توافق سعودي فرنسي لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط

الخميس 2017/06/08
الرياض تتوقع أن يكون للرئيس الفرنسي دور داعم لمواقف دول الخليج

الرياض- قال الأمير سلمان بن عبدالعزيز بن سلمان بن محمد إنه لمس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقاءات جرت بينهما مؤخرا "حرصه على الاستماع إلى رؤية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تجاه أحداث المنطقة والاستفادة من حكمته وخبرته في شؤون المنطقة وسبل الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص".

وتولي الرياض أهمية خاصة للعلاقات مع باريس في عهد ماكرون في ظل تسارع المتغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين البلدين.

يأتي ذلك في وقت تجرى فيه اتصالات حاليا بين الرياض وباريس للاتفاق على موعد زيارة ينوي الرئيس ماكرون القيام بها إلى السعودية قريبا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الزيارة ربما تتم في شهر سبتمبر المقبل ولمدة يومين، لافتة إلى أنها ستأتي بعد زيارات متوقعة للعاهل السعودي إلى عدد من العواصم العالمية ومن بينها واشنطن في نهاية إجازته السنوية المرشح أن يقضيها في المغرب اعتبارا من شهر يوليو المقبل.

يشار إلى أن الملك سلمان بن عبدالعزيز زار فرنسا في سبتمبر 2014 عندما كان وليا للعهد وزيراً للدفاع تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس السابق فرانسوا هولاند.

وفي مايو 2015 زار الرياض الرئيس الفرنسي السابق فرانسو هولند للمشاركة في افتتاح أعمال الاجتماع التشاوري الـ15 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي كأول رئيس دولة أجنبية يدعى لحضور مثل تلك القمم.

وقال الأمير سلمان، الذي تربطه علاقات صداقة بالرئيس ماكرون، إن الأحداث أثبتت عمق وتطور علاقات البلدين على مختلف الصعد منذ أن أرسى قواعدها الملك فيصل بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول عندما قام الملك فيصل بزيارة إلى فرنسا عام 1967 .

وأشار إلى أن الموقف الفرنسي في المفاوضات النووية مع إيران كما يعرف الجميع كان أكثر تصلباً من نظيره الأميركي وأقل حماساً لعقد الاتفاق دون تنازلات إيرانية حقيقية تنزع فتيل المخاوف الخليجية والدولية من برنامج نووي عسكري لإيران.

وتوقع الأمير سلمان أن "يكون للرئيس الفرنسي دور داعم لمواقف دول الخليج العربي تجاه قضايا المنطقة الإقليمية وبخاصة تجاه الوضع في سوريا والموقف من إيران كما أنه مهتم بتطوير علاقاته مع دول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية".

وبحث العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الفرنسي في اتصال هاتفي مساء الأربعاء، هو الثاني خلال أقل من أسبوع، العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط كما جرى التأكيد على حرص البلدين على مكافحة الإرهاب والتطرف والاتفاق على ضرورة بذل المزيد من الجهد لتجفيف منابع الإرهاب، وحرص البلدين على أمن واستقرار المنطقة.

وأشاد الرئيس الفرنسي بما تضمنته كلمة الملك سلمان في القمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض في 21 مايو الماضي من أهمية الشراكة لمواجهة التطرف والعمل على تجفيف منابع الإرهاب.

وتعد فرنسا شريكاً رئيساً للسعودية حيث احتلت خلال عام 2012 المرتبة الثامنة من بين أكبر 10 دول مصدرة للمملكة كما احتلت المرتبة 15 من بين الدول التي تصدر لها المملكة، فقد تضاعف حجم التبادلات التجارية بين البلدين لتصل إلى أكثر من 10 مليارات يورو في عام 2014 بزيادة 10 بالمئة مقارنة بعام 2013 .

وتمثل فرنسا المستثمر الثالث في المملكة وتصل قيمة أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.3 مليار دولار أميركي في حين بلغت قيمة الاستثمار السعودي في فرنسا 900 مليون يورو .

ويعادل الاستثمار المباشر السعودي في فرنسا 3 بالمئة من قيمة الاستثمار المباشر الأجنبي السعودي في العالم و30 بالمئة من الاستثمار المباشر الأجنبي لدول مجلس التعاون في فرنسا .

كما تحتل الرياض المرتبة الثالثة عالميا من حيث رصيد التدفقات الاستثمارية التي استقطبتها المملكة بإجمالي استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار موزعة على 70 شركة فرنسية تستثمر حاليا في المملكة .

1