع بالسجن في حق القرمازي وتم إيقافه بعد صنعه صاروخا أسماه “تونس حرة”، بتهم تتعلق بصنع متفجرات من دون رخصة واستغلال مسكن لصنع متفجرات. وقام عدد من ممثلي المجتمع المدني بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام المحكمة بعد الحادثة للمطالبة بإطلاق سراح القرمازي.

كما احتفل نشطاء المواقع الاجتماعية بنجاح شابة تونسية أخرى تدعى إيناس عبدالناجي لفوزها بالجائزة الأولى في المؤتمر العالمي لمعاهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية للتطبيقات الصناعية الاجتماعية لسنة 2015 (IEEE IAS).

وقامت عبدالناجي الطالبة في المدرسة الوطنية للمهندسين بمحافظة قابس (جنوب) باختيار مشروع يتمثل في وضع منظومة أوتوماتيكية لتنقية المياه في المجال الصناعي.

وانعقد هذا المؤتمر من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري، وقد حضره حوالي 100 مشارك وقرابة 70 مشروعا، في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية.

24