تواصل الاغتيالات في ليبيا يكشف ضعف الأجهزة الأمنية

الاثنين 2014/06/30
اغتيال عقيد تابع لرئاسة الأركان العامة الليبية غرب بنغازي

بنغازي (ليبيا)- اغتال مجهولون عقيدا برئاسة الأركان العامة، مساء أمس الأحد، بمدينة بنغازي شرق ليبيا . وأفاد مصدر أمني أن موسي المجبري وهو عقيد تابع لرئاسة الأركان العامة أطلق عليه مجهولون الرصاص بمنطقة الهواري غرب مدينة بنغازي فور خروجه من صلاة التراويح.

وأشار المصدر إلى أن نجل المجبري أصيب من قبل المسلحين الذين أطلقوا الرصاص على والده ونُقل على إثر ذلك للمستشفى.يأتي الحادث بعد اغتيال صلاح الفطماني وهو عقيد متقاعد بسلاح الجو، الليبي أمام منزله بمدينة بنغازي أول أمس السبت.

يذكر أن مدينة بنغازي تشهد عمليات استهداف لرجال الجيش والاستخبارات والشرطة، إضافة إلى رجال الدين والقضاء ونشطاء سياسيين وإعلاميين.

ويؤكد محللون أن تواصل عملية الاغتيالات والتي تستهدف القادة العسكريين والسياسيين دليل على سطوة الميليشيات التي تؤكد قدرتها على بث الفوضى متى شاءت. ومنذ سقوط نظام القذافي وبدء العملية السياسية، والميليشيات تتحكم أكثر من القوات النظامية.

ولأن ليبيا لم يكن بها جيش قوي، فقد وجدت الميليشيات، ومن بينها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة أرضا خصبة للعمل ولا يكاد يمر يوم لا يستهدف فيه عسكري ليبي من قوات الجيش سواء العاملين حاليا أو من تركوه. ولم تتمكن الحكومات الليبية المتعاقبة حتى الآن من كبح جماح هذه المجموعات المسلحة.

وتتنوع الجماعات المسلحة في ليبيا إلى ميليشيات قبيلة، وأخرى دينية، وثالثة تعود لأشخاص ذوي نفوذ سياسي أو مالي. وتتمركز هذه الجماعات في المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية من البلاد، ومجموعة أخرى في الجنوب. ويصعب هذا الانتشار الجغرافي الواسع للميلشيات على قوى الأمن الحكومية بسط سيادتها على ربوع البلاد.

وأثار انتشار الأسلحة في ليبيا مخاوف وقلق الكثيرين، لا سيما بعد الهجوم على السفارة الأميركية في طرابلس والذي راح ضحيته السفير الأميركي وثلاثة من موظفي السفارة في سبتمبر 2012.

وعلى إثر هذا الهجوم، نظمت الحكومة حملة لجمع السلاح أسلحتهم ليوم واحد بالتعاون مع منظمات أهلية، إلا أن هذه الحملة على ما يبدو لم تؤت أكلها، إذ تلاحقت أعمال العنف في البلاد، وأبرزها استمرار اقتحام المؤسسات الحكومية ومحاصرة أخرى.

ويفتح وقوع الأسلحة الثقيلة في أيدي جماعات غير منضوية تحت لواء الدولة، الباب واسعا لمزيد من العنف. ويقول سكان في مدينة طرابلس "إن الأسلحة في متناول الجميع، وهي منتشرة بكثافة في السوق السوداء وبأسعار زهيدة". ويجوب شوارع العاصمة الليبية شبان مسلحون بالرشاشات ومدافع آر بي جي.

من جهة أخرى، كشفت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، أن هناك تحركات مكثفة " لعناصر الجهاد الإسلامي والقاعدة من الشرق الليبي".

وأضافت أن "هناك آلاف المسلحين ممن عادوا إلى ليبيا بعد سقوط نظام القذافي من دول مثل باكستان وأفغانستان استقروا في الموانئ الليبية ومدينة مصراتة التي تحولت إلى معقل لعناصر القاعدة والميليشيات".

1