توافق تركي أوروبي حول ملف الهجرة

الثلاثاء 2013/12/17
اتفاق تاريخي

أنقرة – أبرمت تركيا والاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين، اتفاقا يسمح بموجبه للحكومات الأوروبية بإعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا قادمين من تركيا بصورة غير قانونيّة، وذلك في خطوة تعكس تحسن العلاقات بين أنقرة ودول الاتحاد الثماني والعشرين.

وبالإضافة إلى ذلك، وقع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ومفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الاوروبي سيسيليا مالمستروم اتفاقا يقضي بدخول الجانبين في مفاوضات حول إسقاط تأشيرة الدخول للأتراك المسافرين إلى أوروبا وذلك خلال مراسم أقيمت في أنقرة.

وجاءت هذه الاتفاقية في اجتماع جمع قادة 25 دولة أوروبية في العاصمة البلجيكية والحكومة التركية، بما يعدّ اتفاقا تاريخيا بين الطرفين نظرا للعقبات التي اعترضت الموافقة على بنوده.

كما تأتي هذه الخطوة بعد أن تعطلت محادثات الاتفاق الخاص بإعادة المهاجرين غير القانونيين طوال السنوات الماضية ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى تشكك تركيا في استعداد الاتحاد الاوروبي لتخفيف قواعد اصدار تأشيرات الدخول.

كما تعهدت الحكومة التركية من جانب واحد بالتوقيع على بروتوكول لتوسيع نطاق اتفاقية الشراكة، التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي لتشمل الدول العشر التي انضمت إلى الاتحاد في مايو 2004، من بينها قبرص قبل أن تبدأ محادثات الانضمام، رغم إصرارها على أن ذلك لا يعني اعترافا من جانب تركيا بحكومة القبارصة اليونانيين.

وتسعى الحكومة التركية المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي منذ سنوات للدخول إلى الاتحاد الأوروبي لكنها في كل مرة تصطدم بعوائق تمنعها للانضمام من بينها ملف الهجرة غير الشرعية.

وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي عام 2005 بعد مرور 18 عاما على تقديم الطلب لكن مجموعة من العقبات السياسية منها جزيرة قبرص المقسمة واعتراض المانيا وفرنسا على عضوية تركيا عطلت التقدم في هذا المسار.

وقد حث رئيس المفوضية الأوروبية أنقرة على قبول عرض زعماء أوروبا ووصفه بأنه جيد جدا ومتوازن، وفي حالة فشل محادثات الانضمام المتوقع أن تستمر عدة سنوات، سيبحث الأوروبيون عن صيغة بديلة لشراكتهم مع أنقرة.

5