توتنهام يحول معركته مع جاره تشيلسي إلى كأس إنكلترا

السبت 2017/04/22
قدرة على الهروب

لندن – حذر مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو تشيلسي من أن فريقه المتعطش إلى الألقاب جاهز لكي يعلن عن نفسه كقوة كبرى في الكرة الإنكليزية، وذلك من خلال إقصاء متصدر الدوري الممتاز من الدور نصف النهائي لمسابقة إنكلترا السبت على ملعب “ويمبلي” في لندن.

وفرض الفريق الشاب لبوكيتينو نفسه المنافس الجدي الوحيد لتشيلسي على لقب الدوري الممتاز، وفي مباراة السبت سيكون أمام تحدي تقديم أوراق اعتماده عندما تنتقل المعركة بين الجارين اللندنيين إلى مسابقة الكأس. والوصول إلى نهائي المسابقة الأعرق في العالم للمرة الأولى منذ تتويجه الأخير باللقب عام 1991 سيعطي فريق بوكيتينو دفعا معنويا هائلا في الأمتار الأخيرة من الموسم وسيعزز حظوظه بالتتويج الأول له في كافة المسابقات منذ تسعة أعوام حين فاز بكأس الرابطة.

وتجديد الفوز على تشيلسي الذي خسر اللقاء الأخير أمام جاره في الرابع من يناير (0-2) ضمن المرحلة العشرين، سيجعل توتنهام مؤمنا بقدرته على مزاحمة فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي ومحاولة إحراز لقبه الأول في الدوري منذ 1961. ويحظى بوكيتينو بتقدير كبير نظرا إلى العمل الذي قام به في توتنهام منذ وصوله إلى “وايت هارت لاين” قبل عامين ونصف العام، لكن هناك مشككين بالقوة الذهنية للاعبي المدرب الأرجنتيني لا سيما بعد خسارتهم معركة لقب الدوري في المتر الأخير من الموسم الماضي لمصلحة ليستر سيتي.

وفي ظل وجود لاعبين دوليين من طراز هاري كاين وديلي آلي، أصبح توتنهام فريقا يحسب له ألف حساب كما حال جاره اللندني، وأبرز دليل على ذلك أن كلا من الفريقين لديه أربعة لاعبين مرشحين لجائزة أفضل لاعب في إنكلترا لهذا الموسم.

الوصول إلى نهائي مسابقة الكأس على حساب سيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا سيخفف الضغط عن فينغر

انتصارات متتالية

يدخل توتنهام إلى مباراته مع تشيلسي على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري الممتاز، ما جعله على بعد أربع نقاط فقط من تشيلسي الذي يبدو مهزوزا للمرة الأولى هذا الموسم بعد سقوطه في المرحلة العشرين على أرضه أمام جاره كريستال بالاس (1-2) ثم في المرحلة الأخيرة الأحد الماضي في معقل جاره اللدود مانشستر يونايتد (0-2). وحاول بوكيتينو تخفيف الضغط على لاعبيه من خلال منح تشيلسي الأفضلية في مباراة السبت بسبب الخبرة التي يتمتع بها لاعبوه، لكنه أكد في الوقت ذاته أن لاعبيه اقتربوا كثيرا من الوصول إلى كامل قدراتهم، مضيفا “إذا كان هناك مرشح واحد للفوز فالأمور تصب أكثر في مصلحة تشيلسي لأنه يتصدر الدوري الممتاز. كما أن لاعبيه ومدربه يتمتعون بخبرة أكبر”.

وواصل “نتحدث عن فريق فاز في الأعوام الخمسة الأخيرة بألقاب أوروبية (دوري الأبطال عام 2012 ويوروبا ليغ عام 2013)، ومدرب أحرز لقب الدوري مع يوفنتوس في إيطاليا. عندما تواجه فريقا مثل تشيلسي أنت تقارن بين اللاعبين وهم يملكون لاعبين أحرزوا كأس العالم”، في إشارة إلى الإسبانيين سيسك فابريغاس وبدرو رودريغيز اللذين توجا مع بلادهما بمونديال 2010.

وأردف قائلا “أعتقد أنه فريق أكثر خبرة منا. لاعبونا لم يحرزوا الكثير من الألقاب، ربما بعضهم أحرز بعض الألقاب (مع فرق أخرى). لكننا نمر بفترة جيدة أيضا ونحن فريق متعطش إلى الألقاب ونتحسن كثيرا. أن تتحدى هذا النوع من الفرق، هو أمر هام جدا بالنسبة إلى توتنهام”.

حفظ ماء الوجه

في ظل غياب الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا بسبب إصابة في كاحله، سيعتمد كونتي على الحارس البوسني أزمير بيغوفيتش للدفاع عن شباك الـ”بلوز” الساعين لبلوغ نهائي المسابقة للمرة الأولى منذ 2012 حين توجوا بها للمرة السابعة في تاريخهم بتغلبهم على ليفربول 2-1. وتحدث بيغوفيتش عن مشاركته ضد توتنهام، قائلا “من الرائع أن تلعب هذا النوع من المباريات، نصف النهائي والنهائي. آمل أن أكون جزءا (من الفريق الذي سيتوج باللقب). هذا هو السبب الذي يدفعك إلى اللعب مع فريق مماثل. من المهم جدا بالنسبة إلي أن أقدم أداء جيدا في كل مباراة، على أمل أن أكسب ثقة المدرب وهو الأمر الذي سيسمح لي بالسير قدما”.

الوصول إلى نهائي مسابقة الكأس على حساب سيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، سيخفف الضغط عن فينغر الذي يقبع فريقه في المركز السادس في الدوري الممتاز

سيكون ملعب “ويمبلي” على موعد الأحد مع مواجهة قوية أخرى تجمع الفريق اللندني الآخر أرسنال بمانشستر سيتي في مباراة هامة جدا لمدرب الأول الفرنسي أرسين فينغر المطالب بالرحيل عن “المدفعجية”. وينتهي عقد المدرب الفرنسي في أواخر الموسم الحالي ولم يعلن حتى الآن إذا كان سيواصل المهمة التي بدأت قبل 21 عاما.

والوصول إلى نهائي مسابقة الكأس على حساب سيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، سيخفف الضغط عن فينغر الذي يقبع فريقه في المركز السادس في الدوري الممتاز، وهو مهدد بالغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل كونه يتخلف بفارق 7 نقاط عن المركز الرابع الذي يحتله سيتي بالذات. لكن المدرب الفرنسي أكد أن بلوغ نهائي الكأس أو حتى الفوز باللقب لن يؤثر على القرار الذي سيتخذه بشأن مستقبله مع “المدفعجية”، مضيفا “مباراة مسابقة الكأس هامة جدا بالنسبة إلي لأنها تمنحني فرصة الفوز بلقب هذا الموسم، وبالتالي تركيزنا منصب بالكامل على هذا الأمر”.

ولن تكون المهمة سهلة بتاتا على فينغر ولاعبيه، لأن سيتي يسعى بدوره إلى إنقاذ موسمه الأول بقيادة غوارديولا كونه فقد الأمل في المنافسة على لقب الدوري الممتاز لأنه يتخلف عن تشيلسي بفارق 11 نقطة، كما أن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل غير مضمونة لأنه يتقدم بفارق أربع نقاط فقط عن جاره اللدود مانشستر يونايتد الخامس والأخير يملك مباراة مؤجلة.

23