توتر متصاعد على الحدود بين السودان وإثيوبيا

قوات الأمهرة الإثيوبية تحشد قرب منطقة الفشقة الحدودية فيما قرر السودان تعزيز قواته هناك.
السبت 2021/06/12
تعزيزات عسكرية لحماية الحدود

الخرطوم – أفادت مصادر عسكرية سودانية بأن إثيوبيا أرسلت ميليشيات تابعة لقوات الأمهرة قرب منطقة الفشقة الحدودية، بينما قرر السودان تعزيز قواته المتمركزة هناك.

وباتت منطقة الفشقة الحدودية نقطة ساخنة على الخارطة السودانية - الإثيوبية، والتي يصرّ كل من السودان وإثيوبيا على الاحتفاظ بها، أو خوض حرب من أجلها.

ووفقا لموقع "سودان تريبيون"، أكدت المصادر العسكرية وصول حشود لقوات إثيوبية بعتادها إلى المنطقة الحدودية قرب الفشقة، مشيرة إلى أنها الثانية من نوعها خلال أيام.

وأوضحت المصادر أن هذه الحشود من ميليشيات الأمهرة، لافتة إلى وجود حشود أخرى مماثلة قرب مستوطنة قطراند وحولي ومستوطنة شاي بيت.

ورجحت المصادر أن يكون هدف هذه الحشود الإثيوبية هو استرداد الأراضي الزراعية التي استعادت السودان السيطرة عليها مؤخرا، فيما ينذر بحدوث مواجهات مع السودان في الأيام القليلة القادمة.

وقرر السودان دعم قواته الموجودة في الفشقة وحول المنطقة الحدودية بين السودان وإثيوبيا. ففي اجتماع لمجلس الأمن والدفاع السوداني ترأسه عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الخميس، تم إقرار تعزيز الوجود الأمني في منطقة الفشقة الصغرى والفشقة الكبرى.

وبسط الجيش السوداني سيطرته على جزء كبير من الفشقة، بعد معارك مع "ميليشيات كانت موجودة فيها منذ العام 1995".

وانتشر الجيش الإثيوبي في الفشقة إثر تدهور العلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا، جراء محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس المصري محمد حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 1996.

واتهمت إثيوبيا السودان بالوقوف وراء هذه المحاولة، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدين. وقتها أمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالانسحاب من الفشقة.

وبعد أكثر من عقدين انتشر الجيش السوداني في المنطقة "لاستعادة أرضه المسروقة"، وجاء التحرك بعد عامين من الإطاحة بالبشير ما أغضب إثيوبيا وأدى إلى اشتباكات دامية.

وأصبحت القرى الرئيسية في الفشقة مناطق عسكرية، الوصول إليها مقيد بالنسبة للمدنيين.

وسبق أن هاجمت الميليشيات الإثيوبية الجيش السوداني. وفي مايو من العام الماضي، هاجمت عصابات الفشقة التابعة لقبائل الأمهرة، القرى المحيطة بمدينة القضارف السودانية، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وجرح عدد من العسكريين السودانيين.

وبين السودان وإثيوبيا نزاع بشأن ترسيم الحدود حيث تتمسك الخرطوم باتفاق 1972 الخاص بترسيم الحدود الشرقية بينها وبين أديس أبابا.

وتحاذي إثيوبيا 4 ولايات سودانية، هي القضارف وسنار وكسلا والنيل الأزرق، على مسافة 744 كيلومترا، في حين يمتد شريط الحدود بين ولاية القضارف وإقليمي تيغراي وأمهرا الإثيوبيين، بنحو 265 كيلومترا، وهو ما يجعل المراقبة المشددة للحدود والسيطرة عليها أمرا صعبا.