توتر في البصرة بعد اغتيال أحد كبار قادة الميليشيات

الجمعة 2017/02/10
فصيل ينضوي تحت إمرة الحشد الشعبي

البصرة (العراق) - أثار اغتيال أحد كبار قادة الميليشيات الشيعية المسلحة، في البصرة العراقية، حالة من التوتر وسبب مخاوف من تفجّر الوضع الأمني هناك وجرّ الأهالي إلى أتّون حرب بين التشكيلات المسلّحة المتصارعة على النفوذ في المحافظة التي يمثّل ثراؤها بالنفط وحركيتها الاقتصادية أحد عوامل السباق للسيطرة عليها.

كما أنّ قوّة العامل العشائري هناك وكثرة انتشار السلاح خارج يد الدولة، مثّلا سببا لنزاعات مسلّحة، كثيرا ما استدعت تدخّل القوات النظامية لفضّها بعد أن تكون قد خلّفت خسائر مادية وبشرية.

وقال مصدر أمني عراقي، الخميس، إن باسم الموسوي أمين عام حزب الله العراقي المنضوي، في الحشد الشعبي قتل في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء-الخميس، فيما أصيب أحد مرافقيه بعد هجوم مسلّح نفذه مجهولون وسط محافظة البصرة بجنوب العراق.

وعلى الفور اتجهت الشكوك إلى تصفية حسابات بين الميليشيات، كون حزب الله الذي يقوده الموسوي هو إحدى أكثر الميليشيات الشيعية العراقية شراسة وراديكالية. كما أنّه أحد التشكيلات الكثيرة التي تحمل نفس الإسم وكل منها يعتبر نفسه هو الأصل.

وفي محاولته بسط نفوذه على البصرة، سبق للموسوي أنّ شكّل وحدات خاصّة قال إنّ مهمّتها مواجهة تنظيم داعش هناك، وهو ما أثار امتعاض ميليشيات منافسة، وأيضا حكومة بغداد، كون المحافظة لا تمثّل معقلا للتنظيم ولم يسجّل له نشاط يذكر هناك باستثناء عمليات نادرة يشكّ أصلا في مسؤوليته عنها.

وكان الموسوي قد أعلن العام الماضي تشكيل مجلس فصائل المقاومة في البصرة للتصدي لتنظيم داعش. وحذّر بعض المسؤولين الأمنيين في المحافظة من الإساءة لفصائل الحشد الشعبي.

وأرسلت بغداد قوات إلى المحافظة لمواجهة من اعتبرتهم خارجين عن القانون من الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي، ولفض نزاعات عشائرية مسلحة.

لكنّ فصائل شيعية من ضمنها ميليشيا حزب الله رفضت ما اعتبرته «ممارسات غير منضبطة للقوات الأمنية بحق عناصر المقاومة»، رافضة استقدام قوات من خارج المحافظة.

3