تواصل تهديد داعش يفزع مخابرات أميركا

السبت 2016/09/10
قلق من ردة فعل داعش

واشنطن - عبّرت وكالة الاستخبارات الأميركية عن مخاوفها من تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، المتآكل نفوذه في سوريا والعراق حتى بعد زواله، على الأمن العالمي.

ويعكس هذا القلق مدى عجز الإدارة الأميركية وحلفائها على قطع دابر التنظيم بشكل نهائي وعدم توسعه عالميا، في ظل الاستراتجية المعتمدة حاليا.

وكشف جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف.بي.آي)، الجمعة، خلال مؤتمر حول الاستخبارات في واشنطن عن أن تنظيم الدولة الإسلامية سيظل مصدر التهديد الإرهابي المهيمن على الولايات المتحدة حتى بعد أن تزول دولة الخلافة.

وأضاف “أعتقد أن التهديد الذي سيكون مهيمنا خلال السنوات الخمس القادمة بالنسبة إلى (أف.بي.آي) ممثلا في تداعيات سحق دولة الخلافة”.

ورغم تطمينات المسؤول الأميركي بأن التنظيم “سيتم سحقه” في سوريا، لكن هناك هواجس من “المئات من القتلة المتمرّسين الذين لن يموتوا في ميدان القتال والذين سينتقلون إلى أماكن أخرى في محاولة منهم لنقل المعركة إلى تلك الأماكن”.

ويرى مراقبون أن تراجع داعش في الشرق الأوسط بسبب جهود التحالف الدولي للقضاء عليه، سيؤدي إلى رغبة التنظيم المتطرف في الانتقام والبحث عن مناطق أخرى لمواصلة مسيرته في الإرهاب واستهداف الأمن العالمي.

ودعا المسؤول الأميركي إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات في العالم وخاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات المتعلقة بمراقبة الجهاديين العائدين من ميادين القتال في سوريا والعراق.

وجدد كومي أسفه لإصرار كبرى شركات الإنترنت على تطوير أدوات تشفير يصعب اختراقها، الأمر الذي جعل مراقبة الجهاديين إلكترونيا أمرا مستحيلا، على حد تعبيره.

كما شدد على اتخاذ مكتب التحقيقات الفيدرالي إجراءات صارمة لتعزيز موارده البشرية من أجل تعويض هذا النقص في وسائل التنصّت.

وضيّق التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الخناق على المتطرفين في سوريا والعراق وبدت على التنظيم علامات الانهيار.

5