توتنهام وريال مدريد يبحثان عن حسم التأهل في مسابقة أبطال أوروبا

يطمح العديد من كبار أوروبا، من الفرق الـ32 المشاركة في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، إلى ضمان التأهل لثمن النهائي، من بوابة منافسات الجولة الرابعة من المسابقة القارية. وسيكون لقاء توتنهام الإنكليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني تحت مجهر عشاق كرة القدم الأوروبية والعالمية.
الأربعاء 2017/11/01
اتجاهان مختلفان

لندن - يستضيف توتنهام هوتسبر الإنكليزي، حامل اللقب ريال مدريد الإسباني في أبرز مباريات الأربعاء ضمن الجولة الرابعة لدور مجموعات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مع سعي كل منهما إلى التحسن بعد الخسارة محليا، وضمان أولى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثامنة.

ويتساوى الفريقان في النقاط والأهداف في صدارة المجموعة، كما أن المواجهة بينهما على ملعب سانتياغو برنابيو قبل أسبوعين انتهت بالتعادل (1-1). وستكون المباراة على ملعب ويمبلي في لندن، فرصة متجددة لتفضيل أحدهما على الآخر.

وضمن توتنهام والريال إلى حد كبير بطاقتي التأهل عن المجموعة، إذ في رصيد كل منهما سبع نقاط، وبفارق ست نقاط عن كل من بوروسيا دورتموند الألماني وأبويل نيقوسيا القبرصي، قبل ثلاث جولات من نهاية الدور الأول. إلا أن الناديين الإنكليزي والإسباني يأملان في تصدر المجموعة، سعيا للحصول على موقع أفضل في الدور الثاني.

وسيدخل الفريقان مباراة الأربعاء على خلفية خسارتين محليا: توتنهام السبت أمام مانشستر يونايتد (0-1) في غياب أبرز هدافيه الدولي الإنكليزي هاري كاين، والريال أمام مضيفه جيرونا الأحد (1-2)، ما جعله يبتعد بفارق ثماني نقاط عن متصدر الترتيب غريمه برشلونة.

سيكون المضيف توتنهام أمام اختبار الفوز على ريال بعد فشله في ذلك في المواجهات الخمس الماضية بينهما، وسط ترقب من مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو لمعرفة ما إذا كان كاين الذي سجل ثمانية أهداف في الدوري الإنكليزي وخمسة في دوري الأبطال هذا الموسم، قادرا على المشاركة.

كاين يتساوى في صدارة ترتيب هدافي دوري الأبطال هذا الموسم مع نجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يعاني من عقم تهديفي في الدوري المحلي

ويتساوى كاين في صدارة ترتيب هدافي دوري الأبطال هذا الموسم مع نجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يعاني من عقم تهديفي في الدوري المحلي، إذ اكتفى بتسجيل هدف واحد في عشر مباريات. وقال بوكيتينيو بعد المباراة ضد يونايتد السبت “أشعر بخيبة أمل لأن المباراة كانت متكافئة والأداء كان جيدا (…) الأمر مؤلم لكن علينا المضي قدما، والأربعاء لدينا مباراة أخرى كبيرة”.

وأضاف “كرة القدم ترتبط بالتفاصيل الصغيرة، وعندما تكون المباراة متكافئة، يمكن للأمور الصغيرة أن تغير كل شيء. هذه هي كرة القدم وعلينا أن نتقبلها (…) علينا أن نتعلم ونحاول التحسن”. ويبدو التحسن سمة مشتركة بين الفريقين، إذ قال لاعب وسط الريال البرازيلي كاسيميرو “علينا اللعب بشكل أفضل وبذل جهد أكبر (…) مدريد مطالب دائما بالفوز”، علما أن النادي الملكي لم يسبق له أن أحرز اللقب المحلي بعدما تأخر بهذا الفارق عن متصدر ترتيب الدوري.

دورتموند ليس في أزمة

في المجموعة نفسها، يستضيف بوروسيا دورتموند الألماني أبويل نيقوسيا القبرصي بعد نهاية أسبوع سيئة محليا، فقد فيها صدارة ترتيب بطولة ألمانيا لصالح بايرن ميونيخ، بخسارته 2-4 السبت أمام مضيفه هانوفر، وهي الثانية له هذا الموسم. وعلى صعيد دوري الأبطال، يجد دورتموند نفسه أمام فرصة جدية بالخروج من دور المجموعات للمسابقة التي بلغ مباراتها النهائية عام 2013. وعلى الرغم من أن الفريق اكتفى بتحقيق فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة في مختلف المسابقات، إلا أن مدربه الهولندي بيتر بوس يشدد على أن النادي لا يمر بأزمة.

وقال “لم تكن ثمة أزمة، ولا توجد أزمة حاليا. هانوفر كان شرسا أكثر منا”، وذلك بعد الخسارة في الدوري المحلي السبت، والتي يضاف إليها واقع أبرز هدافيه، الغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ، حيث فشل في التسجيل في المباريات الثلاث الأخيرة محليا.

ووجهت الصحف الألمانية الانتقاد إلى خطة بوس في الملعب، والتي تعتمد على مبدأ 4-1-4-1، وهي انتقادات رفضها المدير الرياضي للنادي ميكايل تسورك الذي اعتبر أن “الأسئلة المطروحة حول الخطة هي حجة. الأمر يتعلق بالتفوق في التحديات ومواجهة الخصم بطريقة تضمن الحصول على الفرصة الثانية، وهو ما نفتقده حاليا”.

ويحتاج دورتموند وأبويل إلى الفوز للإبقاء على الفرص الضئيلة ببلوغ الدور الثاني، علما أنهما تعادلا (1-1) في المباراة السابقة، بينما خسر كل منهما أمام توتنهام وريال في الجولتين الأوليين.

وفي مباريات أخرى، يستضيف نابولي متصدر ترتيب الدوري الإيطالي، مانشستر سيتي متصدر ترتيب الدوري الإنكليزي، في مباراة يأمل فيها المضيف تحسين موقعه في المجموعة الأوروبية السادسة، حيث يحتل حاليا المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط فقط. ويتصدر سيتي المجموعة برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات، بينما يتمتع شاختار دونيتسك الأوكراني بأفضلية المركز الثاني بست نقاط.

مباراة لايبزيغ وبورتو تحظى بأهمية لاحتلال المركز الثاني، إذ يحتله الفريق الألماني حاليا بفارق نقطة واحدة عن بورتو

قوة هجومية

يعوّل نابولي على قوته الهجومية الضاربة التي سجلت حتى الآن 32 هدفا في 11 مباراة في الدوري المحلي، إلا أنها اكتفت أوروبيا بخمسة أهداف في ثلاث مباريات. ويأمل نابولي في الاستفادة من عودته إلى الصدارة محليا الأحد بفوز مريح على ساسولو 3-1، لتحقيق الفوز على سيتي الذي تغلب عليه بنتيجة 2-1 قبل أسبوعين.

أما الفريق الإنكليزي، فيدخل المباراة مرتاحا ولا سيما في الدوري المحلي حيث يبتعد بفارق خمس نقاط عن غريمه يونايتد. ويحتاج سيتي إلى نقطة واحدة من ملعب نابولي لضمان بلوغ الدور الثاني. وفي المباراة الثانية من هذه المجموعة، يستقبل شاختار دونيتسك الثاني برصيد 6 نقاط فيينورد روتردام الهولندي، الأخير من دون نقاط.

وفي المجموعة السابعة، يقترب بشيكتاش التركي من ضمان التأهل للدور الثاني، عندما يستضيف الأربعاء موناكو بطل فرنسا. ويتصدر الفريق التركي المجموعة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات، ويبتعد بفارق خمس نقاط عن لايبزيغ الألماني الذي يحل ضيفا على بورتو البرتغالي الثالث (برصيد 3 نقاط). وبات موناكو الذي أقصي من نصف نهائي الموسم الماضي على يد يوفنتوس الإيطالي، خارج المنافسة عمليا في هذه المجموعة، إذ يحتل المركز الأخير مع نقطة واحدة فقط من خسارتين وتعادل.

وتحظى مباراة لايبزيغ وبورتو بأهمية لاحتلال المركز الثاني، إذ يحتله الفريق الألماني حاليا (4 نقاط) بفارق نقطة واحدة عن بورتو. وأصبح بمقدور نادي لايبزيغ الاستعانة بخدمات لاعب وسطه الغيني نابي كيتا. وكان كيتا يعاني منذ مطلع الأسبوع الجاري من إصابة عضلية بعد أن تلقى ضربة في ربلة الساق خلال المباراة التي خسرها فريقه 0-2 أمام بايرن ميونيخ، بيد أن اللاعب الأفريقي تعافى سريعا وشارك الثلاثاء في تدريبات الفريق الألماني.

وفي المجموعة الخامسة، يحل ليفربول الإنكليزي ضيفا على ماريبور السلوفيني الذي تلقى هزيمة ساحقة أمام “الحمر” قبل أسبوعين (0-7). ويسعى ليفربول إلى ضمان موقعه في الصدارة (5 نقاط)، والتي يتشارك فيها حاليا مع شاختار دونيتسك الذي يحل ضيفا على إشبيلية الإسباني بعدما هزمه 1-5 قبل أسبوعين.

23