تواصل أزمة انتخاب رئيس جديد للبنان

الأربعاء 2014/06/18
شغور منصب الرئيس في لبنان بعد إرجاء سابع جلسة لانتخابه

بيروت- أرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة السابعة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة الأربعاء، وذلك في تكرار لعدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وجاء في بيان لرئاسة البرلمان "أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى ظهر الأربعاء الثاني من يوليو المقبل.

وبلغ عدد الحاضرين إلى قاعة المجلس اليوم 63 نائبا من أصل 128 عضوا يشكلون البرلمان، في حين أن النصاب المطلوب لعقد الجلسة هو ثلثا الأعضاء، أي 88 نائبا.

وقبل جلسة اليوم، فشل البرلمان في ست جلسات انتخابية، آخرها في التاسع من يونيو، بانتخاب خلف للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته المؤلفة من ست سنوات في 25 مايو.

وتتولى الحكومة المؤلفة من غالبية القوى السياسية برئاسة تمام سلام مجتمعة، صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد. وعقدت الحكومة سلسلة اجتماعات منذ شغور منصب الرئاسة، إلا أنها فشلت في اتخاذ أي قرار نظرا للتباين بين مكوناتها حول سبل إصدار المراسيم وتوقيعها في ظل الفراغ الرئاسي.

ويعود العجز في انتخاب رئيس جديد بشكل أساسي إلى انقسام البرلمان كما البلاد، بين مجموعتين سياسيتين أساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية، وأبرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح إلى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وأبرز أركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي أعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الأطراف، الأمر الذي لم يحصل.

وفي حين تدعو قوى 14 آذار الطرف الآخر إلى إعلان مرشحه وخوض المعركة، يشدد حزب الله على أن لا انتخاب ما لم يحصل "توافق مسبق" على الرئيس.

وتتهم قوى 14 آذار حزب الله وحلفاءه بـ"تعطيل الانتخابات. وينقسم الطرفان بشدة حول النزاع في سوريا المجاورة، والذي يشارك عناصر من حزب الله فيه بالقتال إلى جانب القوات النظامية. كما تشكل الترسانة العسكرية الضخمة للحزب، موضع خلاف منذ أعوام.

وكانت الجلسة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية قد عقدت في 23 أبريل الماضي، بحضور 124 نائبا من أصل 128 نائبا، دون أن يحصل أي مرشح على الغالبية اللازمة لإعلانه رئيسا، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم تأمين النصاب لإجراء عملية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. ونال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس 48 صوتا.

وينتمي رئيس الجمهورية اللبنانية، بحسب العرف، إلى الطائفة المارونية المسيحية، وتدوم ولايته ست سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد انقضاء ست سنوات على انتهاء ولايته.

ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشح إلى رئاسة الجمهورية، حيث يمكن لمجلس النواب اختيار شخصية لم تعلن ترشحها رسميا للرئاسة.وإذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء كما جاء في المادة 62 من الدستور اللبناني.

1