توافق في جنوب السودان على تشكيل حكومة انتقالية

الأربعاء 2014/06/11
فرصة أخيرة لطرفي النزاع لإثبات التزامهما بالحفاظ على وحدة البلاد

أديس أبابا- توافق رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار على تشكيل حكومة انتقالية ضمن مهلة ستين يوما، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هايليمريم دوزالين.

وقال دوزالين إثر لقاء جمع كير ومشار في إطار الوساطة الإقليمية "لقد توافقا على إنهاء عملية الحوار ضمن ستين يوما"، لافتا إلى أن هذا الأمر سيشمل كل التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية. وحذر رئيس الوزراء الإثيوبي أن "أي محاولة لعرقلة السلام ستكون لها نتائج وخيمة".

من جهته، أعلن الموفد الأميركي الخاص إلى جنوب السودان دونالد بوث أن هذه المفاوضات تشكل "آخر فرصة وأفضل فرصة للطرفين المتنازعين ليثبتا التزامهما بالحفاظ على وحدة البلد والشعب".

ومنذ بدأت بين الجانبين في يناير، لم تحرز المفاوضات أي تقدم. وفي التاسع من مايو في أديس أبابا، وقع كير ومشار خلال أول لقاء بينهما منذ بدء النزاع "اتفاقا لوضع حد للازمة في جنوب السودان" أبرز بنوده وقف الأعمال الحربية. لكن هذا الاتفاق لم يحترم على غرار وقف لإطلاق النار كان أعلن في 23 يناير.

والنزاع الذي اندلع في منتصف ديسمبر في الدولة الفتية أسفر عن آلاف القتلى وأجبر 1,3 مليون شخص على النزوح.وتجري المفاوضات بين كير ومشار في إطار وساطة تتولاها السلطة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (ايغاد). وندد دوزالين الثلاثاء بـ"توجه متنام لمواصلة الحرب" منتقدا الجانبين لعدم احترامهم اتفاق وقف النار.

وقال السكرتير التنفيذي لايغاد محبوب المعلم إن المفاوضات كانت "بطيئة، ونعم كان يمكننا التوصل إلى نتائج ملموسة، والطرفان المعنيان هما من يتحمل مسؤولية ذلك دون سواهما".

وأضاف "إذا كان ينبغي تحديد المسؤوليات فإن (الطرفين) هما المسؤولان، أعتقد أحيانا أنهما كانا يعتقدان بإمكان حسم (المعركة) عسكريا، وهو أمر غبي فعلا".

وقال مسؤل رفيع بالأمم المتحدة في وقت سابق إن جنوب السودان يمكنه تجنب حدوث مجاعة فقط إذا التزم باتفاق وقف إطلاق النار وتمكن الأشخاص الذين نزحوا نتيجة للقتال المستمر منذ خمسة أشهر من العودة إلى ديارهم في الأسابيع القليلة القادمة قبل بدء هطول الأمطار.

ويحتمي عشرات آلاف المدنيين منذ عدة أشهر بقواعد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء البلاد. وزادت الأزمة من أعباء قوات حفظ السلام التي نشرت في الأصل لمساعدة الحكومة على تحقيق الاستقرار في البلاد بعد حصولها على الاستقلال عن السودان في عام 2011.

ونتيجة لذلك تعين على إدارة قوات حفظ السلام بالأمم المتحدة زيادة عدد القوات والشرطة وتغيير تفويضها لتصبح حماية المدنيين لها الأولوية في مهمة المنظمة الدولية في جنوب السودان.

1