تواصل شبح الاغتيالات في بنغازي

الأحد 2013/09/29
مجهولون يغتالون ضابطين كبيرين في بنغازي

طرابلس- أفادت معلومات أمنية أنه تم اغتيال ضابطان ليبيان في بنغازي أحدهما كان يتولى منصب مدير استخبارات المنطقة الشرقية. وقال مصدر أمني بمدينة بنغازي إن مجهولين أطلقوا النار على العقيد عبد القادر المعداني لدى خروجه من بيته بمنطقة الليتي برفقة أبنائه لتوصيلهم إلى المدرسة.

اغتيل في بنغازي الأحد ضابطان ليبيان، أحدهما كان يتولى منصب مدير استخبارات المنطقة الشرقية ونقلت وكالة أنباء التضامن عن مصدر أمني بمدينة بنغازي قوله إن مجهولين أطلقوا النار على العقيد عبد القادر المعداني لدى خروجه من بيته بمنطقة الليتي برفقة أبنائه لتوصيلهم إلى المدرسة.

وأضاف المصدر أن المعداني أصيب بعدة رصاصات وتوفي على الفور فيما أصيب أحد أبنائه بالرصاص ونقل إلى المستشفى.إلى ذلك ذكرت الوكالة نفسها أن طيارا برتبة مقدم من السرب العمودي قتل اليوم إثر تفجير سيارته بمنطقة سوق زمزم في مدينة بنغازي.

يشار إلى أن عدة مدن ليبية، وبخاصة بنغازي، تشهد حالة من الانفلات الأمني، حيث تم حصار أو اقتحام مقرات رسمية، واغتيال عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

ويأتي هذا الحادث لينضاف إلى العديد من الاغتيالات الأخرى في ليبيا والتي استهدفت كبار ضباط الأمن والجيش حيث تنسب هذه الاغتيالات عادة إلى متطرفين إسلاميين يحاولون الانتقام من الأشخاص الذين قمعوهم في الماضي.

وعلى خلفية تكرر الاغتيال في بنغازي ثارت تساؤلات بين عديد الأوساط في شأن ما يوصف بأنه "تحقيق سطح" يتم عقب كل عملية اغتيال تستهدف الكوادر في بنغازي ولم يفصل القضاء بعد في الجهات التي تقوم بالاغتيالات وما زال مرتكبوها طلقاء لا تُعرف هويتهم.

وتعبّر أوساط كثيرة عن مخاوفها من وجود "خطة منهجية" تقف وراءها قوى سياسية لتصفية الكوادر بهدف الحيلولة دون تفعيل خطة فرض الأمن وإرساء الاستقرار وبسط نفوذ الدولة في البلاد التي أقرتها الحكومة الجديدة.

وقد عوّل الليبيون في هذا الجانب على حكومة علي زيدان التي تسلّمت مهماتها في 18 نوفمبر الجاري، في إعادة بناء المؤسسات الأمنية، بعد الفشل الذريع الذي سجّلته في هذا النطاق حكومة سلفه عبدالرحيم الكيب.

وكان زيدان قد وعد بالعمل على بناء جيش ومؤسسة شرطة فاعلة تتولى مسئولية إعادة الأمن المفقود في غالبية المدن والجهات، وسحب السلاح وحل الكتائب والتشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية. لكن بدء العمل في حل هذه الملفات يتطلب بت قضية منصب وزير الداخلية في الحكومة بعد ظهور اعتراضات على اسم الوزير المرشح لم يتم حلّها حتى الآن.

ومنذ سقوط معمر القذافي يشهد شرق ليبيا، مهد الثورة الليبية، انفجارات واغتيالات وهجمات تستهدف قضاة وعسكريين وضباط شرطة خدموا في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي الذي اطاحت الثورة بنظامه في 2011.

1