توبوا عن سوريتكم الكافرة

الاثنين 2014/09/29

بيروت إنهم يأكلون خبزنا، ويشربون مياهنا، ويسرقون أعمالنا، ويغتصبون نساءنا وأطفالنا. كنا جمعا سماويا من الملائكة الأطهار قبل أن يغزونا السوريون، وما غزي قوم في عقر دارهم إلا وذلوا. إذن لا بد أن نصرخ مع السيد حسن نصر الله ومن معه هيهات منا الذلة. كنا نسعى إلى تجنب الطاعون السوري الأسود لذا غزوناهم في عقر دارهم كي نذلهم استباقيا وهاهم الآن يريدون أن يفعلوا الشيء نفسه فيغزوننا كذلك.

هناك فرق كبير بين مسببات كل من الغزوين. الغزو اللبناني كان مدججا بالآلهة أساسا ومجبولا بالقداسة والنورانية. لم يكن بأي شكل من الأشكال فعلا سياسيا أو أمنيا. كان حالة قدسية لا يكن النقاش في شأنها، فهي تغلق على نفسها أبواب المعاني والمقاصد، وكل تداعياتها وآثارها غير ممكنة الظهور والانكشاف إلا للراسخين في العلم. هؤلاء لا يسكنون في الديار اللبنانية بل يقيمون في مجاهل قم، ولا يتصلون بنا إلا من خلال المترجم الإلهي لوصاياهم العليا وهو حزب الله.

الغزو السوري لبلادنا ما بعد الحداثة كان مختلفا تماما عن غزونا الرحيم لبلادهم. كان غزوا بدويا وجافا وعاريا وغير ممتع للنظر ولا للحواس. كان غزوا كابوسيا شنيعا. هجموا علينا محروقين، ومجروحين، عراة، تائهين، وجائعين، مرضى ويائسين في مشهد من شأنه تخريب عناصر اللوحة اللبنانية التي تفيض بجماليات هيفاء وهبي وفتوحات جبران باسيل وكشوفات ميشال حايك.

النازحات السوريات لا يعكسن في صورتهن البشعة جمال المرأة اللبنانية وأناقتها. يخرجن إلى العلن بمكياج خفيف من التراب والغبار مع مسحة قهر وذل شاملة. يعملن في الدعارة عن سابق تصور وتصميم وإرادة. هل سمعتم، كلهن داعرات. هل رأى أحد قبل اجتياح اللاجئات اللبنانيات للسوق اللبناني مشهد دعارة واحدا في بلاد الأرز؟ هل كان لبنان يقدم صورته لا سمح له على أنه بلاد الليل والخمر والنساء أو كان على الدوام بلاد الخيل والليل والبيداء تعرفني؟ هجمت السوريات على السوق اللبناني فدمرن صلابته الأخلاقية وبنيته الجهادية. يمكن القول أكثر من ذلك بكثير لقد مسحن بكرامة النشيد الوطني اللبناني الأرض، فكيف ستستقيم معاني من قبيل سهلنا والجبل منبت للرجال بعد اليوم أمام هذا المشهد الخالي من فروسية الرجولة وشهامتها؟

انظروا إلى الأطفال السوريين كم هم قذرون كذلك. لا يستحمون. لا يذهبون إلى المدارس. ثيابهم ممزقة. عويلهم الدائم يغطي بوقاحة على صوت الأغاني التي تتصدر لائحة «التوب تن». أطفالنا يلثغون بلغات ثلاث بينما هؤلاء الأطفال البشعون لا يعرفون سوى لغة وحيدة تجتمع مفرداتها الشحيحة في عبارة واحدة يتيمة هي «جوعان والله العظيم جوعان». الأسوأ من صراخهم هو نظراتهم. آه كم هي بلهاء ودرامية تصدر عن عيون سوداء أين منها جماليات وبهاء ضحكات عيون أطفالنا الزرقاء والخضراء. العيون السود مخيفة وقذرة رغما عن وردة الجزائرية وأغنيتها الشهيرة.

رجالهم يمثلون ذروة فظاظة المشهد. تراهم منتشرين كطفح جلدي غير حميد يطلبون عملا أي عمل. ويقبلون القيام بأي شيء من أجل إطعام أطفالهم الشياطين الذين لا يشبعون. هذا المشهد يخفي مهماتهم التجسسية الأمنية الإرهابية، ألم يقل السيد، والجيش، تلفزيون المنار وتلفزيون الجديد ذلك. إنه صحيح إذن.

العجائز السوريون من الجنسين هم عبارة عن جثث متفحمة لا يمكن السماح لها بالدخول في شبكة الصور التي تهواها العين اللبنانية، فهي عين تحب الحياة.

بعد ذلك كله يصرخون «يا الله ما إلنا غيرك يا الله».. لا وألف لا.. هنا الطامة الكبرى. الله لنا نحن ولن نسمح لهم بسرقته منا أبدا ولو اضطررنا إلى إبادتهم جميعا. نحن أرسلنا إليهم حزب الله لننقذ الله من براثنهم القذرة. هم كفرة. وغزونا هو من قبيل الفتوحات الإسلامية أو اكتشاف أميركا. ألم نر مشهد عنصر من حزب الله وهو يكتب بالسكين على جبين سوري عبارة «يا حسين» قائلا له «عمحاول أعملك مسلم». هذا هو سبب غزونا. إنه فتح إسلامي يمكن أن تلمس ملامحه الباهرة في حمص وفي حلب وفي درعا وفي المسجد الأموي ومسجد خالد بن الوليد. يمكن أن نسأل عنه كل مآذن سوريا.

لا حل أمام السوريين إذن سوى ما جاء في سورة النصر التي تبدأ بـ»إذا جاء نصر الله والفتح» وتختتم بالدعوة إلى التوبة والاستغفار، ليس أمامهم سوى التوبة. عليهم أن يتوبوا عن سوريتهم الكافرة والدخول بعد ذلك في إسلام الولي الفقيه. على كل سوري أن يقتل السوري الذي فيه ويجتث إمكانية بعثه من جذورها.

توبوا عن سوريتكم الكافرة أيها السوريون.

4