توتر العلاقة بين الحريري والمعارضة السورية

الاثنين 2014/09/29
سعد الحريري يعتبر اقتحام الجيش لمخيمات النازحين في عرسال غير مقبول

بيروت - اعتبر سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، أنّ بيان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى مجلس الأمن احتجاجا على “انتهاك الجيش اللبناني لحقوق الإنسان والاعتداء على النازحين في عرسال لم يكن في محله”، مطالبا الائتلاف ببذل الجهود لتحرير العسكريين اللبنانيين المختطفين في محيط عرسال والتوجه إلى المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على توفير المساعدات للنازحين السوريين.

وقال الحريري، في بيان أصدره للغرض، “إنني لا أخفي شعوري بأنّ الصور التي وزّعت عن الاقتحام الأخير لمخيمات النازحين في عرسال، كانت مسيئة وغير مقبولة ولا يصحّ أن تتكرّر أو أن تكون نموذجا للعلاقة بين اللبنانيين والسوريين، بمختلف ولاءاتهم السياسية”، مشيرا إلى أنها “تسبّبت في تحريك نعرات وانفعالات كنا في غنى عنها، في هذه المرحلة من حياتنا".

ورأى أن ذلك “لا ينفي حقيقة أن القوى العسكرية اللبنانية تتحرك تحت وطأة تحديات ومخاطر داهمة تفرضها المجموعات المسلحة التي تستقوي على الجيش واللبنانيين بأرواح العسكريين المخطوفين لديها وتريد لمخيمات النازحين أن تكون ظهيرا قويا لها في الضغط على الحكومة اللبنانية وجيشها".

وأضاف “بمثل ما لم نتوقف يوما عن إدانة قتال حزب الله إلى جانب بشار الأسد وما يستدعيه من مخاطر على لبنان وجيشه وسلامه الوطني، فإننا نتطلّع إلى موقف حاسم من الائتلاف الوطني السوري، يشدّد على الامتناع عن زجّ لبنان وأي فريق لبناني في القتال داخل سوريا، وبذل الجهود في كل الاتجاهات لتحرير العسكريين اللبنانيين، والتوجّه إلى المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على توفير مقوّمات الرعاية الأخوية والإنسانية لتجمّعات النازحين، وحمايتها من أن تتحوّل إلى بيئة حاضنة للفوضى والإرهاب".

وكان مصدر عسكري لبناني، قد أكّد في تصريحات إعلامية، أنّ الجيش “نفّذ مداهمات وحملات تفتيش في أحد مخيّمات اللاجئين داخل بلدة عرسال وقد انتهت مبدئيا”، لكنه أوضح أنه خلال ذلك “قام ثلاثة مسلحين على دراجة نارية بمحاولة إشعال النيران في مخيّم مجاور للاجئين السوريين غير الذي كنا ننفّذ فيه عمليات مداهمات”.

4