تواتر الهجمات يثير شكوكا في نجاعة العملية العسكرية بسيناء

الخميس 2015/11/05
الجيش يواجه صعوبة في اجتثاث الجماعات المتطرفة

القاهرة - كشفت العمليات الإرهابية المتواترة في شبه الجزيرة سيناء حجم الصعوبات التي يواجهها الجيش المصري في اجتثاث الجماعات المتطرفة.

وقد شهدت أمس مدينة العريش شمال سيناء، عملية انتحارية أدت إلى مقتل ثلاثة من الشرطة المصرية.

خبراء عسكريون أكدوا أن الأوضاع في سيناء صعبة، في ظل حرب العصابات التي يواجهها الجيش من التنظيمات الإرهابية، التي “تتوالد وكأنها خلايا عنكبوتية”.

وقال عدد كبير من الخبراء إن الحديث عن مدى زمني للقضاء على الإرهاب في سيناء، مسألة ليست هينة، بل غير منطقية، وسط عمليات الكر والفر، وظهور عناصر لم تكن معروفة من قبل لأجهزة الأمن.

وأوضح نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع المصري (سابقا) لـ “العرب” أن هناك قاعدة عسكرية تقول “إذا أردت أن ترهق جيشا فحاربه بالعصابات”.

وأكد الخبير العسكري أن تحديد موعد نهائي للقضاء على الإرهاب بسيناء يتوقف على قدرة مصر على منع الدعم الخارجي لهذه التنظيمات، من خلال ضبط المنافذ والحدود بشكل كامل، مع زيادة كفاءة الأفراد والقوات وامتلاك المعلومات حول أماكن تجمع التنظيمات الحركية.

بالمقابل يرى أحمد رجائي مؤسس الفرقة 777 لمواجهة الإرهاب بالجيش، أن أفضل حل لدحر الإرهاب توظيف سلاح التنمية، مؤكدا أن سيناء لا يمكن أن تدافع عنها بالبندقية، بقدر ما تدافع عنها بالمشاريع التنموية.

ولفت رجائي في تصريحات لـ“العرب” إلى أن أزمة سيناء نتاج ثلاثة عقود من الإهمال تربى فيها الإرهابيون وسط الأهالي.

ويشن الجيش المصري منذ أشهر عملية عسكرية موسعة تحت اسم “حق الشهيد” للقضاء على الجماعات المتطرفة في سيناء.

ولم تتمكن هذه العملية من تقويض خطر الجماعات المتطرفة وفي مقدمتها ولاية سيناء فرع تنظيم داعش في مصر.

ودعا المحلل العسكري محمد عبدالمنعم إلى استخدام الطرق العلمية في مواجهة الإرهاب، وتغيير العقلية الأمنية في حماية المؤسسات ليصبح التأمين باحتلال أسطح البنايات وليس الوقوف أمام الأبواب كما يحدث حاليا، مطالبا بضرورة تشديد السيطرة على مداخل ومنافذ سيناء بشكل أكبر، خاصة مدينة العريش التي يتمتع فيها الجهاديون بنفوذ.

4