توافق سعودي فرنسي على سبل معالجة قضايا الشرق الأوسط

الأربعاء 2014/09/03
هولاند أكد في لقائه مع الأمير سلمان أن التعاون السياسي بين البلدين "وطيد إلى حد بعيد"

باريس - قال الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إنّ المنطقة «تعيش وللأسف الشديد في دوامة من الأزمات المتتالية نالت تداعياتها الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي»، متطرّقا بذلك إلى دعم المملكة لسبل حلّ مختلف القضايا الكبرى في المنطقة.

وأوضح الأمير سلمان، في كلمة ألقاها خلال حفل عشاء مساء الاثنين بقصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس أقامه على شرفه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أنّ المملكة أدركت خطورة ظاهرة الإرهاب على المجتمع الدولي منذ وقت مبكّر.. وقامت بمختلف السبل «لمكافحة هذه الآفة التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم".

كما بيّن ولي العهد السعودي، في الشأن الفلسطيني، أن «السعودية أولت اهتماما بالغا ولا تزال للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكدا أنّ ما تعرّض له الشعب الفلسطيني الأعزل من عدوان وحشي مدمّر على غزة أمر لا تُقرّه المواثيق والمبادئ الدولية وتستهجنه كافة الشرائع.

ودعا المجتمع الدولي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، إلى أن «ينهض بمسؤولياته لتأمين حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".

وبشأن الأزمة السورية، قال ولي العهد السعودي “دعَونا إلى تنفيذ قرارات مؤتمر (جنيف1) وما تضمّنه من تشكيل هيئة حكم انتقالية تملك صلاحيات تنفيذية كاملة".

وبخصوص الشأن اللبناني، قال الأمير سلمان “إننا نأمل أن يتم الاتفاق على رئيس يجمع كل الفرقاء، ويمكّن لبنان من تجاوز أزمته الحالية".

يُذكر أنّ الرئاسة الفرنسية كانت قد أعلنت، مساء الاثنين، إثر اللقاء بين الزعيمين أن السعودية وفرنسا بصدد “وضع اللمسات الأخيرة” على عقد لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليار دولار.

وأردف، متحدثا عن موقف بلاده من الوضع بالعراق: “لقد رحبنا في المملكة بالتوافق في العراق واختيار قياداته، متمنّين لهم النجاح في تشكيل حكومة وحدة وطنية تحرص على وحدة العراق وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه".

أمّا في ما يخصّ اليمن فقد قال: “إذ نُعرب عن قلقنا البالغ لتدهور الوضع الأمني فيه وما يتم القيام به من أعمال تهدف إلى تقويض العملية السياسية التي تستند إلى المبادرة الخليجية، لنأمل أن يسود الأمن والاستقرار في اليمن والالتزام بالشرعية وما صدر عن مجلس الأمن في هذا الشأن".

من جانبه، بيّن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، أن التعاون السياسي مع السعودية “وطيد إلى حدّ بعيد”، مشيرا إلى أنه “تمّ تعزيزه بتعاون عسكري قيّم للغاية، فقد أقام جيشانا أنشطة عملياتية منذ زمن بعيد في مجالات حاسمة لأمن المملكة".

وقال هولاند إنه يشكر السعودية “للثقة التي توليها للخبرة والتكنولوجيات الفرنسية فيما يتعلق بدفاعها الخاص بل وأيضا دفاع بلدان المنطقة”، موضحا أنّ “هذه الثقة والتعاون تتجلّى في لبنان حيث نستعد لنزوّده معًا بتجهيزات يحتاجها لبنان من أجل تحقيق أمن إقليمه وسلامة جميع طوائفه”.

3