تواصل المعارك العنيفة والغارات الجوية قرب مدينة حلب

الأحد 2016/10/30
مقتل 38 مدنيا في قصف للفصائل المعارضة على غرب حلب

حلب- قتل 38 مدنيا بينهم 14 طفلا، خلال 48 ساعة جراء قصف الفصائل المعارضة لاحياء مدينة حلب الغربية والتي تشهد اطرافها اشتباكات عنيفة متواصلة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن "قتل 38 مدنيا بينهم 14 طفلا جراء مئات القذائف والصواريخ التي تطلقها الفصائل المعارضة على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب منذ بدء هجومها" ضدها.

واشار عبدالرحمن الى اصابة "حوالي 250 آخرين بجروح"، لافتا الى ان الفصائل المعارضة والاسلامية لجأت الى اطلاق القذائف والصواريخ من داخل الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها ومن الاطراف الغربية للمدينة.

وبدأت فصائل مقاتلة واسلامية وجهادية، بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) وحركة احرار الشام، صباح الجمعة هجوما على اطراف احياء حلب الغربية بهدف كسر الحصار الذي تفرضه قوات النظام منذ اكثر من ثلاثة اشهر على الاحياء الشرقية.

وتتواصل المعارك العنيفة عند الاطراف الاحياء الغربية في اليوم الثالث للهجوم، فيما يتصدى الجيش السوري لمحاولات الفصائل المعارضة التقدم. وافاد عبدالرحمن عن "تواصل المعارك العنيفة والغارات الجوية على مناطق الاشتباك طوال الليل وهي مستمرة على محاور عدة".

واكد ان "الاشتباكات على اشدها في محور ضاحية الاسد، اذ تحاول الفصائل التقدم باتجاه حي الحمدانية" المحاذي للاحياء الشرقية. واشار الى "عدم حصول تقدم حتى اللحظة". كما وصلت "تعزيزات عسكرية من مقاتلين وسلاح الى الطرفين".

وكانت الفصائل وبعد ساعات على اطلاقها الهجوم سيطرت على الجزء الاكبر من منطقة ضاحية الاسد، ولم يتمكن الجيش السوري سوى من استعادة بعض النقاط، فيما تمكن من صد هجوم عنيف آخر على حي جمعية الزهراء.

وتدور المعارك على مسافة تمتد حوالي 15 كيلومترا من حي جمعية الزهراء عند اطراف حلب الغربية مروراً بضاحية الأسد وصولا إلى اطراف حلب الجنوبية. واسفرت المعارك والغارات الجوية على مناطق الاشتباك منذ الجمعة عن مقتل "اكثر من 50 مقاتلا سوريا وآخرين اجانب في صفوف الفصائل، وما لا يقل عن 30 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها" فضلا عن عشرات الجرحى.

وقد شهدت الاطراف الغربية لمدينة حلب السورية السبت معارك عنيفة ترافقت مع غارات جوية، غداة هجوم بدأته فصائل معارضة واسلامية تخلله اطلاق مئات القذائف الصاروخية وتفجيرات بسيارات مفخخة.

وتشكل هذه المدينة الجبهة الابرز في النزاع السوري والاكثر تضررا منذ اندلاعه العام 2011. ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين احياء غربية تسيطر عليها قوات النظام واخرى شرقية واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

وتحاصر قوات النظام منذ نحو ثلاثة اشهر احياء حلب الشرقية حيث يقيم اكثر من 250 الف شخص في ظل ظروف انسانية صعبة. ولم تتمكن المنظمات الدولية من ادخال اي مساعدات اغاثية او غذائية الى القسم الشرقي منذ شهر يوليو الماضي.

وقال ابو مصطفى، احد القياديين العسكريين في صفوف جيش الفتح، اثناء تواجده في ضاحية الاسد "المرحلة المقبلة هي الاكاديمية العسكرية (في ضاحية الاسد) وحي الحمدانية". ويقع حي الحمدانية بين ضاحية الاسد غربا وحي العامرية شرقا الذي تسيطر الفصائل المعارضة على اجزاء منه.

وفي حال تمكنت الفصائل من السيطرة على هذا الحي، ستكسر بذلك حصار الاحياء الشرقية عبر فتحها طريقا جديدا يمر من الحمدانية وصولا الى ريف حلب الغربي. واكد ابو مصطفى "خلال ايام معدودة، سيتم فتح الطريق امام اخواننا المحاصرين". ورغم الغارات المكثفة على مناطق الاشتباك، لم تستهدف الطائرات الحربية السبت الاحياء الشرقية. ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة طلبا تقدم به الجيش الروسي لاستئناف الغارات على شرق حلب.

1