توتر داخل الحكومة المغربية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية

الجمعة 2016/09/23
لا ننتظر خيرا

الرباط- قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية المغربية المقررة في السابع من أكتوبر، تشهد الحكومة المغربية توترا بين أعضائها المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي والتكنوقراط الذين يعتبرهم البعض محسوبين على القصر الملكي.

وعكس ذلك ما كتبه وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، على حسابه على موقع فيسبوك، بأن “خلال الانتخابات الجماعية (المحلية) السابقة، كان وزير العدل والحريات يقرر مع وزير الداخلية في كل ما يتعلق بالشأن الانتخابي”.

وأضاف الرميد، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، “حاليا على بعد ثلاثة أسابيع من انتخابات السابع من أكتوبر، تقع عجائب وغرائب.. وزير العدل والحريات لا يستشار ولا يقرر في شأن ذلك، مما يعني أن أي رداءة أو نكوص أو تجاوز أو انحراف لا يمكن أن يكون مسؤولا عنه”.

وجاء رد فعل الوزير الإسلامي عقب مسيرة شارك فيها المئات في مدينة الدار البيضاء طالبت برحيل رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران وحزبه عن الحكومة، ورفع خلالها المتظاهرون شعارات تتهم هذا الحزب بـ”أخونة الدولة”.

ووصفت الصحافة المغربية كلام وزير العدل بـ”القنبلة” التي فجرها في وجه وزارة الداخلية، موجهة أصابع الاتهام إلى الوزارة بـ”التورط” في “فبركة” مسيرة “رفعت فيها الأعلام الوطنية وصور الملك”، فيما “المشاركون فيها يجهلون معنى ‘أخونة’ الدولة و’أسلمة’ المجتمع”، وهي العبارات التي نددت بها المسيرة.

ونشر الإعلام المحلي تصريحات مصورة للعشرات من المتظاهرين قالوا إن حزب الأصالة والمعاصرة ساهم في تنظيم المسيرة، وهو ما نفاه خالد أدنون، الناطق الرسمي باسم الحزب، الذي قال “لم نتلق أي دعوة إلى المشاركة من أي جهة”، مشيرا إلى أن الحزب لم يطلب من أحد المشاركة أو عدمها في المظاهرة.

ورد وزير الداخلية محمد حصاد بأن “من يقولون إن يدا خفية لوزارة الداخلية حركت المتظاهرين مخطئون”، مؤكدا أن لوزير العدل “سلطة تحريك النيابة العامة للتحقيق في أي مسألة خارج السير العادي للاشتغال”.

وسبق تصريح وزير العدل في سياق الحملة الانتخابية، وصف رئيس الحكومة وزارة الداخلية في بداية الأسبوع بأنها “مسكونة بروح (…) لن تغادر كواليسها بسهولة”، مكررا كلاما سابقا له عن “دولة داخل الدولة” و”الدولة العميقة” و”الدولة الموازية”.

ويقول أستاذ علم الاجتماع والكاتب المغربي، محمد الناجي، إن “حزب العدالة والتنمية كان حكيما في البداية بتجنب الصراعات وتنازله أمام الملك، لكن لهجة الحزب تغيرت في الآونة الأخيرة وصارت أكثر عدوانية، وأقل تحفظا. وهذا التغيير لم يأت عبثا، لأن هناك إحساسا مسبقا لدى هذا الحزب بمآل نتائج الانتخابات”.

12