توبيخ أميركي للسودان على تصاعد العنف في دارفور

الخميس 2014/03/13
إدارة واشنطن تبحث عن تسوية سلمية للصراعات في السودان

الأمم المتحدة- استنكرت الولايات المتحدة تصاعد العنف في الآونة الأخيرة في منطقة دارفور بغرب السودان وقالت إن المدنيين "يتعرضون للترويع والتشريد والقتل" على الرغم من وجود واحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في العالم.

وانتقدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور الحكومة السودانية وقوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور والمعروفة اختصارا باسم يوناميد. واتهمت الخرطوم بعرقلة قوات حفظ السلام وقالت إن جنود حفظ السلام يجب أن ينتهجوا موقفا أكثر فعالية في حماية الناس.

وقتل عشرات الأشخاص في دارفور خلال الأسابيع القليلة الماضية في اشتباكات بين متمردين وقوات الأمن. ويتهم منتقدون الحكومة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان بين الأقليات العرقية في المنطقة.

وقالت باور في بيان صدر خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن دارفور "ما زال وكلاء الحكومة السودانية والجماعات المسلحة الأخرى يهاجمون المدنيين في دارفور".

وأضافت "نحن نستنكر أحدث الهجمات في جنوب دارفور التي شنتها قوات الدعم السريع المدعومة من الحكومة السودانية. وقد تسبب استمرار العنف في المنطقة ومن ذلك الاشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة في شمال دافور... في تشريد ما يقرب من 120 ألف شخص منذ يناير.

واستمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الحكم على الرغم من حركات التمرد والعقوبات التجارية الأميركية والأزمة الاقتصادية ومحاولة انقلاب وتوجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات له بالتخطيط لجرائم حرب في دارفور.

ويؤثر القتال في دارفور على مناطق أخرى في السودان. وقتلت الشرطة السودانية هذا الأسبوع طالبا في الخرطوم خلال مشاركته في احتجاج على تصاعد العنف في دارفور.

وقالت السفيرة الأميركية "على الرغم من وجود واحدة من أكبر عمليات حفظ السلام في العالم فإن المدنيين في دارفور ما زالوا يستهدفون ويتعرضون للترويع والتشريد والقتل".

وقالت "تدعو الولايات المتحدة الحكومة السودانية إلى الكف عن عرقلة .. يوناميد ونحن ندعو يوناميد إلى تنفيذ تفويضها بنشاط أكبر من أجل حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية في أنحاء دارفور".

وقال ايرفيه لادسوس رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن بشأن دارفور انه قدم للمجلس مقترحات محددة لتحسين فاعلية يوناميد كقوة لحفظ السلام وسط تجدد أعمال العنف.

وقال لادسوس ردا على سؤال بشأن انتقاد باور ليوناميد "هذا بالضبط أحد أهداف المراجعة الرئيسية التي قدمتها للتو لمجلس الأمن".وأضاف انه يريد أن تكون القوة مجهزة على نحو أفضل وأن تكون في وضع أفضل وأكثر فاعلية في حماية المدنيين.

وتقرير الأمم المتحدة المكون من 17 صفحة بشأن مراجعة لادسوس ليوناميد والذي ناقشه المجلس دعا أمس الأربعاء إلى "تحرك أكثر للقوة وتوسيع نطاق الدوريات". وأوصى أيضا بعمل تدريبات أكثر شدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها الولايات المتحدة يوناميد. ودعت واشنطن يوناميد في السابق إلى العمل بفاعلية أكثر لحماية المدنيين وضمان وصول وكالات المساعدة إلى المحتاجين.

وذكرت باور الخرطوم بتعهدها في يناير "بقيادة حوار سياسي يضم كل أطراف الطيف السياسي فضلا عن الجماعات المسلحة التي نبذت العنف".وقالت باور "ندعو كل الجماعات المسلحة بما في ذلك المجموعات شبه العسكرية التي تدعمها الحكومة إلى إنهاء كل الهجمات والانضمام إلى حوار سياسي يهدف إلى تحقيق تسوية سلمية وشاملة للصراعات في السودان."

وانهار النظام والقانون في معظم أنحاء دارفور عندما حملت قبائل أفريقية السلاح عام 2003 ضد حكومة الخرطوم واتهموها بالتمييز ضدهم. ونشرت قوة يوناميد في المنطقة منذ 2007. وخلال هذه الفترة قتل من قواتها حوالي 170 فردا.

وتضم يوناميد 14500 جندي و4500 شرطي. وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور أودى بحياة ما يصل إلى 300 ألف شخص وشرد مليونين آخرين. لكن الخرطوم تقول إن عدد القتلى في دارفور حوالي عشرة آلاف.

1