توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعزز ملاذ الذهب الآمن

الأربعاء 2013/08/28

سعر الأوقية فوق 1400 دولار لأول مرة في 11 أسبوعا

مع تصاعد حالة التوتر في الشرق الأوسط الخام برنت يسجل ارتفاعا إلى أعلى مستوياته في نحو ستة أشهر مع استقرار الذهب.

لندن- سجل الذهب أعلى مستوى له في 11 أسبوعا مدعوما بمشتريات بغرض التحوط من مخاطر التوترات السياسية، مع تزايد احتمال وقوع عمل عسكري قد يشنه الغرب على سوريا. وحظي المعدن النفيس أيضا بدعم قوي من آمال في إطالة أمد التحفيز النقدي الأمريكي.

ولمحت الولايات المتحدة إلى احتمال اتخاذ خطوات عسكرية ضد سوريا بعد هجوم بالأسلحة الكيماوية في ضواحي دمشق قالت واشنطن إنها تعتقد أن الرئيس بشار الأسد هو المسؤول عنه.

وارتفع الذهب في السوق الفورية إلى أعلى مستوياته منذ السابع من يونيو متجاوزا حاجز 1412 دولارا للأوقية (الأونصة) لكنه استقر قرب نهاية التعاملات الأوروبية عند 1411 دولار مرتفعا 0.5 بالمئة. وارتفعت العقود الأمريكية تسليم ديسمبر بأكثر من 18.50 دولار إلى 1411.60 دولار للأوقية.

وانخفض سعر الدولار مقابل العملات التي تعد ملاذا آمنا لكنه ظل مستقرا بوجه عام بينما تراجعت الأسهم الأوروبية في ظل القلق بشأن احتمالات التدخل العسكري في سوريا والذي دفع المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح من الارتفاعات القوية في الفترة الأخيرة. واستقر السعر الفوري للفضة دونما تغير يذكر عند 24.26 دولار للأوقية بعد أن لامس أعلى مستوياته في 16 أسبوعا عند 24.40 دولار في الجلسة السابقة.

التوتر يدعم أسعار النفط

في هذه الأثناء ارتفع سعر خام برنت إلى 112 دولارا للبرميل مسجلا أعلى مستوياته في نحو ستة أشهر مع تصاعد حالة التوتر بسبب مزاعم هجوم بأسلحة كيماوية في سوريا مما يزيد من احتمالات عمل عسكري غربي في الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 1.27 دولار إلى 112 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل مارس.

وارتفعت عقود الخام الأمريكي تسليم أكتوبر أكثر من دولارين لتصل في التعاملات الأميركية الى 108 دولارات للبرميل بعد أن نزلت 0.5 بالمئة في اليوم السابق بعدما أظهرت بيانات أمريكية أن طلبيات السلع المعمرة سجلت أكبر انخفاض في نحو عام.

وتدعم الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط – التي تضخ نحو ثلث النفط العالمي – أسعار خام برنت إذ يخشى المستثمرون من امتداد الأزمات في سوريا ومصر إلى بقية دول المنطقة وتأثيرها على إمدادات الخام.

وقال جوليان جيسوب رئيس قسم بحوث السلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس "سوريا ليست منتجا كبيرا للنفط (مثل ليبيا) ولا هي نقطة رئيسية لمرور صادرات النفط والغاز (مثل مصر). "لكن ما يدعو للقلق هو احتمال أن يؤدي التدخل الغربي في سوريا إلى صراع إقليمي واسع النطاق نظرا للدعم الذي تقدمه إيران لنظام الأسد."

11