توتنهام هوتسبيرز الإنكليزي هل يعيد ذكريات الزمن الجميل

ظهر فريق توتنهام هوتسبيرز بوجه مشرف هذا الموسم، مما جعله تحت مجهر الجميع، كأحد أبرز فرق صدارة الدوري الإنكليزي، وهو ما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل هذا النادي العريق والعودة إلى مساره الطبيعي.
الأحد 2016/01/24
توتنهام هوتسبيرز يصارع من أجل الفوز بالبطولات الثلاث

نادي توتنهام هوتسبيرز العريق الذي تأسس عام 1882 في شمال لندن والذي يعد واحدا من أفضل فرق الدوري الإنكليزي الممتاز لما حققه من نتائج في البطولات المحلية والأوروبية، يأتي تسلسله في إنكلترا رابعا من حيث حصده للألقاب والبطولات بعد مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال، حيث فاز بـ26 لقبا منها لقبان كبطل للدوري الإنكليزي.

طموح لا ينتهي

يحتل نادي توتنهام هوتسبيرز اليوم المركز الرابع في سلم ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز بعد أن لعب 22 مباراة حقق الفوز في عشر مباريات منها وتعادل في 9 وخسر 3 فقط جامعا 39 نقطة ويفصله عن متصدر الدوري وخصمه اللدود نادي أرسنال 5 نقاط فقط.

ومن هنا يأتي طموح نادي توتنهام في تحقيق نتائج أفضل من السابق ليضع عينيه على الصدارة خصوصا أن المتصدر غريمه ومن شمال لندن أيضا وبينه وبين توتنهام عداوة تاريخية جعلت الديربي بينهما واحدا من أهم مواجهات الكرة الإنكليزية وأحد أسباب العداوة هذه فيه من الطرافة بعض الشيء.

فبالرغم من المنافسة الشديدة بين الفريقين لإحراز الفوز والظفر بالألقاب فإن نادي أرسنال وقبل أكثر من مئة عام قام بتغيير شعاره الخاص وغيّر اتجاه المدفع الموجود بالشعار إلى اليمين بعد أن كان موجها إلى اليسار، أي تم وضع فوهة المدفع باتجاه ملعب "وايت هارت لين" الخاص بنادي توتنهام والذي يقع على يمين موقع نادي أرسنال، مما اعتبر هذا استفزازا لمشجعي السبيرز.

نبذة تاريخية
ماوريسيو روبيرتو بوتشيتينو تروسيرو الشهير باسم "ماوريسيو بوتشيتينو" (العمر 43 سنة). لاعب كرة قدم أرجنتيني معتزل كان يجيد اللعب في مركز قلب الدفاع. درب نادي الدرجة الأولى ساوثهامبتون الإنكليزي. حاليا هو مدرب نادي توتنهام الإنكليزي. لعب بوتشيتينو في أندية نيويلز أولد بويز (1988-1994) إسبانيول (1994-2000) باريس سان جيرمان (2001-2003) بوردو (2003) إسبانيول مجددا (2004-2006).

◄ ساهم بوتشيتينو في تتويج نادي نيويلز أولد بويز ببطولة دوري الدرجة الممتازة مرتين 1991 و1992، كما ساهم في تتويج نادي إسبانيول ببطولة كأس إسبانيا مرتين موسمي 1999-2000 و2005-2006. شارك بوتشيتينو مع منتخب الأرجنتين في 20 مباراة دولية مسجلا هدفين في الفترة من 1998 إلى 2002. تم تعيينه كمدرب لفريق توتنهام الإنكليزي لموسم 2014-2015.

فأثار حفيظتهم لاعتقادهم بأن المدفع موجه لضرب النادي، فخلق بين مشجعي الناديين حساسية كبيرة وصلت حد العداوة امتدت إلى يومنا هذا وتظهر بوضوح على أرضية الملعب عندما يلتقي الفريقان وجها لوجه.

وبالرجوع إلى مباريات توتنهام في الدوري نجد أن الفريق استطاع أن يسجل 38 هدفا ودخل مرماه 18 هدفا، وهي أقل نسبة أهداف تسجل على فريق بالدوري لهذا الموسم، أي أن دفاعه يشكل أفضل خط دفاع بين فرق الدوري الممتاز، أما هجومه فيأتي في المركز الثالث بعد مانشستر ستي وليستر ستي ويحتل لاعبه الدولي هاري كين المركز السادس بين هدافي الدوري برصيد 12 هدفا متخلفا عن هداف الدوري لاعب نادي إيفرتون روميلو لوكاكو بثلاثة أهداف فقط.

لياقة عالية

تميّز الفريق هذا الموسم عن بقية فرق الدوري الإنكليزي باللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها لاعبو السبيرز، مما جنّبهم إصابات الشد العضلي التي تحدث نتيجة الإرهاق والالتحام الشديد في الملعب.

كما أن لاعبيه يمتازون أيضا بروح قتالية عالية لا تنضب إلى آخر نفس في كل مباراة، مما جعل الفرق المنافسة لا تتأكد من نتيجة المباريات ضد توتنهام إلا عند صافرة النهاية، وهذا ما حدا بمدرب السبيرز الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتنيو إلى القول "لدينا الإمكانية للفوز باللقب لأننا بوضع جيد، كل شيء بأيدينا وسوف نقاتل من أجل تحقيق الفوز في المباريات القادمة".

وهنا تظهر روح التحدي التي يتميز بها الفريق، فإذا ما واصل الفريق مشوار الانتصارات وحافظ على مستوى لياقة لاعبيه البدنية، فلا شك أنه سيكون منافسا كبيرا لإحراز بطولة الدوري خصوصا أن المنافسة على لقب البطولة شرسة هذا الموسم والنتيجة النهائية سوف لن تحسم إلا في الدور الأخير من مباريات الدوري لازدحام المنافسة على الصدارة ووجود أكثر من فريق في القمة والتي ستفصل بينها نقطة واحدة فقط أو ربما فارق الأهداف لتحديد البطل لهذا الموسم.

بوكيتنيو: سوف نقاتل من أجل الفوز باللقب

أما بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، والتي فاز توتنهام ببطولتها 8 مرات سابقة، فإن الفريق ينافس فيها هذا الموسم ولديه فرصة كبيرة لبلوغ النهائيات بعد أن تخطّى مضيفه ليستر ستي في مباراة الإعادة التي جرت الأسبوع الماضي وانتهت لصالح السبيرز بهدفين لصفر بعد أن تعادلا في المباراة الأولى إيجابيا بهدف لمثله لينتقل السبيرز إلى الدور التالي لملاقاة فريق كولشيستر يونايتد وسيكون طريقه سهلا نوعا ما للانتقال إلى الدور السادس عشر من البطولة للفارق الكبير بينه وبين كولشستر الذي ينتمي إلى أندية الدرجة الثانية.

والبطولة الثالثة التي يتواجد فيها نادي توتنهام هذا الموسم هي بطولة الدوري الأوروبي والتي سبق أن فاز بها مرتين عندما كانت تسمّى كأس الاتحاد الأوروبي، حيث استطاع السبيرز تصدر مجموعته لهذا الموسم التي ضمّت إندرلخت البلجيكي وموناكو الفرنسي وكاراباخا أغدام الأذاري وحصد 13 نقطة من ست مباريات، فاز في أربع منها وتعادل في واحدة وخسر أخرى وسجل 12 هدفا، أي بمعدل هدفين في المباراة الواحدة وهي نسبة جيدة تظهر مدى قوة وثبات خط هجومه لينتقل إلى دور الإقصاء المباشر ليقابل نادي فيرونتينا الإيطالي في شهر فبراير القادم وفرصته بالتأهل إلى الدور القادم أيضا كبيرة كونه سيخوض مباراة الإياب في ملعب “وايت هارت لين” بمساندة جماهيره.

إن البطولات الثلاث يصارع من أجلها السبيرز وأهمها بالتأكيد بطولة الدوري الإنكليزي التي وضعها مدرب الفريق نصب عينيه والغائبة عن خزائن النادي منذ 55 عاما وإذا ما حققها هذا الموسم، فستفتح أمام الفريق طريق بطولة أندية أوروبا.

أما إذا استمر الفريق في تقديم مستوى متصاعد من مباراة إلى أخرى فباستطاعته تكرار إنجاز عام 1961 عندما فاز ببطولة الدوري والكأس معا وسيعيد ذكريات لاعبي الزمن الجميل أمثال هداف النادي جيمي كريفز والموهبتين مارتن بيترز ومارتن شيفرز نجوم الستينات والسبعينات.

وسيسجل الإنجاز الجديد للمدرب الشاب صاحب الـ43 سنة بوكيتنيو الذي تولى تدريب توتنهام في الموسم الماضي خلفا للمدرب تيم شيروود واستطاع أن يطور أداء الفريق وجعله ينافس على صدارة الدوري للموسم الحالي، علما أن توتنهام لم يتنازل عن المركز السادس في جدول الدوري الإنكليزي الممتاز في آخر عشر سنوات وتراوحت نتائجه بين المركز الرابع والسادس فليس جديدا على النادي إذا ما احتل أحد المراكز المتقدمة وحجز له مقعدا ضمن الأربعة الكبار أو فاز بالدوري والكأس معا.
22