تواتر الاعتداءات يثير مخاوف الأقباط في سيناء

السبت 2017/02/25
البحث عن الأمان

القاهرة - اضطر العشرات من الأقباط إلى الهروب من شمال سيناء بعد اعتداءات نفذها مسلحون، أودت بحياة ستة منهم خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وقتل مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية، الخميس، رجلا قبطيا في مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء، وأشعلوا النار في منزله، وهو ثالث اعتداء من نوعه في أيّام.

ولجأ قرابة 250 مسيحيا فروا من شمال سيناء إلى الكنيسة الإنجيلية في الإسماعيلية (على قناة السويس وهي المدينة الأقرب إلى شمال سيناء)، بحسب ما قال المسؤول الإداري للكنيسة الشماس نبيل شكرالله.

وأضاف شكرالله “جاؤوا مهرولين مع أبنائهم، الوضع صعب للغاية ونتوقع وصول 50 إلى 60 شخصا آخرين”.

وهددت جماعة ولاية سيناء فرع داعش في شبه الجزيرة المصرية، في فيديو نشرته مؤخرا بتصعيد هجماتها ضد الأقباط في الفترة المقبلة.

وظهر في الفيديو أحد أعضاء الجماعة وهو الشخص نفسه الذي قام بعد تسجيل الخطاب بتفجير نفسه في كنيسة ملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في ديسمبر الماضي في القاهرة، ما أدى إلى مقتل 29 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.

وتزايدت نسبة الاعتداءات التي يتعرض لها مسيحيون في سيناء، وهي منطقة تنشط فيها عناصر من داعش، منذ أن نشرت ولاية سيناء، شريط الفيديو على الإنترنت.

وقال مسؤولون في الكنيسة القبطية إنهم استقبلوا العشرات من الأقباط من سيناء يطلبون مأوى في مدينة الإسماعيلية، الأقرب إلى شمال سيناء.

ويشكل الأقباط 10 بالمئة من النسيج المجتمعي المصري، وقد لعبوا دورا محوريا في الفصول التاريخية التي مرت بها البلاد، وآخرها مشاركتهم الهامة في المظاهرات المليونية التي أطاحت بجماعة الإخوان المسلمين في العام 2013.

وعقب الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، تعرضت الكنائس والأديرة القبطية إلى هجمات من طرف المئات من المتظاهرين المحسوبين على الإخوان، قبل أن يتحول ذلك إلى استهداف ممنهج بالسيارات المفخخة وأعمال القنص.

ويرى مراقبون أن هذه الهجمات الهدف منها ضرب صورة المؤسستين الأمنية والعسكرية اللتين تخوضان حربا قاسية خاصة في سيناء، وقد نجحتا إلى حد كبير في تكبيد الجماعات الجهادية خسائر فادحة.

ويضيف هؤلاء أن الجماعات المتطرفة لم تعد قادرة على شن عمليات كبرى، وهو ما دفعها إلى تغيير استراتيجيتها بضرب أهداف مختارة قادرة من خلالها على لفت الأنظار إليها، ومحاولة التسويق أنها مازالت تشكل رقما صعبا خاصة على الساحة المصرية.

2