تواصل الاستقالات في حركة مشروع تونس

الأربعاء 2017/10/25
نزيف استقالات من حزب محسن مرزوق

تونس - مازالت الاستقالات متواصلة في حركة مشروع تونس التي يقودها السياسي التونسي البارز محسن مرزوق. وقدّم عضو مجلس النواب عصام الماطوسي استقالته من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، بسبب ما اعتبره “أزمة التفرد بالرأي داخل الحزب”.

وأكد الماطوسي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن الحزب يشهد هذه الأزمة منذ انطلاقته، وأن ما يتم الترويج له من تنظيم للهياكل ومن تعامل على أسس ديمقراطية صلب الحزب “مجانب للحقيقة”. وأوضح أن التفرد بالرأي يتجلى خاصة في العلاقة بالجهات، حيث يتمتع بعضها بالأولوية في حين لا توجد بقية الجهات على الخارطة السياسية للحزب، مشيرا إلى أنه لن يلتحق بحركة نداء تونس ويفضل أن يكون نائبا مستقلا.

وكان عضو المجلس المركزي للحركة سهيل حمام أعلن الأسبوع الماضي عن استقالته من الحزب على خلفية ما اعتبره غيابا للديمقراطية الداخلية والشفافية.

وأضاف حمام أنّ المشروع الحداثي للحزب اندثر نتيجة الحسابات السياسوية للأمين العام محسن مرزوق الذي أصبح يدافع عن تحولات إيجابية يعيشها الإسلام السياسي في تونس، وفق ما ورد في نص استقالته.

ويشهد الحزب الذي أعلن عن تأسيسه رسميا في مارس العام الماضي سلسلة استقالات بدأت منذ العام الماضي، وكان أبرزها استقالة جماعية لكامل أعضاء المكتب الجهوي للحزب في محافظة القصرين شمال غرب البلاد.

وكانت رئيسة المجلس المركزي لحركة مشروع تونس وطفة بلعيد، صرحت لوكالة الأنباء الرسمية أن الاستقالات الأخيرة في صفوف بعض المنتمين للحزب تندرج في إطار “حملة ممنجهة غايتها ضرب الحزب وتشويهه”.

وبينت أنها لا تستبعد أن تكون وراء هذه الاستقالات أطرافا خارجية لا تريد استقرار الحزب، في إطار ما وصفته “بالمنافسة غير الشريفة والحملة الممنهجة ضد الحزب”.

ويرى مراقبون للشأن السياسي في تونس أنه لا يوجد حزب سياسي في منأى عن الانشقاقات والانسلاخات، خاصة في هذه الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد، والتي تعرف حركية كبيرة، مع اقترابها من محطات انتخابية كبرى.

4