توتال أول الفائزين بحصة في امتياز حقول أبوظبي البرية

الجمعة 2015/01/30
امتيازات أبوظبي النفطية من أكثر العقود إغراء للشركات العالمية

أبوظبي - فازت شركة توتال الفرنسية بأول حصة في امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية، بعد عام من انتهاء العقد السابق، ولا تزال 5 شركات عالمية تتنافس للحصول على حصة في أكبر الامتيازات النفطية في الإمارات.

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) التي تديرها الدولة اتفاقا، أمس، مع شركة توتال الفرنسية النفطية العملاقة، ستحصل الشركة بموجبه على حصة 10 بالمئة في امتياز بري جديد لأجل 40 عاما، للمساعدة في إدارة أكبر الحقول النفطية في الإمارات العربية المتحدة.

وتقدمت تسع شركات آسيوية وغربية بعروض لشراء حصص في امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو)، وذلك بعدما انتهى في شهر يناير من العام الماضي اتفاق مع شركات نفط غربية كبرى يعود إلى السبعينات.

وكانت أربع من أكبر شركات الطاقة المدرجة في العالم وهي اكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال وبريتش بتروليم (بي.بي)، تملك حصة نسبتها 9.5 بالمئة لكل منها في امتياز أدكو منذ السبعينات.

وبعد انتهاء الامتياز الذي تبلغ مدته 40 سنة في العام الماضي استحوذت أدنوك على الامتياز بأكمله، حتى يدرس القادة السياسيون في أبوظبي السماح لشركات آسيوية بالمشاركة أو الإبقاء على الشركاء القدامى، بحسب ما قالته مصادر نفطية ودبلوماسية.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن شل وبي.بي تقدمتا أيضا بعروض جديدة تقوم حكومة أبوظبي بتقييمها حاليا، بينما لم تتقدم إكسون موبيل إلى المنافسة.

وأكدت توتال أن الاتفاق الجديد يسري اعتبارا من الأول من يناير الجاري، ويغطي 15 حقل نفط بري رئيسي في إمارة أبوظبي تمثل ما يزيد على نصف إنتاج الإمارة.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية باتريك بويان في بيان أن “توتال تتشرف بأن تكون أول شركة نفط عالمية يتم اختيارها للمشاركة في هذا الامتياز الجديد، الذي يعهد إليها بمهمة القائد الفني لمجموعتين كبيرتين من الحقول”.

وقالت شركة أدنوك في بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات إنه “بموجب الاتفاقية تحصل شركة توتال -التي قدمت أفضل العروض الفنية والمالية- على حصة مساهمة بنسبة 10 بالمئة والقائد الفني لمجموعة جنوب شرق وبوحصا، اعتبارا من الأول من شهر يناير الجاري على أن تضاف شركات أخرى قريبا”. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للعقد.

وأكد متحدث باسم شركة رويال داتش شل أن الشركة تلقت مقترحا من أدنوك يتعلق بعرضها للامتياز البري، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. وامتنعت بي.بي عن الإدلاء بتعليق فوري.

باتريك بويان: توتال ستتولى مهمة

القائد الفني لمجموعتين كبيرتين من الحقول

وتقدمت شركات أخرى بعروض للصفقة الجديدة وهي أوكسيدنتال بتروليوم الأميركية وشركة النفط الوطنية الصينية (سي.أن.بي.سي) وشتات أويل النرويجية وإنبكس اليابانية وشركة النفط الوطنية الكورية. ولم يعلق المتحدث باسم إنبكس على الإعلان الذي صدر أمس.

وتقدمت كل شركة من تلك الشركات بمقترحين، العام الماضي، أحدهما لحصة 5 بالمئة والثاني لحصة 10 بالمئة مع سريان العروض لمدة عام، لكن تم تمديدها في وقت لاحق.

وقالت توتال وأدنوك إنه من المتوقع أن يصل الإنتاج من الحقول التي تنتج 1.6 مليون برميل يوميا من النفط حاليا إلى 1.8 مليون برميل بحلول عام 2017.

وتملك الشركة الفرنسية العملاقة حصصا في عدد من امتيازات وشركات الطاقة في أبوظبي ومن بينها حصة نسبتها 75 بالمئة في حقل أبو البخوش الذي تديره، وحصة أخرى نسبتها 13.3 بالمئة في شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة).

ويرجح الخبراء أن تفوز شركات آسيوية بنصيب من الامتياز، في ظل تزايد توجه الدول المنتجة في الشرق الأوسط نحو الشركات الآسيوية لبناء شراكات معها في مجال الإنتاج بعد أن ارتفعت بشكل كبير الصادرات النفطية إلى آسيا.

وقال الخبير النفطي والأستاذ في جامعة جورج تاون جان فرنسوا سيزنيك إن “الشرق الأقصى هو السوق الأهم للنفط الخليجي وللمواد التي تعتمد على النفط مثل البتروكيماويات”.

وأكد سيزنيك لوكالة الصحافة الفرنسية أن ذلك “سيساعد الإمارات على ضمان حصة من السوق في الشرق الأقصى في هذا الزمن الذي يشهد وفرة في الإمدادات وطلبا ضعيفا نسبيا”.

فكتور شام: هناك مكان مناسب لشركات النفط الآسيوية المهتمة بهذه الامتيازات

وقالت مصادر من القطاع إن شركة النفط الصينية الوطنية “سي.أن.بي.سي” هي المنافس الأبرز على امتياز أبوظبي، إضافة إلى شركات من كوريا الجنوبية واليابان.

وقال فكتور شام، نائب رئيس مؤسسة آي.أتش.أس لدراسات الطاقة، إن “هناك بطبيعة الحال مكان مناسب لشركات النفط الآسيوية المهتمة بهذه الامتيازات”.

وأضاف أن أهمية آسيا في سوق النفط ارتفعت بشكل كبير في ظل تغيرات جذرية في خارطة الإنتاج والتصدير والأسعار.

وأصبحت الصين أكبر مستورد للنفط في العام الماضي، بعد ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز الصخري. وتستورد الصين أكثر من 6 ملايين برميل يوميا معظمها من دول الخليج، فيما تستورد الولايات المتحدة 5 ملايين برميل يوميا.

وكانت شركات صينية وكورية جنوبية حصلت، العام الماضي، على امتيازات صغيرة في مناطق غير مطورة في أبوظبي، كما وقعت الصين عقدا استراتيجيا لاستيراد 200 ألف برميل يوميا من الإمارات حتى 2020.

وقال الخبير الاقتصادي دانيال انغ في سنغافورة إن “ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، دفع دول الشرق الأوسط إلى التركيز أكثر على المنطقة الآسيوية”.

10