توابع زلزال نيبال تهدد العاصمة كاتمندو

الاثنين 2015/04/27
الآلاف من النيباليين يفرون من كاتمندو بسبب توابع الزلزال العنيف

بهاكتابور (نيبال)- بدأ آلاف النيباليين يفرون من العاصمة كاتمندو الاثنين بعد ان تملكهم الذعر على مدى يومين من توابع زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 3200 شخص وأثار القلق من حدوث نقص في المياه والطعام.

وقال مسؤول بشرطة نيبال الاثنين إن عدد قتلى الزلزال قفز إلى 3432 شخصا وإن 6538 شخصا أصيبوا في الزلزال الذي وقع السبت وكان أسوأ زلزال شهدته نيبال منذ 81 عاما.

وتكدست الطرق التي تربط المدينة الواقعة في واد جبل ويعيش فيها مليون شخص بالسكان وقد حمل كثيرون منهم أطفالا رضعا وهم يحاولون ركوب حافلات مزدحمة او ايجاد مكان لهم في الشاحنات والعربات المنطلقة من كاتمندو.

وتشكلت طوابير طويلة في مطار العاصمة النيبالية بحثا عن رحلة جوية تخرجهم من البلاد. وقال كثيرون إنهم يبيتون في العراء منذ وقوع زلزال يوم السبت اما لانهيار منازلهم او لخوفهم من ان تؤدي التوابع الى تهدمها.

وتجاهد سلطات نيبال للتعامل مع نقص المياه والطعام ومخاوف من انتشار المرض. ورقد المرضى والمصابون في العراء في كاتمندو بعد ان فشلوا في العثور على أسرة في مستشفيات العاصمة. وأقام الأطباء خيمة في فناء كلية الطب في كاتمندو لاجراء الجراحات فيها.

وقال سفير نيبال لدى الهند ديب كومار اوبادياي "المستشفيات الحكومية والخاصة على السواء لم يعد بها مكان وتعالج المرضى في الخارج.. في العراء."

وفي جبال الهيمالايا تقطعت السبل بمئات المتسلقين في قاعدة التخييم الرئيسية بجبل إيفرست بعد ان قتل انهيار جليدي عقب الزلزال 17 شخصا في أسوأ كارثة منفردة في أعلى قمة جبلية في العالم. وساعد الطقس المواتي فرق انقاذ بالمناطق الجبلية على استخدام طائرات هليكوبتر لنقل عشرات من متسلقي الجبال في مناطق عالية.

وقالت منظمة الامم المتحدة للطفولة ان نحو مليون طفل نيبالي تضرروا بشدة من الزلزال وحذرت من الامراض التي تنقلها المياه والامراض المعدية.

وفي بلدة بهاكتابور الشهيرة بمعبدها شرقي العاصمة كاتمندو انهارت مبان بنيت منذ الاف السنين وظهرت تشققات في تلك التي لم تسقط بعد.

وتأكد حتى الان مقتل 3218 شخصا في الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجة وهو الأسوأ منذ زلزال عام 1934 الذي قتل 8500 شخص. وقالت وكالة انباء الصين الرسمية ان 66 آخرين لقوا حتفهم في منطقة الحدود في الهند بالاضافة الى 20 في التبت.

ومن المتوقع ان يرتفع عدد القتلى مع وصول فرق الانقاذ الى مناطق نائية في دولة نيبال الفقيرة التي يعيش فيها 28 مليون نسمة ومع انتشال مزيد من الجثث من تحت الانقاض.

وقد سارع عدد من الدول الى ارسال مساعدات وأفراد. وأرسلت الهند جوا مساعدات طبية وأفرادا من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث الطبيعية بينما ارسلت الصين فريق طواريء من 60 فردا وأرسل الجيش الباكستاني أربع طائرات سي-130 بها أسرة مستشفيات وفرق بحث وانقاذ وامدادات اغاثة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان طائرة عسكرية تقل 70 فردا غادرت الولايات المتحدة امس الاحد وستصل الى كاتمندو الاثنين. وقالت استراليا وبريطانيا ونيوزيلندا انها سترسل فرق بحث وانقاذ الى كاتمندو استجابة لطلب السلطات النيبالية.

1