تواطؤ محتمل للقوات الليبية مع مهرّبي المهاجرين

الثلاثاء 2018/02/06
أياد خفية تحرك سوق الاتجار بالبشر

نيويورك - توصلت لجنة خبراء في الأمم المتحدة إلى ان الاتجار بالبشر في ليبيا آخذ في الازدياد، وان القوات الليبية قد تكون تساعد الجماعات المسلحة على تشديد سيطرتها على طرق التهريب.

وذكرت اللجنة ايضا في تقرير سري أرسل إلى مجلس الأمن الدولي ان تنظيم داعش يسعى للانضمام إلى مهربي البشر في جنوب ليبيا بعد طرده من سرت عام 2016.

وأورد التقرير المكون من 157 صفحة أن "الاتجار بالبشر آخذ في الازدياد في ليبيا ويؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

كما أثارت اللجنة المخاوف "حيال إمكان استخدام منشآت الدولة وأموالها من قبل الجماعات المسلحة والمهربين لتحسين سيطرتهم على طرق الهجرة".

وتحولت ليبيا منذ وقت طويل إلى معبر للمهاجرين، وقد زاد مهربو البشر من وتيرة عملهم المربح هذا في السنوات التي تبعت الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.

وبات المهاجرون في ليبيا يخضعون لإجراءات أمنية مشددة منذ ان تسربت مادة مصورة العام الماضي تظهر بيع أفارقة كعبيد هناك، ما أثار غضب بلدان افريقية.

وأشار التقرير الأممي إلى شهادات لمهاجرين من اريتريا اعتقلوا عام 2016 في طرابلس على يد عناصر من قوة خاصة مرتبطة بوزارة الداخلية الليبية سلمتهم مجددا إلى المهربين "مقابل أموال".

واحتجز أربعة مهاجرين من بنغلادش في مركز اعتقال حكومي عام 2015 بعد اعتقالهم على يد قوة الردع الخاصة في طرابلس بالرغم حيازتهم تأشيرات عمل صالحة.

ودفع كل واحد منهم 300 دولار إلى قوة الردع وتم إرسالهم إلى مدينة أخرى حيث وضعوا على قوارب متجهة إلى أوروبا "رغما عن ارادتهم"، وفق التقرير الذي اوضح ان "اللجنة تدرس ان كانت قيادة القوات الخاصة على علم بان التواطؤ والتهريب يجري داخل صفوفها".

وأنشأت السلطة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة جهازا لمكافحة التهريب غير الشرعي مسؤولا عن 24 مركز احتجاز ويعمل فيه 5 آلاف موظف.

وقال التقرير "وفقا للوكالات الدولية، فإن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يملك سيطرة على مراكز الاحتجاز التابعة له".

واعترف وزير من حكومة الوفاق للجنة بأن "الجماعات المسلحة اقوى من السلطات في التعامل مع تدفق المهاجرين".

ووجدت اللجنة ان خلايا تنظيم داعش "تستمر بالعمل في وسط ليبيا وجنوبها" على الرغم من هزيمة التنظيم في سرت.

ويحاول التنظيم الجهادي المكون بغالبيته من مقاتلين أجانب إيجاد موطئ قدم له في أقصى الجنوب، وهو يرسل مبعوثين مع "كميات من النقد"، بحسب التقرير.

وذكر التقرير ان "المبعوثين حاولوا أيضا التواصل مع جماعات التهريب، مقدمين الدعم وساعين إلى مصادر تمويل طويلة الأمد".

وعلى الرغم من الدعم الدولي إلا ان الحكومة في طرابلس ظلت غير قادرة على بسط سيطرتها في الشرق، حيث توجد جماعة مناوئة ترفض الاعتراف بالإدارة المدعومة من الأمم المتحدة.

واعتبر التقرير ان أي "حل سياسي في ليبيا يبقى بعيد المنال في المستقبل القريب"، مضيفا ان "الحركات العسكرية في ليبيا وجداول الأعمال الإقليمية المتناقضة تظهر نقصا في الالتزام بحل سلمي".

1