توتر في حراسة مرمى الفراعنة قبل مواجهة غانا

أثار استبعاد البعض من الحراس رغم تألقهم مع أنديتهم بالدوري المحلي من قائمة الفراعنة لمواجهة غانا، العديد من التساؤلات والتكهّنات الرياضية، كما أثار تولي المخضرم عصام الحضري حراسة عرين المنتخب خلال هذه المباراة، حفيظة الحارسين البديلين شريف إكرامي وأحمد الشناوي، ورأى كلاهما أحقيته في خوض هذه المباراة المصيرية.
الأربعاء 2016/11/09
صرح لا يتهاوى

القاهرة - يبدو المنتخب المصري كغيره من المنتخبات الأفريقية، ما إن يخرج من مشكلة إلا ويقع في أخرى، إما بسبب الإصابات وغياب البعض من اللاعبين المؤثرين، وإما بدافع اللغط الدائر حول خطة المدرب للعب، وإما جراء المشكلة التي يتلذذ البعض بافتعالها قبل كل مباراة، والتي تتعلق بعدد اللاعبين الذين تم توجيه الدعوة لهم.

وبعد أن فكت القيادة الفنية للمنتخب المصري الكثير من العقد الرياضية، بدأت تطل مشكلة لم تكن في الحسبان، تخص حراس المرمى، حيث فتحت عودة الحضري لحراسة المرمى وتألقه في المباراة الأولى أمام منتخب الكونغو، جراحا ظن البعض أنها اندملت منذ فترة.

وبدأ مركز حراسة مرمى منتخب مصر يشهد قدرا من الارتباك بعد اختيار قائمة اللاعبين التي ستخوض مباراة غانا يوم 13 نوفمبر، ضمن مباريات المجموعة الخامسة من الجولة الثانية للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، وضمت القائمة ثلاثة حراس مرمى هم: عصام الحضري (وادي دجلة)، شريف إكرامي (الأهلي)، وأحمد الشناوي (الزمالك).

وتأكد تولي الحضري صاحب الـ(43 عاما) حراسة مرمى المنتخب أمام غانا، في ظل وجود حارسين من عناصر الشباب (إكرامي والشناوي)، مما دفع البعض إلى طرح جملة من الاستفسارات والتي ازدادت ضراوة في أعقاب تلقي شباك الحضري لهدف ساذج، خلال مباراة فريقه أمام الشرقية بالدوري الممتاز، والذي قاد فريق الفراعنة أمام منتخب الكونغو برازفيل على ملعب الأخير في مباراة الجولة الأولى.

وكان ظهور البعض من الحراس بصورة لافتة مع فرقهم خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسهم الثنائي محمد عواد (حارس الإسماعيلي) ومحمود عبدالرحيم “جنش” (حارس الزمالك) لتلوح أزمة في الأفق بسبب إصرار أحمد ناجي، مدرب حراس مرمى الفريق المصري، على ضم الثلاثي دون الالتفات إلى الحراس الآخرين.

الحضري يعد أحد أفضل حراس المرمى في مصر، وقاد المنتخب إلى التتويج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية

وانصبت التعليقات على الحارس أحمد الشناوي، الذي ظهر بمستوى متواضع في البعض من مباريات دوري أبطال أفريقيا، ومني مرماه بخمسة أهداف أمام الوداد المغربي في إياب الدور قبل النهائي، وثلاثة أخرى في ذهاب الدور النهائي أمام صن داونز الجنوب أفريقي، ما أدى إلى الاستعانة بالبديل “جنش”، في جميع مباريات الفريق الأخيرة، وهو ما جعل البعض يُلقي بالاتهامات عليه (الشناوي) وبأنه دائم إدعاء الإصابة والخروج من المباريات، إذا مُني مرماه بعدة أهداف.

وداخل معسكر الفراعنة، يرغب كل حارس في المشاركة أساسيا على حساب الآخرين، وخارج المعسكر ينتظر البعض تلقي إشارة الاستدعاء من الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وبين هؤلاء وهؤلاء، يؤكد أحمد ناجي على أن جميع حراس المنتخب في الوقت الحالي جاهزون لخوض المباراة ضد غانا.

وقال لـ”العرب”، إنه يحرص على تجهيز ثلاثي الحراس بشكل كامل، كي يكون الجميع على أتم الاستعداد لخوض المباراة، مشددا على أنه لم يجامل في اختياراته أحدا والفرصة قائمة أمام الجميع والأفضلية لمن يظهر بمستوى جيد مع فريقه، وأنه يراقب جميع الحراس.

ويعد الحضري أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ مصر، وقاد المنتخب للحصول على كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية (2006، 2008، 2010)، كما أن غالبية المنتخبات الأفريقية تعي جيدا قيمة الحارس الذي نال الجائزة الأفضل على المستوى القاري، وتعمل لوجوده ألف حساب.

وكثيرون في مصر لا يزالون يتذكرون أن الهزيمة الثقيلة التي تلقاها منتخب بلادهم أمام نظيره الغاني في تصفيات كأس العامل الماضية (1-6) كان إكرامي هو حارس مرمى الفراعنة خلالها، لذلك سوف تكون فرصة الاعتماد عليه في المباراة المقبلة ضعيفة. وأوضح ناجي لـ”العرب”، أنه ليس من المعقول الحكم على عصام الحضري بمجرد تلقيه هدفا من خطأ ساذج، لأنه حارس مخضرم يمتلك تاريخا مشرفا، كما أنه يبذل جهدا مضاعفا في التدريبات، وليست هناك فوارق في اللياقة البدنية بينه والحراس صغار السن، غير أن الحضري يتمتع بالخبرة.

وحول تجاهل “جنش” يرى أحمد ناجي أنه فضل ضم أحمد الشناوي على حسابه، بسبب ضيق الوقت قبل المباراة، ولأن الثاني أكثر دراية ببرنامج المنتخب من زميله الذي لم ينضم قبل ذلك، لذا فقد فضل الحفاظ على نفس المجموعة التي تدربت مع المنتخب خلال الفترة الأخيرة وكانت متواجدة خلال المعسكرات.

وكان نقاد في مصر قد أشاروا إلى أن مدرب حراس المنتخب فضل عودة حارس الأهلي، شريف إكرامي إلى القائمة على حساب آخرين، وهو ما أرجعه البعض إلى أن ناجي تولى من قبل تدريب حراس الأهلي، لكنه رفض هذا الاتهام تماما، وشدد على أن اختياراته تكون بحسب معايير محددة ومدروسة بعناية، لافتا إلى تألق حارس الأهلي خلال الفترة الأخيرة.

22