توترات ميدانية جديدة في شرق اوكرانيا وتشديد العقوبات على روسيا

الاثنين 2014/04/28
الغرب يحاول الضغط على روسيا عبر التلويح بعزلها دوليا

كوستيانتينفكا (أوكرانيا) - تشدد الولايات المتحدة، وغالبا الاتحاد الاوروبي ايضا، الاثنين عقوباتهما على روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا الذين يحتجزون منذ ثلاثة ايام مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

وامتد الحراك صباح الاثنين ليشمل مدينة كوستيانتينفكا، القريبة من دونيتسك، حيث سيطر مسلحون موالون لروسيا على مبنى البلدية، بحسب ما نقل مراسل لوكالة فرانس برس.

ووقف قرابة 20 ناشطا بزي مدني من دون شارات امام البلدية ومقر الشرطة لحراستهما. وعمد آخرون الى بناء السواتر في محيط مبنى البلدية حيث رفع علم "جمهورية دونيتسك". ويبلغ عدد سكان كوستيانتينفكا 80 الف نسمة وهي تقع بين سلافيانسك ودونيتسك الخاضعتين ايضا لسيطرة الانفصاليين.

وفي سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي في الشرق الناطق بالروسية، يبقى الوضع متوترا بالرغم من الافراج مساء الاحد عن واحد من 12 من مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا، بحسب ما نقل مراسل لفرانس برس.

واشارت متحدثة باسم الانفصاليين ستيلا خوروشيفا في حديث لفرانس برس الى ان "المفاوضات مستمرة مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا" من اجل اطلاق سراح الاحد عشر الباقين، وهم سبعة اجانب واربعة اوكرانيين. واوضحت "انهم بخير"، لافتة الى احتمال انعقاد مؤتمر صحافي بعد ظهر الاثنين.

وكان زعيم الانفصاليين في سلافيانسك فياتشيسلاف بانوماريف وصف الاحد المراقبين المحتجزين بأنهم "اسرى حرب".

ويحتجز الانفصاليون منذ الاحد ايضا ثلاثة ضباط اوكرانيين يتهمونهم بالتجسس. ونقل التلفزيون الروسي صورا لثلاثة رجال معصوبي الاعين ومن دون سراويل، قاموا برفع بطاقات هوياتهم امام الكاميرات. وقال احدهم انه يعمل في دائرة مكافحة الارهاب.

والتوتر بين الموالين لروسيا وانصار حكومة كييف ليس محصورا بسلافيانسك، وانما تشهده مدن اخرى مثل دونيتسك وخاركيف حيث تدور حرب اعلامية لا تساهم سوى في اذكاء الازمة.

واستولى المعارضون الاحد على محطة التلفزيون الاقليمية في دونيتسك، من دون ان تتدخل الشرطة لمنعهم، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس في المكان.

وفي خاركيف اصيب الاثنين رئيس البلدية الموالي لروسيا غوانادي كيرنيس برصاصة في الظهر في اعتداء شنه مجهولون. وهو "يخضع الآن لعملية جراحية في الظهر، ويكافح الاطباء من اجل انقاذ حياته"، وفق ما جاء في بيان البلدية.

ويتهم الغربيون روسيا بدعم الانفصاليين وخلق حالة شبيهة بما حصل في شبه جزيرة القرم التي انضمت الى روسيا في مارس بعد استفتاء لم تعترف به كييف والدول الغربية.

وبالنتيجة يحاول الغرب الضغط على روسيا عبر التلويح بعزلها دوليا. ومن المفترض ان تعلن الولايات المتحدة الاثنين عن تشديد العقوبات على موسكو، وفق ما صرح الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال تواجده في مانيلا في اطار رحلته الاسيوية.

ومن المفترض ان يعلن سفراء الاتحاد الاوروبي المجتمعون في بروكسل ايضا خلال النهار تشديد العقوبات على روسيا بالتنسيق مع واشنطن.

واوضح اوباما ان العقوبات ستشمل افرادا ومؤسسات وواردات روسيا من معدات عسكرية متطورة. وكان الرئيس الاميركي شرح الاحد ان الهدف من العقوبات هو ان "نفهم روسيا بانه يجب وقف الاعمال الرامية لزعزعة الاستقرار في اوكرانيا".

وحذر من انه "طالما ستستمر روسيا في الاستفزاز بدلا من السعي الى تسوية هذه المسألة سلميا والى نزع فتيل الازمة سيكون هناك عواقب ستزداد حدتها".

ولا تواجه روسيا حاليا سوى عقوبات اميركية واوروبية تستهدف مسؤولين كبارا، الا ان المخاوف من فرض مزيد من العقوبات على الاقتصاد الذي يعاني من صعوبات، ادت الى هروب كبير لرؤوس الاموال مما حمل وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني الجمعة الى تخفيض علامة روسيا الى "ب ب ب -".

وتخشى الدول الغربية من التحركات الروسية على الحدود مع اوكرانيا حيث نشرت موسكو حوالي 40 الفا من قواتها واطلقت منذ عدة ايام مناورات عسكرية.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد من مخاطر حدوث "انزلاق عواقبه غير محسوبة" في اوكرانيا ووجه نداء "لخفض التصعيد" خصوصا للروس ومؤيدي روسيا.وقد اثرت التوترات في اوكرانيا ايضا على بورصة طوكيو حيث تراجعت الاثنين بنسبة 0.97 في المئة.

1