توترات تركيا ولبنان تنعش المقاصد السياحية في مصر

لندن ترفع حظرها عن مطار شرم الشيخ، وتوقعات بقرار روسي مماثل.
الأربعاء 2019/10/23
هل "تتعافى" السياحة المصرية بعد قرار رفع حظر مطار شرم الشيخ

القاهرة – حققت مصر إنجازا سياحيا لا يخلو من دلالات، واستفادت من بعض التوترات الإقليمية، حيث رفعت بريطانيا، الثلاثاء، توصيتها بعدم السفر جوا إلى منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.

وألحق وقف الطيران لعدد من المطارات المصرية أضرارا اقتصادية بالغة بسبب انخفاض عدد السياح، وأساء إلى سمعة الأمن والاستقرار في البلاد.

وأدخلت الحكومة المصرية تعديلات في أنظمة الأمان في المطارات الحيوية، واستقبلت وفودا أمنية من دول مختلفة، لتأكيد صلاحيتها، وعدم وقوع حوادث طيران أخرى.

وأوصت لندن وموسكو وعددا من العواصم الغربية بعدم السفر جوا من وإلى منتجع شرم الشيخ بعد تفجير طائرة روسية منذ أربعة أعوام، أودت بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

وقالت مصادر أمنية لـ”العرب” إن القاهرة أصبحت قريبة من قيام روسيا بتسيير رحلاتها بانتظام إلى جميع المطارات المصرية، وليس مطار القاهرة فقط، وأن لقاء الرئيسين عبدالفتاح السيسي مع فلاديمير بوتين في “سوتشي”، الأربعاء، على هامش القمة الروسية- الأفريقية، يمكن أن يشهد انفراجة في هذا المجال.

وأعلنت الخارجية المصرية، الاثنين، وضع ملف عودة الطيران الروسي إلى مصر على رأس أجندتها مع موسكو خلال القمة الأفريقية- الروسية إلى جانب ملفات سياسية واقتصادية أخرى.

وأضافت المصادر أن القاهرة استفادت من التطورات السياسية في كل من تركيا ولبنان، حيث حذرت بعض الدول من سفر مواطنيها إلى الدولتين، بعد تصاعد حدة التوتر في البلدين.

وأكدت أن القاهرة ضاعفت من جهودها الدبلوماسية لعودة تسيير الطيران الدولي بانتظام إلى مطاراتها، ونجحت في تطوير علاقاتها السياسية، بما كانت له مردودات سياحية.

مصر ترحب بقرار بريطانيا إعادة رحلاتها إلى شرم الشيخ
مصر ترحب بقرار بريطانيا إعادة رحلاتها إلى شرم الشيخ

وأشارت وزيرة السياحة المصرية، رانيا المشّاط، في بيان، الثلاثاء، إلى أن “قرار رفع حظر السفر هو بمثابة رسالة للعالم تؤكد أن مصر آمنة، والحكومة تضع أمان السائح كأولوية تحرص على تحقيقها بكافة السبل”.

وأوضح رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية السابق، إلهامي الزيات، أن عودة السياحة البريطانية رسالة بأن مصر آمنة، ما يجذب السائحين من جنسيات مختلفة للقدوم إلى مقاصد البحر الأحمر، بعد إجراءات اتخذتها الحكومة لتعزيز الأمن.

ولفت لـ”العرب”، إلى أن الأجواء الإقليمية والأحداث التي تشهدها هونج كونج وإفلاس شركة توماس كوك، جميعها لعبت دورا في القرار البريطاني، فالمقاصد المصرية تعتبر مثالية بالنسبة إلى شركات الطيران منخفض التكاليف “الشارتر”.

ويصعب فصل إعلان شركة “توماس كوك” البريطانية إفلاسها سبتمبر الماضي، عن تراجع لندن عن قرار حظر السفر إلى مصر، حيث تعتبر أحد أهم الشركاء السياحيين في مصر، وكانت مسؤولة عن سفر الآلاف سنويا إلى مدن مختلفة، ومع انهيارها أضحى السوق المصري والبريطاني متعطشا لإيجاد بديل يحافظ على الاستقرار السياحي ويعوض غياب توماس كوك.

وأشار رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، أحمد الوصيف، إلى أن السياحة المصرية تعافت، لكنها تطمح إلى المزيد، من حيث أعداد السياح والإيرادات.

2