توتنهام يسعى لوقف مغامرة تشيلسي في الدوري الإنكليزي

تختتم منافسات المرحلة العشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، عندما يستضيف توتنهام هوتسبر نظيره تشلسي المتصدر الأربعاء في قمة نارية، يسعى من خلالها رجال المدرب بوكيتينو إلى إيقاف انطلاقة رجل كونتي القوية.
الأربعاء 2017/01/04
استماتة شديدة

لندن - تعتبر مواجهة توتنهام هي التحدي الأصعب بالنسبة إلى الإيطالي أنطونيو كونتي المدير الفني لفريق تشيلسي الإنكليزي، هذا الموسم مع الفريق. ويستضيف توتنهام فريق البلوز، ضمن منافسات الجولة العشرين من البريميرليغ. وقال كونتي “بالتأكيد، مواجهة توتنهام هي أكبر تحد لنا، علينا أن نكون حذرين”. وتابع “توتنهام فريق جيد والموسم الماضي كان قادرا على حصد اللقب، وحاليا لديه فريق أقوى من الموسم الماضي، وبكل تأكيد سنرى مباراة جيدة”. وأضاف “مواجهة توتنهام هي نوع آخر من كرة القدم، لأن لاعبيه يحبون اللعب من الخلف، والقيام بالضغط حين تكون مستحوذًا على الكرة”.

وواصل “علينا أن نستعد بشكل جيد جدا لهذا اللقاء، لأنه بكل تأكيد سيكون صعبا جدا بالنسبة إلينا، وأيضا بالنسبة إلى توتنهام”. واختتم المدير الفني السابق للمنتخب الإيطالي حديثه بقوله “نحن نحتاج في هذه اللحظة إلى مواصلة ما قدمناه في الماضي، لأنه ليس لدينا الكثير من الوقت لإيجاد أي حلول”.

ويسير تشيلسي مع كونتي هذا الموسم بشكل مميز، حيث حقق الفريق سلسلة انتصارات تاريخية برصيد 13 مباراة، ويتربع الأزرق على صدارة جدول الترتيب برصيد 49 نقطة، وبفارق 10 نقاط عن توتنهام صاحب المركز الرابع.

مؤازرة استثنائية

لن تكون مؤازرة توتنهام هوتسبر محصورة بمشجعيه، بل سيحظى بمساندة “نادرة” من مشجعي مطارديه ليفربول وأرسنال وقطبي مانشستر، سيتي ويونايتد. وبغض النظر عن النتيجة التي سيحققها في ملعب “وايت هارت لاين”، سيخرج تشيلسي من المباراة محافظا على الصدارة. إلا أن فريق المدرب الإيطالي انطونيو كونتي سيسعى جاهدا لكي يحقق فوزه الأول في معقل توتنهام ومدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو، منذ 20 أكتوبر 2012، وذلك لتحطيم الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية في موسم واحد (13)، ومعادلة الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية في الدوري (14).

وتوقع بوكيتينو بعد الفوز الكبير على واتفورد (4-1) أن يقف مدربو وجماهير الفرق المنافسة خلف توتنهام. ورأى الأرجنتيني أن “من المهم للدوري الممتاز ولنا أن نحاول الفوز وإيقافهم وتقليص الفارق، لأن التحدي بالنسبة إلينا هو محاولة التربع على الصدارة”. وكان الوضع معاكسا الموسم الماضي لأن كل الفرق الكبيرة أرادت سقوط توتنهام أمام تشيلسي لفتح الباب أمام تتويج ليستر سيتي بلقبه الأول وحرمان “سيبرز” من معانقة اللقب للمرة الأولى منذ 1960-1961. وحصلت هذه الفرق على مبتغاها لأن تشيلسي أجبر توتنهام على الاكتفاء بالتعادل 2-2 في المرحلة السادسة والثلاثين، ما فتح الباب أمام ليستر لإحراز اللقب.

واعتبر بوكيتينو أن شعور فريقه “مشابه ربما للشعور الذي خالج ليستر الموسم الماضي حين كانت كل الفرق معه وضدنا. ربما راود لاعبي ليستر الموسم الماضي نفس الشعور الذي يخالجنا”. وأقر بوكيتينو الذي يعول على تألق الثنائي هاري كاين وديلي ألي مسجلي الأهداف الأربعة الأحد، بأن المباراة ستكون صعبة أمام لاعبي كونتي، قائلا “تعلمون أن تشيلسي سيدخل (المباراة) بأريحيّة، إلا أن الوضع ينطبق علينا أيضا بعد مبارياتنا الأخيرة”.

نيفيل قائد مانشستر يونايتد السابق، أشار إلى قدرة الشياطين الحمر على العودة إلى المنافسة على لقب البريميرليغ

من ناحية أخرى أشاد دييغو كوستا مهاجم تشيلسي بدور المدرب أنطونيو كونتي في معادلة فريقه للرقم القياسي في تحقيق 13 انتصارا متتاليا في الدوري الإنكليزي ليقفز إلى قمة المسابقة. وكان تشيلسي احتل المركز العاشر بالدوري الموسم الماضي لكنه يتصدر المسابقة هذا الموسم بفارق خمس نقاط. ويقر كوستا بأن السبب في هذه الانتفاضة يعود إلى العلاقة القوية للمدرب الإيطالي بلاعبيه.

وقال كوستا (28 عاما) لوسائل إعلام بريطانية “جاء المدرب وطبق خططه وسارت الأمور بشكل رائع”. وأضاف “في الحقيقة علاقة المدرب باللاعبين جيدة، وهو من حين إلى آخر يمازح اللاعبين. إنه أمر جيد أن يوجد مدرب لا يؤدي دوره باعتباره مدربا فقط بل أيضا باعتباره شخصا يمكن الحديث إليه ويبث الثقة في لاعبيه في اللحظات الصعبة”.

ويتصدر كوستا قائمة هدافي الدوري برصيد 14 هدفا وقال إنه كان على وشك الرحيل إلى أتليتيكو مدريد قبل انطلاق الموسم الجاري. وقال كوستا “كانت هناك إمكانية للذهاب إلى أتلتيكو بسبب بعض الأمور منها العائلة وإقامتي هناك لكن ليس بسبب تشيلسي”. وأضاف “هنا الكثير من الحب مع المشجعين ومع الأشخاص ولذلك أنا سعيد جدا. كنت أرغب في تغيير شيء واحد لأسباب عائلية لكن الأمور لم تكتمل ليستمر شعوري بالسعادة هنا”. ويلعب تشيلسي في ضيافة توتنهام هوتسبير صاحب المركز الخامس قبل أن يستضيف بيتربره يونايتد في الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنكليزي الأحد.

المراحل الأخيرة

اعتبر مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي جوسيب غوارديولا أنه وصل إلى المراحل الأخيرة من مسيرته التدريبية، مؤكدا عدم بقائه في هذا المجال حتى بلوغ سن التقاعد. وقال الإسباني البالغ من العمر 45 عاما “بدأت أبلغ نهاية مسيرتي التدريبية، وأنا متأكد من هذا الأمر”، وذلك في تصريحات صحافية. وأضاف “بيب” غوارديولا الذي تولى تدريب النادي الإنكليزي مطلع هذا الموسم خلفا لمانويل بيليغريني، “سأكون مع مانشستر سيتي في المواسم الثلاثة المقبلة، وربما أكثر”، متابعا “الأكيد أنني لن أبقى في مجال التدريب حتى عمر الستين أو الخامسة والستين”. وأدلى غوارديولا بتصريحاته قبيل المباراة التي فاز فيها فريقه على بيرنلي 2-1.

وألمح غوارديولا إلى أن سيتي “قد يكون من آخر الفرق التي أدربها”. وذاع صيت غوارديولا تدريبيا مع نادي برشلونة الإسباني، وأحرز معه خلال أربعة أعوام، 14 لقبا محليا وأوروبيا ودوليا، قبل أن يأخذ إجازة لسنة، ويعود بعدها لتدريب نادي بايرن ميونيخ الألماني لثلاثة مواسم. وحقق غوارديولا بداية مثالية مع سيتي هذا الموسم، تراجع النادي بعض الشيء، ومني بأربع هزائم في الدوري ثلاث منها في ديسمبر.

من جانب آخر وجه أرسين فينغر مدرب أرسنال انتقادات حادة للجدول المزدحم للدوري الإنكليزي في فترة عيد الميلاد ووصفه بأنه أكثر جدول “غير عادل” على مدار 20 عاما في مشواره مع الكرة الإنكليزية. وقال فينغر الذي تولى تدريب أرسنال في 1996 “في 20 عاما هذا أكثر جدول غير عادل في فترة عيد الميلاد.. التباين في فترات الراحة لا يصدق حقا.. إذا أجرينا مقارنة بباقي الفرق فإن الأمر لا يصدق”.

وأشار غاري نيفيل، قائد نادي مانشستر يونايتد السابق، إلى قدرة الشياطين الحمر على العودة إلى المنافسة على لقب البريميرليغ، بعد الفوز على وست هام. وقال نيفيل “ربما أضاع فريق مانشستر يونايتد على نفسه القيام بما يجب عليه خلال الدوري الإنكليزي هذا الموسم”. وأضاف الدولي الإنكليزي السابق “المباراة المقبلة لمانشستر يونايتد كبيرة حقا. مواجهة ليفربول في قلعة أولد ترافورد، أعتقد أن هذه المباراة ستحدد بالفعل أين سيكون المانيو هذا الموسم”.

1