تواصل الكر والفر بين الجيش التركي وحزب العمال

الاثنين 2015/08/10
الهجوم الكردي الأخير يهدد عملية السلام الهشة بين الحكومة التركية والأكراد

أنقرة - قال مسؤولون ومصادر أمنية الأحد، إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني هاجموا موقعا أماميا للجيش التركي وسيارة للشرطة في جنوب شرق تركيا ما أدى إلى مقتل شرطي، وذلك في إطار تصاعد العنف بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية.

وشنت تركيا حملة جوية ضد معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق يوم 24 يوليو.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن أكثر من 260 مقاتلا كرديا قتلوا -منهم شخصيات بارزة بحزب العمال الكردستاني- وأصيب أكثر من 400 حتى الأول من أغسطس الجاري.

ولم تذكر الوكالة مصدرا لهذه الإحصائيات، فيما يهدد القتال الأخير عملية سلام هشة بين الجانبين.

وقال حزب العمال الكردستاني في يوليو الماضي إنه سيصعد هجماته متهما تركيا بانتهاك وقف لإطلاق النار أبرم عام 2013.

وقال مكتب محافظ إقليم ماردين في بيان إنه في وقت متأخر السبت، فتح مسلحون من حزب العمال الكردستاني النار على مركبة للشرطة في بلدة مديات بالإقليم ما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة آخر.

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي حزب العمال أطلقوا الصواريخ أيضا على موقع عسكري متقدم بمنطقة بولانيك بإقليم موش ما فجر تبادلا قصيرا لإطلاق النار. وقبل ذلك بيوم قتل ستة أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

وفي إطار قلق من تصاعد العنف، دعا صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في تركيا السبت، حزب العمال الكردستاني إلى “رفع إصبعه عن الزناد” وحث الحكومة على إطلاق محادثات لوقف العنف المتصاعد.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن 24 من أفراد قوات الأمن قتلوا في هجمات للمقاتلين الأكراد خلال الشهر الماضي. وعلاوة على أهداف لحزب العمال الكردستاني قصفت المقاتلات التركية مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، فيما سمحت أنقرة أيضا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يستهدف متشددي الدولة الإسلامية باستخدام قواعدها الجوية.

وبدأ حزب العمال الكردستاني الذي تصفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه منظمة إرهابية تمرده عام 1984.

وفي عام 2012 أطلقت الحكومة التركية عملية سلام مع عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون بجزيرة إمرالي إلى الجنوب من إسطنبول. وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع الدامي بين الطرفين.

5