توأم سبعيني لبناني يتشارك وظيفة مختار

رئيس بلدية بلبنان وتوأمه يؤديان مهام الوظيفة سويا.
الجمعة 2019/08/30
لا شيء يفرقهما

 بيروت – عندما أصبح أحمد سعيد بيضون مختارا لمحلة الأشرفية، لم يتركه شقيقه التوأم وحيدا. وبعد عقود من العمل معا، أصبح السكان المحليون يطلقون عليهما لقب “المخاتير”.

ويقول أحمد “أنا المختار أحمد سعيد بيضون، وخيي خالد يساعدني بجميع أعمال المخترة، وأثنيناتنا في خدمة الجميع.. وبسمونا المخاتير”.

ولأنهما توأم متطابق كثيرا ما يتعذر على الناس تمييز خالد عن المختار أحمد معتقدين أن خالد هو المختار، لكنه لا يجد غضاضة ولا يمانع في ذلك.

وعندما يوقفه الناس في الشارع معتقدين أنه رئيس البلدية، يسألهم عن الطريقة التي يمكن أن يقدم لهم بها المساعدة. ويحب التوأم السبعيني قضاء وقته في خدمة مجتمعه ويقول كل منهما إنه يجد متعة في ذلك.

وفي مكتب المختار، ينهمك أحمد في مراجعة الأوراق والوثائق، بمساعدة شقيقه خالد الذي يشاركه بحماس في العمل. وعندما تتداخل التزامات العمل، يصبح المختار في مكانين في نفس الوقت.

ويقول أحمد “نتذكر حادثة قديمة، عندما توفي أحد الجيران، أنا كمختار، كان يجب أن أواسيهم وأعرب عن دعمي لهم. لكن في نفس الوقت كان لدينا زفاف قريب لنا، ولأتمكن من القيام بواجباتي تجاه العائلتين، قلت لأخي أن يذهب للزفاف ويقدم التهاني وأنا أبقى في موكب العزاء، طالما يوجد إنسان وهبه الله القدرة أن يكون بمكانين في نفس الوقت”. ويشغل أحمد (72 عاما)، الذي يكبر أخاه التوأم خالد بخمس دقائق، منصب مختار الأشرفية منذ عام 1970.

وبعد انهيار أعمال خالد في مجال التصدير والاستيراد خلال الحرب، انضم إلى شقيقه في مكتب المختار لمساعدته.

ويقول خالد “أنا تقريباً، أخفف الحمل على أخي، كأني موظف، لكن الله خلقنا بنفس الهيئة، لذلك نحن نعطي زخما إضافيا”.

وتعاقبت ثلاثة أجيال من عائلة بيضون، في تولي منصب المختار والاضطلاع بالعمل في مجال الخدمة العامة بحي الأشرفية الذي تقطنه أغلبية مسيحية.
ويعيش التوأم في المنطقة، التي قام أحد الأقارب ببناء المسجد الوحيد فيها.

ويقول التوأم إنه فخور بمشاركة لحظات حياته معا منذ لحظة الولادة.

ويقول أحمد بيضون “منذ أن خلقنا توأما، وكأن الله خلقنا لنكمل بعضنا، بالمدرسة، بالعمل، عندما يتحدث أحدنا في موضوع يمكن للآخر أن يكمل ما يقصده”.

وخلال الحرب الأهلية أصيب أحمد برصاص قناص ثم أصيب خالد عندما هب لمساعدة شقيقه.

قال أحمد “عام 1984، كنا ذاهبان لبيتنا القديم براس النبع،  كنت أسير ولم أكن مسلحا ورصدني قناص  وأطلق علي النار. ركض أخي ليحميني لكن القناص أصابه أيضا. قلت له حينها جئنا سويا وربما سنرحل سويا”.

24